عام

زوجي والثوابت الضائعه








للكاتب الصحفي أحمد عاطف آدم. .


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

تحياتي لبريد قراء مجله سحر الحياه والقائمين عليه ...
انا سيده متزوجه ، اكتشفت مؤخرا ان زوجي علي علاقه بإمرأة متزوجه هي الاخري ولها ابناء ، فواجهته بتلك العلاقه وانا في اشد لحظات الضيق من فعلته معي .

فاعترف لي بما حدث منه ، فسألته لماذا فعل ذلك وأنا التي لم أقصر في واجباتي واخلاصي تجاهه يوما ما . فقال لي : ” احنا اصحاب ” .

صعقت لما سمعت . اهذا زوجي الذي احببته واعطيته اجمل سنوات عمري ، طلبت منه ان يقطع علاقته بها ووعدني بذلك ولكن بعد عده ايام اخبرني بعض معارفي انه اعاد الكره واتصل بها ، واجهته للمرة الثانيه وإذ به يعترف بذلك ويؤكد لي انهم مجرد ” اصحاب ” فتشاجرت معه وعرفت بعد ذلك حماتي بما حدث .
الادهي والأمر هو انه عرض علي ان اصاحبها وأضاف بأنها إنسانه محترمه جداااا ، رفضت ذلك بالطبع ، والغريب ان صديقه حماتي بعد علمها ولا اعرف من ولماذا تم اطلاعها علي خصوصيات دقيقه كهذه ، طالبتني بأن اصاحبها ولما لا ، وزوجي اعلنها لي صراحه قائلا ” هي دي عيشتي عاجبك موافق مش عجبك ممكن ننفصل ” .
سيدي ارجوك افدني وساعدني …
اشعر بنار تدب في اوصالي . اشعر بها تارة بسبب كرامتي المهدرة وعدم قبولي بما لم اتعود عليه ، وإلا فاعطيني حضرتك تفسير لصداقه رجل وامرأة متزوجان ويعيشان في مجتمع شرقي . يقولون عنه انه متدين بطبيعته . وتارة اخري أخشي من انفصالي عن ابنائي وما سوف يحدث لهم مع أب يفتقد الشعور بالمسؤليه تجاه زوجه تصونه وتعفه في غيابه وحضوره .
إمضاء س .ل . 
عزيزتي س .ل تحيه طيبه وبعد …
اسمحي لي أن اشكرك تقديرا لاصالتك وبسالتك ، لتصميمك الحفاظ علي بيتك وزوجك بالتريث وليس بالتعجل ، فهناك ردات فعل كثيرة من شأنها كتابه نهايه اقدس علاقه علي وجه الأرض لمجرد خطأ ، اتفق معك ان جرم الخيانه الزوجية وحتي لو في اقل صورها بشع ولا يطاق . إلا أن الطلاق ايضا ومع انه عبارة عن كلمه واحده ولكنها تهز عرش الرحمن ، ودائما ما تنحيها معظم الديانات جانبا مظلما من الحياة ، ولا تؤسس لها بأي شكل من الأشكال إلا في اضيق الظروف حفاظا علي كيان الأسرة . 
في كل الأحوال لا ادعوك إلي التعجل في إتخاذ قرار الإنفصال ، فثمه بعض الطرق التي اري انه من الواجب عليك ان تسلكيها وصولا لأرض صلبه تدعمك لاتخاذ القرار المناسب ، في نفس الوقت احثك علي الثبات عند موقفك من عدم توطيد علاقتك بتلك السيدة كما يدعوك كلا من زوجك وحماتك. فمثل تلك العلاقات من الصداقات الغير مستحبة في مجتمعنا الشرقي والتي لا يجب استئناثها وقبولها مثل علاقه زوجك بسيدة غريبه عنه يقول انها صديقته ، لأن معظمها سرعان ما تتحول من حميده لخبيثه استنادا علي العاطفه الجياشة التي تتحكم في معظم انفعالات الشعوب العربيه للجنسين معا ، ناهيك عن عدم شرعيتها ووجوبها دينيا . 
ما يجب عليك فعله الآن هو ان تتحدثي مع زوجك باسلوب لا ينقصه الود فيما يخص ضرورة قطعه العلاقه بتلك السيدة كليا ، عليك ان تقولي له انك كنت ستقبلين بوجودها علي انها زميلته فقط بالعمل وتكون العلاقه في حدود المسموح وفيما يخص العمل وداخل نطاقه ، اما وغير ذلك كما قال ” اصحاب ” او اصدقاء فلا يجوز . وإن جاز فماذا لو اصبح لك يوما ما صديقا تتحدثين معه تليفونيا . هل سيقبل بذلك ! ، بالطبع لن يقبل ، ولذلك وحفاظا علي امانتك معه وحبك واحترامك له لم ولن تفعلي ذلك ، ثم اتبعي السؤال الأول المنطقي بآخر لا يقل منطقيه عن سابقه … قولي له . وماذا لو انك لم تكتشفي تلك العلاقه التي بينهم إلا بعد أن عرف بها زوج صديقته وقام بقتله مثلا لا قدر الله علي سبيل الفرض المنطقي لما هو من الممكن ان تؤول إليه مثل تلك العلاقات . وماذا عساك ان تفعلي حينها تجاهه . ايجب ان تحزني علي فراق من خانك مع أخري حتي ولو تليفونيا ، حاولي أن تشعريه بقيمه الفرق بين ان تعيش المرأة في كنف رجل لمجرد انه والد ابنائها او لانه زوجها وحبيبها واخوها وكل ما تملك من هذه الدنيا ، فربما هي نزوه سرعان ما تزول ، ويعود إليك كما كان وربما أكثر حبا ووفاءا وتمسكا بك .
وأخيرا عليك ان تعرفي ان مركب الحياه الزوجية وبصفه خاصه في مجتمعنا غالبا ما يكون قائدها هو الرجل . ولكن هذا الرجل هو بشر يخطأ ويصيب ، وعلي شريكه حياته ان تمسك بالدفه بدلا منه وتقاوم الأمواج العاتيه لتكون زوجه وفيه وقائده قويه وأم عظيمه الجنه تحت اقدامها ، فقط اعطيه الفرصه واصبري عليه لربما عاد لرشده واجعلي خيار الإنفصال هو الأخير وهو حق أصيل لك حال أراد الله أن يكون هو السبيل الوحيد وذلك بعد نفاذ كل محاولاتك معه . 
دمت موفقة وسعيدة س. ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: