شعر وحكاياتعام

غيضٌ من الألم

سالم عباس الشولحي
وقفت بباب الله مبتهلا
بكيت فى كل صلاواتى
تضرعت بحرقةٍ فى قلبى
وتذكرت كل سيئاتى
رجعت الى وقت ميلادى
وقصصت عليه حكاياتى
فكنت طفلاً ذو عقلٍ
بشهادة افضل قريبات
ثم شاباَ ليس فى دمه

أى شئً من المهلكاتِ
ومن ثم مات والدى
عليه اطيب الرحماتِ
وصار الخذلان مبتدأً
تكاثرت على غيماتى
فكان الحزن لى مطراً
وملايين من الأهاتِ
وكان فقدانى لأمى
ثلج لفقير عارى

تاه فى عثرات الدنيا
ينقصه كل الحاجاتِ
ودعوت لها بمغفرةٍ
فكانت ونعم الوالداتِ
أيقنت أننى فى كبدٍ
من المولد حتى المماتِ
لكنى اطمع فى كرمك
ياربى اعف عن زلاتى
جهلت كثيراً من الدنيا
ما أضعفها شهاداتى
تسارعت لأقتنى كُتبا

لتُنجينى من العثراتِ
فأيقنتُ جهلى عن كثبٍ
وغابت كل ابتساماتى
حمدت الله على قرائتى
لأسطر بعدها حكاياتى
وتكون لى ملاذاً
حينما تهاجمنى دمعاتى
أهٍ وأهٍ وأهٍ يا ربى
خلقتنى واقرب من وريدي
فاجعل دواءً لنبضاتى
اربعون عاماً هى عمرى
رافقنى الصدق بطرقاتى
حدثتُ بحر مدينتى الكبرى
فهو شاهداً على ذكرياتى

قلت يا بحر تعرفُنى
وتعلم بكل أهاتى
ألا موجة لتجرفنى
لرزق يمنع زلاتى
كان ضعفى فى مالى
ومالى سواك يا ربى
فصرت لله ممتناً
على صفائحى الحسيساتى
ورغم العوز من مالٍ
لم تُنكس ابداً راياتى
حبيبة كانت بخيالى

بطلة لكل قصيداتى
تكون فوق الغاية
تتعدى احساس شهواتى
اجعلها تاجً على رأسى
بسمتها تكون مواساتى
أسطر لها أشعارى
ونجنى ثمار عباراتى
طفلتى أناديها غزلاً
وتارة ادعوها مولاتى
والأن الأن يا ربى
أسالك تصلح لى دربى
الأن الأن يا بحرى

لك نصيب بدعواتى
حتماً سأموت يا بحرى
أمنتُك تصون شراعاتى
تعرض على الطيبين افكارى
وتسرد للعاشقين حكاياتى
أخبرهم اننى سالم
رضيتُ كل أبتلاءاتى
كنتُ سالماً من الخبثِ
رضا ربى اكبر طموحاتى
ويوم بحثتُ عن بهجةٍ
قرأتُ مرةً عن الفرحِ
لأجعله ضمن إهتماماتى
فلم اتلقى منه حرفاً
وكانت أجهل قراءاتى

____________

مدير قسم الأدب والشعر

علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: