شعر وحكاياتعام

سائقُ القصيد ———————



 
سائقُ القصيد 
———————
سالم عباس الشولحي

انا السائقُ الذى 
يرفعُ المخلفاتِ 
عــنِ الارضِ
انا السائقُ الذى
يكتُب النصَ 
والقصــــــيد
انا السائقُ الذى
عملُهُ ليسَ بالنَردِ
انا السائقُ الذى
يحتاجُنى الشيخَ 
و الـــوليــــــــد
سائق نقلٍ مِهنتى
بشرفٍ أأكلُ لُقمتى
ما كنت تافهً يوماً
لم اكن يوماً عربيد
انا السائقُ الذى
يحيد نفايات الأذى
لتعود خيراً من جديد
الجمال لنا عنوان
نحمى كل انسان
تواجُدى وسيارتى
ونعم الشئ المفيد
ما زادتنى مُهمتى
إلا فخرُ و حضارة
كنت قبلها وبعدها
لازلت ابنَ الأجاويد
كل الشوارعَ تعرفُنى
كل المقاهى تنتظرُنى
اسألوا عنى النظافة
اسألوا عنى الثقافه
ومن اين كلمة ثقافة ؟
هى تثقيفُ الشجرِ
تنظيفِه من ندباتهِ
ليحيا حياة ناعمة
وانا أثقِفُ الاماكن
لتكون مُعطرةً
لها روائح طيبة
نحنُ أصلُ الثقافة
بدونِنا لا قديــم 
ولا جــــديـــد
اسألوا أو لا تسألوا
فلا يزيدَنى مدحٌ
إن فى قلبى اناشيد
نشيدٌ يعرف قوتى
نشيدٌ يعرف ألامى
كلماتٍ تُقدِر مُهمتى
وصدقٍ فيه احلامى
و عزفُ فيه إرادتى
و جُرحٍ فيه إبتسامى
نعم ،،، تمنيت مرة
ارتاح يوماً من عملى
الذى قسّمَ لى ظهرى
لم اكُن ناقماً يوماً
لكننى شكوتُ مرة
لم أشكو حتى لإنسان
حتى بكتنى الجُدران
توكُلى و دعائى دائماً
الى ربى المُجيب
عندما أذابنى الوجع
كما تُذيبُ النار الحديد
انا السائـق الذى
اتوكلُ كلَ ساعة
على الحميد المجيد
رغم أهات السنين
رغم غيمات الحنين
كنتُ و لازلت صابراً
هينً لينً لستُ بعنيد
انا السائــق الذى
فى نهـــارى
مسؤل نظافة
و فى ليلـــى
عشائـــى حمداً
غطائــــى سِتراً
و أنـامُ فـــــى
أحضان القصيد .
.
مدير قسم الأدب والشعر
علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: