عام

مش مجرد قصه

أعداد: هويدا صابر

أحيانا وأحنا بنقلب في الفيس بتصادف قدمنا حاجات بنقراها الحاجات دي يهتأثر فينا وتغيرنا ، يا هتعدي زي غيرها ولا كأننا شوفنا حاجه رغم أنها ممكن تكون أنذار خطر ، الحاجات دي لااااازم نقف عندها ونقراها أكتر من مره… أكتر من مره… وصلت.

زي القصه دي :
__________
الزوج : الو .. ايوه انا جاي فـ السكة
اجيب ايه وانا جاي ؟
الزوجة : ولا حاجه .. انا جبت كل حاجه الصبح
الزوج : طيب اوك .. انا مسافة السكه واكون فـ البيت
جهزي الغدا عشان جعان
الزوجة : حاضر
سابت التليفون ونسيت تقفل ..
وقبل ما يقفل الزوج السكه ..
سمع زوجته وابنه آدم بيتكلموا ….
آدم : هو بابا مسألش عليا يا ماما ؟ ..
الأم : طبعًا يا حبيبي .. دا بيحبك قوي
آدم انا عارف انه مسألش عليا ..
طب لو هو بيحبني ..
ماعلمنيش البلاي استيشن زي ما طلبت منه ليه؟
كل ده والأب حاطط التليفون على ودنه
ركن العربيه ووقف يسمع
سمع آدم بيكمل حديثه و بيقول لها ..
انتي عارفه السنه اللي فاتت ..
اول ما الأجازة بدأت ..
اخدت البلاي استيشن اللي كان جايلي هديه فـ حفلة نجاحي
ورحت له عشان يعلمني ..
وبعد ما علمني شويه ..
جاله تليفون ولبس ونزل ..
ولما جه كان نسي ..
انتي عارفه يا ماما
مين اللي علمني البلاي استيشن .. ؟
ابو هاني صاحبي ..
لما شافني عمال اتحايل على هاني ..
قاللي تعالى وانا اعلمك ..
الأم : طب وطي صوتك عشان هو زمانه جاي ..
كل ده وهو عمَّال يسمع ..
آدم : عارفه يا ماما اقولك على حاجه ..
لما باروح اقعد عند هاني صاحبي ..
وباباه يكون راجع مـ الشغل ..
الاقي هاني يقوللي ..
معلش هاسيبك دقيقه
ويخرج يسلم على باباه ..
واقعد اسمع انا من جوه صوت باباه ..
حضن هانــــــي فييييييين؟ ….
حضن هاني اهوووووو ..
والاقيه داخل الاوضه يكمل لعب ..
بس بيبقى داخل وباباه شايله ..
الكلمه هزته جدًا وهو قاعد فى العربيه ..
مامته اخدته فـ حضنها وقالت له ..
مش انا كل يوم لما بترجع مـ المدرسه ..
باخدك فـ حضني ..
وهنا سمع الكلمه اللي فتحت سيول دموعه ..
وهو لسه قاعد فـ العربيه ..
قال لها يا ماما .. انا جعان لحضن بابا ..!!
قالت له .. يا آدم بابا بيرجع من شغله تعبان
قال لها .. عارف .. وبيبقى شايل حاجات كتير
وبيدخل يكمل شغل وتليفونات فى البيت ..
عارف ..
سكت آدم لأن هو دا الرد المعتاد ..
طب انا هاخد موبايلك العب بيه
لحد ما بابا ييجي ..
بسرعه قفل الخط قبل ما ابنه ياخد باله ..
بس والخط بيتقفل ..
كانت بتتفتح قدامه ..
ابواب اتقفلت وهو مش واخد باله ..
وقعد يفتكر كلام آدم ..
زي ما يكون شريط سينما ..
ومع كل كلمه بيفتكرها ..
كانت مشاعره بتتهز ..
وسؤال من غير إجابه
إزاي عدّوا 6 سنين من عمر ابنه..
من غير ما يفكر يحضنه ؟
ساعتها حس ..
انه هو اللي محتاج حضن آدم ..
عدَّى على محل ..
واشترى بلاي استيشن جديد ..
وحطه فـ شنطه هديه ..
ورجع جري ع البيت ..
مكنش عارف هيعمل ايه ..
ولا هيبدأ ازاي ..
كل اللي كان عارفه ..
انه لازم يبدأ ..
ساب ورق الشغل فـ العربيه ..
وما اخدش فـ ايده
غير شنطه البلاي استيشن ..
وقف بالهديه على باب الشقه ..
وبدل ما يفتح بالمفتاح ..
رن الجرس ..
عشان عارف ان آدم هيجري يفتح الباب ..
واول ما آدم فتح ..
لقى باباه واقف شايل الهديه ..
ولقاه واقف بيضحك ضحكه ..
اول مره يشوفها
مين يا آدم ..
قال لها .. دا بابا
فضل آدم يبص للهديه ..
بس قال فـ سره ..
أكيد دي حاجات بابا ..
باباه دخل ..
وآدم قفل الباب
وهو فـ طريقه لأوضته ..
كان باباه لسه واقف ع الباب ..
سمع باباه بيقول له .. حضن آدم فين ؟
آدم اتسمَّر مكانه .. وابتدا يلف راسه
كأنه بيتأكد ان اللي سمعه صح
قال له .. بتقول حاجه يا بابا ..
قال له .. بقولك ..
حضن آدم فين ؟؟
صرخ آدم وهو بيترمي فـ حضن ابوه ..
حضن آدم اهوووووووووو ..
باباه رمى شنطة الهديه ع الأرض ..
وحضن ابنه ..
فضل يبوس فـ كل حته فـ ابنه وهو شايله ..
وكأنه أول مره يشوفه ..
خرجت مراته مـ المطبخ ..
حالاً الغدا هيكون جاهـــ..!!
وقفت مكانها وهي شايفاه داخل شايل آدم ..
وكأن الاتنين فـ دنيا تانيه مش حاسين بحاجه ..
فضل شايله لحد ما قعد وهو فـ حضنه ..
شاور لها بايديه انه مش هيتغدى دلوقتي ..
وفضل الوقت يعدي .. آدم نام ..
وشويه كمان هو نفسه نام ..
وكأن مش آدم بس
اللي كان جعان لحضن ابوه ..
صِحي آدم ..
لقى نفسه فـ حضن ابوه
بص لابوه وهو نايم ..
وضحك وكمش جسمه ..
وكمّل نوم ..
بس لما صحيوا ..
كان فيه حياه جديده مستنياهم
خلوا بالكم من تصرفاتكم مع ولادكم ..
ماتخلوهمش يحسوا بالغيره من بيوت اصحابهم ..
خلوهم يعرفوا يعني ايه حضن بابا وماما
لأنهم لو ما شبعوش من جوه البيت
هيدوّروا انهم يشبعوا من بره ..
بس الشبع اللى من بره ..
تمنه غالي ..!!
وانتو اللي هتدفعوا الفاتوره ..
وعلى فكره ..
انتو كمان جعانين لحضنهم ..
انا واثق ان آدم وابوه ..
مش مجرد قصه ..
آدم موجود فـ بيوت كتير ..
وواثق كمان ان فيه ابهات وامهات كتير
جعانين لحضن ولادهم ..
اشبعوا من ولادكم وشبَّعوهم ..
دا شبع البيوت ببلاش ..
والكلام ده حقيقي جداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: