عاممقالات

“بين الذكاء والشر”


أحمد مجدي
دائماً أجد ذلك النوع من اللوم الذي يستنكر حبي لكل ما هو قاتل.. لكنني ودائماً أعطي مقدار كل شئ خيراً وشراً فلا أعبأ بقتله قدر ما يأسرني جماله.. ويستحيل حبه عندي مطهراً بالألم للآلام.
الأشرار طالما كانوا أذكياء، القتلة الذين لم يتهموا بعد بالقتل، الدجالين الذين حولوا سحرهم إلى حقيقة تصدقها رغماً عنك.
من قال أن الخير ينتصر دائما في هذا العالم ! 
فقط قصصنا الخيالية التي نواسي فيها أنفسنا بجعل الأخيار هم الأقوى والمنتصرون دائماً.. لأننا لن نرى ذلك حقاً. 
انظر حولك… من هم الأغنياء، من هم الأقوياء ؟ 
بالطبع ليس جدك الطيب الذي أفنى عمره في الدفاع عن لقمة عيش أبنائه، ليس أيضاً جارك الذي طالما ابتلت وسادته بالدم بدلاً للدموع التي جفت رثاءً لحفيده الشاب الذي قتل بلا سبب سوى الضعف.
الشر دائماً ينتصر يا صديقي… الأذكياء أيضاً ينتصرون دائماً، لأنهم أشرار. 
الدعوة إلى السلام في غير أوانه ليس سوى شر. 
باستثناء الضحايا الملقين حولك في كل مكان… جميعنا أشرار، فقط من يجمعون الذكاء والشر يصلون . 
أنت أيضاً… وسط كل مشاعرك التي تدَّعي البراءة… يكمن الشر في أقوى صوره التي لم تتخيل يوماً أنها تنام بداخلك كطفل مُختطف ينتظر فرصة لثورة انتقامه. 
كن ذكياً… او انتظر أن تكون الضحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: