عاممقالات

كومبارس


بقلم حنان عبد الحليم
الكومبارس
هناك من ولدوا ليلعبوا دور البطولة , و هناك من لولدوا كومبارس
الكومبارس مهنة معروفة لدى الجميع فهو الممثل السينمائى المغمور الذى يلعب دور هامشى يخدم على البطل , ويخدم المشهد السينمائى ايضا .. الكومبارس يظهر ليختفى , الكومبارس شخص قانع معجب بدوره فى معظم الوقت وفخور به , وربما يجظى بتصالح مع النفس وحالة من الزهو لا يحظى بها من يقوم بأداء الدور الثانى من الممثلين أو من يلعب أدوار بطولة محدودة ولا تحقق أفلامه إيرادات ,, يعنى مش نجم شباك .
لذلك يبقى كومبارس السينما شخصا محدود الثقافة و الطموح , قانع بتلفت البسطاء من الناس نحوه، واشارتهم اليه ” اللى بيطلع فى السيما ” لذلك تبقى مهنة الكومبارس ” لطيفة ” بلا اضرار .. بسيطة تحظى بتعاطف ومحبة البسطاء .
ولكن هناك كومبارس فى الحياة ,, هم لا يصلحون للعب دور البطولة , ولا يحظون بمواهب خاصة هم أشخاص بلا طراز مثل سيارة تم تجميعها من ماركات وموديلات مختلفة .. يصعب اطلاق عليها اسم , واذا ما حاولنا ذلك تبقى 
” العربية اللى ماتتسماس “
فى الواقع كومبارس الحياة من طراز ” اللى مايتسماش” يختلفون عن كومبارس السينما اللطيف القانع , لانه ليس لطيفا ولا قانعا فهو مصمم على انه بطل , و دائم الالتصاق بالابطال
اذا اقتحم عليك كومبارس حياتك فسوف تجد مجموعة من المتلازمات
القلق : الكومبارس , انسان قد يكون طيبا اوشريرا .. لكنه دوما مصدر قلق و رفيق ممل .. فإن كان طيبا فلن يتمتع بالعقل الراجح الذى يحقق اقصى منفعة من الخير و إن كان شريرا .. سيحرق العالم بغبائةو غضبه , ولن يكون بارعا الا فى المكائد و وترديد افضاله على الآخرين ..فالشعور بالاهمية ..هى سلاح الكومبارس
الترهل :اذا ما حكم الزمان بكومبارس فى مركز صانع القرار, ستسمع افكارا مكررة عفا عليها الزمن , و نصائح إجبارية وتوجيهات مستهلكة، ستخرج عليك بفخر عظيم ..وستكون مجبرا على التجاوب مع فخره .
الغيرة : أما اذا كان ابتلائك فى دارك ,, يعنى مربى ” كومبارس ” فى البيت ، لو ابوك مثلا كومبارس وأنت بطل ,او متجوز كومبارس وأنت بطل,, فعليك أن تكافح من أجل البقاء لأنك فى هذه الحالة تعيش مع أسفنجة تمتص رحيق الحياة و بهجتها ،لن يسعدها نجاحك , فهى مشغولة بعقد مقارنات واثبات انها الأفضل.. لن يبقى لك حل فى الحياة سوى طلب الهجرة .
أو انك تكمل حياتك مع ” رشدى ” فى فليم ” شيئ من الخوف “و يصرخ لك ليل و نهار ” انا عتريس انا بلوة سودا “
انتو مش خايفين منى ليه؟؟
اذا كنت بطلا فعليك اولا ان تفهم المعنى الحقيقى للعب دور البطل فى الحياة ..فالبطل لا يسعى للحياة مع اشخاص يسهل السيطرة عليهم ، البطل “سند” عندما يظهر يشعر من حوله ان مشاكلهم حلت بالفعل ..فهو قادر على اعطاء طاقة ايجابية .
البطل ليس شخصا مغرورا ببطولته وليس دكتاتورا و غير محكوم بمركبات نقص .
فان كنت بطلا لا تفسد حياتك بتصور ان وجود كومبارس ييجعلك اكثر امساكا بزمام الامور لقله مواهبه 
عزيزى البطل ..كل تلك المقدمات تؤدى بك الى السقوط فى مستنقع الكومبارس ..لانك ستجد نفسك سجينا بين متاعب و اكاذيب و اصرار من شخص بائس لتوجيه دفة حياتك، تلك هى شبكة الحمايةالعنكبوتية التى يجيد الكومبارس نسجها حول ضحياه.
كومبارس الحياة هو الشخص اللعنة ..ان زرعته فى حياتك اقتلع سعادتك ، وستحكم على نفسك بأن تعيش مع كائن بلا طراز و تكملها مع العربيه “اللى ما تتسماش “
فابنى الف سور بينك و بينه ..فكومبارس السينما مهمته تنتهى سريعا أما كومبارس الحياة ، فخلق لبيقى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: