أخبار وفنعام

كوتوموتو الفيلسوف …

كوتوموتو الفيلسوف …


كتب / خطاب معوض خطاب

الفنان الضيف أحمد نجم فرقة ثلاثي أضواء المسرح …
هو الضيف الخفيف الذي رحل عن الدنيا دون أن يجيب أحد على سؤاله الخالد : أنا مين !؟ أنا ليه !؟ أنا إزاي !؟ الفنان الضيف أحمد خريج كلية الآداب قسم إجتماع درس الفلسفة في الجامعة و كان يحضر رسالة ماجستير في الأدب الإنجليزي و شارك في النشاط المسرحي بالجامعة حيث حصل على العديد من الجوائز عن أدواره بمسرح الجامعة و تعرف بالفنان فؤاد المهندس الذي أشركه بمسرحية و فيلم (أنا و هو و هي) كما التحق بفرقة (ساعة لقلبك) قبل تكوين فرقة (ثلاثي أضواء المسرح) .
الضيف أحمد الفنان الموهوب خفيف الظل كان يقال عنه إنه (يضحك طوب الأرض و هو يصطنع الجدية في أكثر المواقف كوميدية) لم يكن كغيره يستغل ضآلة حجمه أو قصره في الإضحاك لكنه كان يعتمد على موهبته و على القبول الذي وضعه الله في قلوب محبيه على تفجير الضحكات .
كان بمثابة المايسترو لفرقة ثلاثي أضواء المسرح و عامودها الفقري و مديرها الفنى و ظهر تأثيره على الفرقة (حين تم حلها بعد رحيله) رغم تقديم سمير غانم و جورج سيدهم لبعض الأعمال المسرحية و حين خاض الثلاثي تجربة السينما كان الضيف أحمد أكثرهم تأثيرا في الجمهور حيث ترك بصمة كبيرة في الأفلام التي اشتركوا بها و كان بحق مشروع نجم كبير لم يكتمل في عالم الكوميديا و شارك الضيف أحمد في حوالى 40 فيلما خلال سبع سنوات فقط كما أخرج العديد من المسرحيات بجانب التمثيل و كتابة و تلحين بعض الإسكتشات الغنائية التي قدمتها الفرقة و كان الضيف أحمد كما نقول (ابن موت) كان ضيفا خفيفا بحق و كأنه جاء للدنيا و عاش فيها بمبدأ (يا بخت من زار و خفف) توهجت موهبته و ذاعت شهرته في سنوات معدودة لكن انطفأ و هو في أوج شهرته .
حدث أن عادت الفرقة من رحلة للأردن و قامت بإجراء بروفات مسرحية (الراجل اللي جوز مراته) و في البروفة الأخيرة بمسرح الهوسابير و كان الضيف أحمد يقوم بدور رجل يموت و يوضع في صندوق الموتى و بعد البروفة عاد الضيف أحمد لبيته مرهقا يعاني آلاما حادة في الصدر و اختناقا و نقله الجيران للمستشفى لكنه كان قد فارق الحياة و هو في الطريق و كان مازال في ريعان شبابه حيث ولد فى 12 ديسمبر 1936م و رحل فى 6 أبريل 1970م تاركا زوجة و بنتا صغيرة عمرها عامان .

المصادر : 

جريدة الإتحاد الإماراتية 4 مايو 2012م .

جريدة الأنباء الكويتية 22 نوفمبر.2010م .

جريدة روز اليوسف 19 أبريل 2013م .

جريدة المساء 6 أبريل 2014م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: