شعر وحكاياتعام

كفى …

ن .

كفى …

شعر : مصطفى الحاج حسي

آهٍ عليَّ يومَ ولدتُ

وليتني لم أكن

فأنا لا أريدني

ولم أحب هذه الدّنيا

المزروعةَ بالشّرِ والأطماعِ

الإنسانُ أسوأُ مخلوقاتِ الله

منهُ تنتشرُ الرّذائلُ

الخيانةُ تجري في دمائهِ

والغدرُ لا يبارحَ يديهِ

أخجلُ من نفسي أن أكونهُ

أو أمدَّ يدي لأصافحهُ

أنا أهربُ من صداقتهِ

ولكن لا سبيلَ للتخفِّي

مهما ابتسمتُ في وجههِ

سينالني أذاهُ لا محالةَ

مهما أعطيتهُ سيسرقني

هو يطمعُ بلحمي وعظامي

ويستبيحُ حقّي في كلِّ الأمور

الحبُّ مدخلهُ للخديعةِ

والإخاءُ فخٌّ للمغفّلينَ

لا أثقُ بعهودهِ على الإطلاق

ولا أتمنّى التّعاملَ مع أيّ شخصٍ

ليتني لم أراه

أو أعاشرهُ

فما أجملَ وحوش البراري ؟!

وماأروعَ الطّيور الضّواري ؟!

إن أقمنا المقارنةَ

ليتَ الله خيّرني ماذا أحبّ أن أكون ؟

إن كان لا بدّ من مجيئي

كنتُ سأختارُ أن أكونَ عصفوراً

يقفزُ فوقَ الأغصانِ

ومن يخالفني الرٌأيَ

ويضحكُ من سذاجتي

أقولُ له :

أنظر ماذا فعلوا بسوريةَ العظيمة

وكفى .

مصطفى الحاج حسين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: