أدم وحواءعام

الطلاق رحمة





بقلم شاهيناز عبد اللطيف
آخر إحصائية بخصوص نسب الطلاق وصلت ل30%

يعني كل 100 سيدة أصبح فيهم 30 مطلقه،، دي مش ظاهرة بس، ده بأه أمر واقع وشريحة كبيرة عايشه ما بيننا ، طيب يا تري التعامل معاهم بيكون ازاي ؟ في ظل مجتمع مازال يحمل قدر من الجهل والنظرة المتخلفة الرجعية جدا للمطلقة.

فالأول نبدأ بالمجتمع :
 التوعية مطلوبة جدا لكل شرايح المجتمع بمدي مشروعية الطلاق وبأنه ليست جريمة تقترفها المرأة والا ما كان المولي عز وجل شرعه وأجازه في حال استحالة العشرة بين الطرفين .
توعية لازم تتم عن طريق وسائل التعليم ووسائل التواصل الاجتماعي ومراكز الشباب والنوادي واماكن العبادة واللي عن طريقها ممكن نتجنب كتير من أسباب الطلاق اللي أصبحت واهية وهشه جدا لا ترقي لدرجة هدم بيت من المفترض أن يكون نواة للمجتمع بالكامل

كيف تتعامل المطلقة عندما يصبح أمر واقع
اولا: بعد مرورها بفترة الصدمة والتي أشار اليها معظم علماء النفس كمرحلة أولية بعد الإنفصال مباشرة ، ينبغي لها ان تجلس وتتريث لكي تحدد أولوياتها القادمة وتعلم جيدا أن الطلاق ليس الا محطة ويجب تجاوزها وبإنها ليست نهاية للرحلة أو للحياة التي وهبها لها الخالق ، أهم شئ نفسها وأن تجمع شتاتها قبل الالتفات لأي شئ آخر

ثانيا:حددتي أولوياتك خلاص ، ابدأي في النزول والاحتكاك المباشر بالمجتمع إما لتحقيق اكتفاء ذاتي مادي أو لتحقيق اكتفاء معنوي ، الانعزال مرفوض تماما ولن يزيد الا عمقا للألم وإطالة في فترة الشفاء ، المرحلة دي مهمه جدا في حياة أي مطلقه لأنها بتفتح قنوات اتصال ليها كانت مفقودة اثناء حياتها الزوجية ، بمعني تاني تحملها لمسئوليتها بالكامل واكتساب خبرات ربما لم تتاح لها الفرصة الحصول عليها أثناء الزواج، سواء خاصة بأبناء أو بها هي شخصيا كإستكمال دراسة أو ارتقاء في وظيفة .

ثالثا:اصعب مرحلة وهي المواجهه بين المطلقة وبين اطراف المجتمع المحيط ، بداية من أقرب الناس والأهل وذوي الأرحام ، مرورا بالجارة والصديقة المقربة وصولا للزميلة او الزميل في العمل ، لو قدرتي تتخطي هذه المرحلة او علي الاقل حسن التعامل معها، هاتكوني عديتي 90 % مما تواجهه المطلقه من صعوبات ان ماكنش اكتر كمان

طب ازاي وكيفية تخطيها والتعامل معها
1:الثقة التامة بنفسك واليقين بأن ما حدث هو ارادة من الله وعدم القاء اللوم علي شخصك وتحميلها فوق استطاعتها،  دي اهم نقطة لو وثقتي في نفسك سيصبح الجميع في نظرك صفر مهما حاول بحسن نية أو سوء نية تحميلك سبب فشل زواجك، عمليا يتم ازاي ؟ ، بوضع مميزاتك أمام عينيك باستمرار ومحاولة اصلاح اي عيب لمستيه بنفسك في نفسك .واعتبار الفشل أول طريق للنجاح مش نهاية الطريق.
2: السعي دائما لاكتساب ثقة من تشعري بجدية الخوف  والقلق المشروع عليكي،  سواء أب ،أم ، أخ ،  مش عيب ابدا اطلاعهم علي تحركاتك أو خططتك المستقبلية ، الغموض مع الاطراف دي غير مستحب بالمرة ولن يزيد الامور الا تعقيدا

3:اتقاء الشبهات بقدر المستطاع ، لأن احنا متفقين ان المجتمع حوالينا مازال نظرته للمطلقه غير منصفة ، فا مش عيب ابدا لما انا اللي ابعد عن موطن شبهه ، وكل واحدة فينا بالفطرة كده داخلها جهاز رباني يقدر يميز بين ايه اللي يثير شبهة وايه اللي في اطار المقبول والعادي، أقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم أي التواء أو التفاف مش في صالحك . حصل مبالغة بأه من اي طرف حواليكي في التفسير لأي تصرف نتج منك ، مش مسئوليتك خلاص ، طالما انتي لم تتجاوزي العرف والسائد .

4:وضع حدود بقوة وبصرامة مع أي شخص يتجاوز لفظيا أو معنويا ، الصمت والنزواء والخجل في الأمور دي عواقبه وخيمة وأنتي أكتر المتضرر منها ، وقفة فالأول تغنيكي عن مشوار طويل مرهق كله تبريرات وتنازلات .

اخيرا: لو في اولاد، اهم نقطة لسلامهم النفسي والعقلي عدم تجريحك في الطرف الآخر أو تعمد ذكر مساوئه وسلبياته أمام أولاده، علي الاقل لو مافيش تواصل محترم بينكو ، فايفضل عدم تشويه الصورة ، في الأول والآخر ده كان اختيارك انتي أو علي الأقل الارتباط حصل بموافقتك، هما مش عليهم أي لوم  فابالتالي الرغبة من الانتقام في شخصهم لن تعود عليكي الا بالخسارة المحققة، وفي العادة الثقة اللي بيكتسبوها لمواجهة المجتمع بتكون نابعة منك انتي ومن قدرتك علي الوصول للاتزان النفسي وتخطي ازمة الطلاق اللي حدثت في وجودهم ، ده السلاح اللي هايواجهوا بي كل من يحاول تجريحهم أو اشعارهم بأنهم اقل رتبة ممن يعيشون وسط آبائهم ، سواء في مدرسة او في اي تجمع اجتماعي ، والحرص علي الحوار المستمر معاهم للتنقيب عن كل مايدور بداخلهم والرد علي أي استفسارات ممكن تكون مبهمة بخصوص الإنفصال وأسبابه

وبدون ادني شك تجربة الطلاق تجربة مرهقة نفسيا وعصبيا لأي انسانة سوية ، لكن فالمقابل بتخرجي منها اكثر نضجا وقوة  وقدرة علي تخطي أصعب الأزمات مهما كنتي حديثة السن ، هي تجربة بتصقلك وبتؤهلك إما لتجربة جديدة او لحياة اكثر واقعية ، لازم تستفيدي منها وزي مابيقولوا في المثل الضربة اللي ماتكسرنيش بتقويني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: