عام

مشاعر مبعثرة …

بريد قراء سحر الحياة 
الكاتب الصحفى أحمد عاطف آدم 

السادة الأفاضل مسئولى بريد قراء مجلتنا الرائعه ” سحر الحياة ” :
تحيه طيبه وبعد …

ممكن تكون مشكلتى مش مشكله زى ما انا شايفها ، اوانا ببالغ شويه ومخليها مشكله ، لكن علشان عاجبنى اوى بريد قراء المجله ومتابع كل مشاكله ، حبيت بس الأستاذ أحمد يعرفنى انا واقف فين من نفسى ومن علاقتى بالناس .

  صديقتى الأنتيم  كانت طول الوقت بتكلمني وتحكيلي عن اللى بيحصل معاها ، تقولي فلان ضايقني وفلان عمل معايا كذا ، وانا كنت باسمعلها بصدر رحب . لدرجه انى كنت بخاصم الناس لأنهم زعلوها وهماعارفين انها اكتر من اختي ،  في عيد الحب اشتريتلها هدية بغرض المناسبه ، وعلشان تعرف ان مش اللى بيحبوا بعض بس بيجيبوا لبعض هدايا وان الصداقه حاجة عظيمة جدا وكنت عايز افرحها عادى .
وفي عيد ميلادها كنت اول واحد يكلمها يقولها كل سنه وانتي طيبة وعملتلها عيد ميلاد من غير مقابل او مصلحة ، فقط لأننا صحاب ، 

وبصرف النظر عن اني كنت فاكرها تبقى  اول واحدة في عيد ميلادي مثلا تكلمني وتقولي يلا نروح ناكل كشري من الي انت بتحبه عشان النهارده يوم لازم تنبسط فيه ، وده طبعا محصلش … انا مركزتش 
طول الوقت اقول لها خدي بالك من ده ، وانا هاجيبلك حقك من ده ، وانا هنا سندك عشان اخواتك الولاد لسه صغيرين ، وكانت علاقة ناجحة بين اى اتنين اصحاب بيخلصوا لبعض . لحد ما عرفت من قريب انها بتحب … اه بتحب واحد صاحبي قريب مني وانا كمان بحبه.
فرحت جدا ، وافتكرت زمان لما كنت اقولها لما تحبي وتتجوزي لازم يكون واحد انا كمان بحبه عشان اكون مطمئن عليكي وعلشان برضو نفضل اصدقاء طول العمر وميقولش لكى  يوسف تاني لأ . وانا مراتي مبتكلمش ولاد …

المشكلة اني كنت باتفرج عليهم من بعيد ، كنت مستنيها تيجي تحكيلي زي ما حكت ليا كل الي فات قبل كده ، كنت مستني تقدير منها وملقتهوش ، كنت بقول يمكن فى حاجه خلتها تتغير من ناحيتى ، دورت كتير اوي علي حاجة ومبرر يخليها تخبي عليا انها بتحب بس مفيش …. لحد ما كلمني صاحبي وحبيبها قالي عشان انت قريب مننا حبيت انت تكون اول واحد يعرف اننا هنتخطب وادعيلنا .

ادعيلكم ؟ 

حاضر بالرفاء والبنين ان شاء الله ، وفرحت عشانهم جدا ، لكن لا كلمتها قولتلها مبروك ولا زعلت منها ولا منه ، بس قررت ان زي ما قلبي كبير وبيساع كل الناس وممكن افرحلهم من قلبي واتمنالهم الخير ، لكن صحابي تاني وانتيم !! لا معلش دول مينفعوش ، لأن باختصار شديد لو صاحبك القريب نسي يحكيلك تفاصيله الي انت متعود تسمعها منه يبقي لازم تنسحب من حياته لإن وببساطة مكانتك عنده اتغيرت … بس كده وانسحبت بهدوء .

إمضاء ب . ح .

——————————————————————————-

عزيزى ب .ج . تحيه طيبه وبعد :

انت حقا لا تعانى من مشكله بمعناهل المفهوم ، فقط هناك بعض النقاط العالقه فى تقديرك للموقف الذى اتخذته من صديقتك نظير موقفا آخر مماثلا لها اتخذته هى منك بعد ارتباطها وخطبتها لأحد اصدقائكما ، وهي بالتأكيد النهايه السعيدة والطبيعيه التى تتمناها اى بنت . ان يكون لها بيتا سعيدا مع زوج تطمئن إليه وتأمن حياتها معه .

اسمحلى اولا ان اسجل اعجابى بقلبك الطيب ومشاعرك النبيله تجاه إنسانه عرفتها واعتبرتها مثل اختك وتفانيت فى الإخلاص لها بكل ما اوتيت من قوه ، ومن فرط إخلاصك وعطاءك اللامحدود لم تفرق بين اختك الشقيقه واختك الصديقه .
فشتان الفرق بين صلتى القرابه وبصفه خاصه من الناحيه الإجتماعيه ، لاسيما فى ظل تحفظ مجتمعنا الشرقى والذى تحكمه عادات وتقاليد عرفيه ودينيه تحجم من العلاقه بين الولد والبنت بعيدا عن صله القرابه المشتركه بينهما ، وذلك وبكل تأكيد لو فكرت بإمعان فيه ستجدة عصمه وتأمين للطرفين من تفسيرات قد لا ترتبط للحقيقه بصله .

فى واقع الأمر . إن صديقتك المقربه جدا منك كأخت لك قبل ارتباطها بصديقكما كانت تعتبرك بالفعل اهم أخ لها لم تلده امها ، ذلك الأخ الشهم الأصيل الذى يدافع عنها ويحافظ على حقوقها وكيانها ، ومن الواضح انها إنسانه رقيقه وخبراتها محدودة للغايه مما جعل وجودك فى حياتها هام جدا بالنسبه لها ، وكانت ترى آنذاك ان إطلاعك على كل تفاصيل حياتها امر هام للغايه . وما يفسر طيبتها وقله حيلتها هو إهمالها لعيد ميلادك وانها لم تتذكر ان تفعل لك شيئا تعبر به عن الأحتفال معك او بك ، ولكن اعذرها فى ذلك فأنها بلا خبرات .

اما عن تفسيرى لعدم إبلاغها لك بخبرإرتباطها بصديكما المقرب . هو رد فعل به مزيج من قله الخبرة والقدرة على المواجهه لأنها رأت ان إبتعادها المفاجأ عنك وعدم إبلاغك بتلك المناسبه هى بمثابه رساله ناعمه على ان وضعها قد تغير واختلف عن ذى قبل ، فقد اصبحت فى كنف رجل هو كفيل بها وبالحفاظ عليها نظير ان تحافظ هى على مشاعرة . كأن لا تتحدث عن قرب لرجل آخر غريب عنها مهما كان بحكم انك لست شقيقا ولا قريبا لها ، ولا تنسى فى نفس الوقت ان خطيبها وهو كما اشرت من اعز اصدقائك يعرف مسبقا انك كنت قريبا جدا منها ، فخشيت ان يفسر إستمرار علاقه الأخوه بينكما تفسيرا خاطئا ،  فهو خطيب اليوم زوج المستقبل مما يهدد علاقتها وسمعتها الحاليه والمستقبليه ، وبما انك تقول انك تحبها وتخاف عليها كأخت فيجب ان تقدر وضعها الجديد بأن تحاول ان لا تصدر اى إحساس بالضيق لخطيبها تقديرا لمشاعرها ومستقبلها معه . وبتبديل الأدوار بينكما فى عقلك ستجد انك كنت لم ولن تقبل ان يتحدث صديقك مع خطيبتك او زوجتك وانت على تلك الصله بها ، وبالتالى فلا داعى للحزن او الغضب من ردة فعلها المغايرة للمعتاد معك .

اخيرا … عليك ان تفتخر بنفسك وبمشاعرك النبيله تجاه الناس وتجاه نفسك بعدما اخترت ان تبتعد عن تلك الفتاه عندما وجدت ان ذلك سيسعدها او بتعبير ادق سيوفر لها الإستقرار وطالما هى اصبحت سعيدة ومستقرة الآن فوجب عليك الإنسحاب ايها الفارس النبيل .

دمت موفق وسعيد ب .ح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: