حياة الفنانينعام

سحر الحياة تتحاور مع الكاتبة القصصية والأديبة هدى توفيق.

هدى توفيق:


• الإعلام المستهدف وبرامج التوك شو لاتعترف بأهمية المثقف الجاد الواعى فى المجتمع المصرى .

• ليست السينما المصرية وحدها التى انحدرت ، وإنما هو إنحدار للواقع المصرى كله.
• لا قيمة للموهبة بدون ثقافة وتطوير مستمر.
• اعتز جداً بألكتاب الورقى، ويحمل داخلى شجن خاص.
• المواطن العربى عموماً لم ينل حقوقه، حتى تنال المراة حقوقها.
حاورها: عماد وديع
نشأءت بمحافظة بنى سويف، بين اسرة تهتم بألتعليم والثقافة، وظهر نبوغها فى الكتابة بأنواعها، قصة، شعر، مقال مبكرا ،وتولى شقيقها الأكبر وهى فى ألمرحلة الأعدادية الأشراف على تثقيفها والأهتمام بتعليمها فنون الكتابة القصصيه، والأدبية والسياسية ، والتحقت بأداب القاهرة، قسم اللغة الانجليزية، وكانت موضع اهتمام اساتذتها المتخصصين فى الكتابة الأدبية والقصصية، وكانت تشارك فى إعداد المجلات والمهرجانات الثقافية الجامعية، كما كانت تأتى اسبوعياً للصالون الثقافى للكاتب الكبير عبد المنعم تليمة بحى الدقى، وتتلمذت على يديه فى فنون الأدب والسياسة على مدار اربعين عاماً بألأضافة الى ورشة الزيتون الادبية.


وقد صدر لها 14 مؤلفاً مابين القصة القصيرة والرواية ، كما نشر لها العديد من المقالات النقدية ، والقصص القصيرة فى المجلات، والصحف المصرية والعربية ، كما ترجمت بعضها الى عدة لغات.

ومن ابرز مؤلفتها عدد من المجموعات القصصية منها، الأمنية الأخيرة، سلامتك ياراسى ،رسائل لم تكتب ، الوجه الأخر للحقيقة .
كما صدر لها روايتين بعنوان بيوت بيضاء ، واخرى بعنوان المريض العربى .
كما يوجد لها تحت الطبع ، العديد من المؤلفات منها قصص للأطفال بعنوان هناء وشرين.

كما حصلت الكاتبة هدى توفيق على العديد من الجوائز منها
جائزة القصة القصيرة عن أدب الحرب 1998 من مجلة النصر. واخرى من اخبار الأدب 1999 على مستوى الوطن العربى . وبالأضافة الى جائزة القصة القصيرة من نادى القصة .
كما حصلت على المركز الأول عن رواية بيوت بيضاء، وبألأضافة الى جائزة انشر الإقليمى عن كتاب قرارات ابداعية وفكرة ،عن الهيئة العامة لقصور الثقافة عام2016 .

كما تقلدت العديد من المناصب الثقافية منها :
مدير تحرير سلسلة كتابات جديدة للهيئة المصرية العامة للكتاب سابقاً.
وعضو عامل بإتحاد الكتاب مصر.
وتحاورنا معها لنتعرف عليها عن قرب ونتركم تستمتعوا معنا بهذا الحوار الشيق معها.

تتفضل الكاتبة هدى توفيق بتقديم نفسها لقراء سحر الحياة ؟
هدى توفيق من مواليد محافظة بني سويف ، حاصلة على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية جامعة القاهرة، فرع بني سويف عام 1995 ، ، أكتب القصة والرواية والمقالات الأدبية ولي بعض التجارب الفنية مثل قصص أطفال ومسرحية شعرية من فصل واحد وأشعار قليلة وهكذا ……

ما هو أخر كتاب أدبي أو ابداعي صدر لك ؟ 
أنتظر قريبا ان شاء الله صدوركتاب بعنوان مختارات قصصية ومسرحية شعرية عن دار نشر يسطرون للطباعة والنشر 2017. 

ماهي مشكلة المثقف في مصر ؟ 
مشكلة المثقف في مصرهي جزء من كل المشاكل التي تخص البناء التحتي ،والأساس الجذري لبقية المشكلات في مصر، مثل مشكلة الصحة والتعليم والثقافة والبحث العلمي، وبألأضافة الى الأزمة الإقتصادية، وغلاء المعيشة الفاحش، الذي يعانوا منه المصريين الآن، وبما أن المثقف جزء من هذا الواقع البائس في كل مؤسساته القاصرة من الخروج من عنق الزجاجة إلى الإبتكار والنمو والتطور، حتى يتخذ مساراً صحيحا للتنمية الشاملة في جميع المجالات، وهذا لن يكون بالطبع إلا بأساس معرفي وعلمي سواء في المبادئ، أو الحقوق والواجبات على قانون حق المواطنة الحق، فكل شئ مترتب على سابقه، ونجد ان الإعلام المستهدف وبراامج التوك شو) ، لا تعترف بأهمية دور المثقف الجاد والواعي في المجتمع المصري، بل ربما تنظر إليه بقدر من التعالي والرفاهية الغير مستحقة ، كما نعانى من مافيا دور النشر، ولجان الجوائز إلى حد ما ، مما يجعل المثقف دائما يشعر بالتهميش والإغتراب حتى داخل جماعتة، مما يسبب للمثقف العزلة واليأس من العمل والكفاح، ويرى لا جدوى من أجل مشروعه الأدبي . 

كيف نجعل الشعب مثقفا ، محبا للقراءة والشعر والأدب ونجد أنه لم يعد يقرأايضا كما كان من قبل؟
لا أحبذ كثيرا تعبير من قبل والآن كل عصر له ضروراته وألياته التي تصنعه وتجعل منه زمن ماضي وحاضر ومستقبل، ولن نستطيع بتاتا أن نغفل مدى تطور الميديا ووسائل الإتصال الحديثة على كل المستويات، وإمكانية البحث والتجول ومعرفة أشياء كثيرة ذالك بالضغط على مفاتيح اللاب أو الكمبيوتر أو التابلت إلى آخره من الأ شكال الحديثة المتطوره ، لماذا لا نستغل هذه التطورات المذهلة لصالحنا، وكل شئ له سلاح ذو حدين، ممكن أن يكون ايجابيا أو سلبيا، فمن الأشياء التي لفتت نظري حديثا وجود مسابقات كبيرة عن الروايات المنشورة الكترونيا، وهذا شئ جيد جدا، وعن شخصي قد حصلت على فوائد كثيرة سواء بالقرأءة أو الكتابة أو النشر، من خلال هذه الوسائل الحديثة، ما قصدت قوله أن الإرادة والرغبة في العلم وحب الحياة، يخلق الكثير من التطور والتفاعل، وهذا ليس له علاقة بين الماضي والحاضر، المهم مدى انتعاش العقول واستجابتها للنمو والسير إلى الأمام، أما لماذا لم يعد أحد يقرأ هذا طبعا حقيقة مؤسفة، لأن القراءة اولا وأخيرا تعبر عن مدى ثقافة ووعي الشعب بقيمة القراءة والمعرفه من أجل المعرقة كقيمة، وأظن أن هذا يبدأ من النبتة الأولى وهو الطفل في المنزل والمدرسة، والشارع والمجتمع كاملاً وهذا غير موجود الأن.



لماذا اندثرت اللغة العربية وحلت محلها المصطلحات الأجنبية ولغة الفيس بين الشباب ؟

نحن ندرك أن اللغة العربية الرسمية لا تستخدم إلا في الدراسة أو الكتابة الرسمية أو الكتابة الأدبية ، ونحن هنا نتحدث عن اللغة المصرية العامية أو اللهجة المصرية العامية، التي هي خليط من تراكمات لغوية على مر الزمن، من تطور اللغة وما زالت تتعدد وتفتعل لهجات وألفاظ جديدة، يستعملها الشباب اليوم حتى سميت لغة الفيس الفرانكو ،ونجد شعورالشباب اليوم فى حاجتهم في عمل هذه التنويعات اللغوية لأنهم بألتأكيد أيضا، يشعرون بمدى صعوبة التحدث باللغة العربية .

لماذا انحدر مستوى الأفلام السينمائية وأصبحت بلطجة ومخدرات، وعنف وجنس ؟
في الحقيقة لإنشغالي دوما بمشروع القراءة والكتابة ، للأسف الشديد لا أتابع السينما ولا أشاهد التليفزيون إلا قليلا ، و أرى أنه ليس انحدار للسينما المصرية فقط وإنما هو انحدار للواقع كاملا، فالسينما مرآة حية ومؤثرة بالصوت والصورة للتعبير عن الواقع المعاش بكل جراة وقوة، وما السينما أو الفن عموما إلا تعبيرا عن واقع ملموس نعيشه بكل قسوة وعنف .

هل الكتاب الإلكتروني يغني عن الورقي ؟ 

لا شك أن الطفرة الكبيرة في عالم الروابط والإتصال باتت تدفعك للتفاعل معها . فأنت الآن تستطيع بكل يسرأن تمتلك مكتبة على فلاشة ياله من شئ عظيم ومذهل لكن صراحة بالنسبة لي لا زلت أعتز جدا بالكتاب الورقي، وأشعر أن علاقتي بالقراءة الورقية لا زالت تحمل داخلي نوستالجيا وشجن خاص، بأنني أتلمس الأوراق وأعيش داخلها، من خلال الكلمات والصفحات، ولم أخوض تجربة النشر الإلكتروني بعد، لكنها تجربة مثيرة وأطمح في عملها في المستقبل، وخاصة أنني من وقت طويل بدأت أتفاعل مع القراءة الإلكترونية، وأحمل الكثير من الكتب لأنها توفر لى الوقت والجهد والمال .

هل هناك نضوب عندنا في الموهوبين والمبدعين ؟
من وجهة نظري اطلاقا مصر ولادة وعامرة بالموهوبين والمبدعين طبعا، لكن لا قيمة للموهبة بدون ثقافة وتدريب وتطوير، وتفعيل هذه الموهبة في جوانب قوتها ودرء جوانب ضعفها بقدر الإمكان، فالسؤال كيف تصقل موهبتك ؟وتجعلها تخرج عن حيزها الضيق لتنطلق إلى رحاب العوالم الأخرى، وهذا بالطبع لن يحدث ليس فقط مع شخص موهوب، إنما أيضا من لدية قدرة الإستمرار والممارسة والتعلم دون توقف ، واستغلال كل ما يمكن استغلاله من المعرفة والبحث لإخراج أفضل ما لديه من موهبة بالتركيز والعمق البناء والثري، ونحن هنا نتحدث عن الفرد لأني لا أجد دور حقيقي لأي مؤسسة رسمية في مصر صراحة كما قلنا من قبل،و هناك العديد من المشكلات الجوهرية التى نحتاج فيها الى احتضان الموهوبين والمبدعين . 

هل هناك قصص من مؤلفاتك تعبر عن حياتك الحقيقية ؟

بلا شك هناك العديد من القصص، لا اقول أنها الحقيقة الكاملة لظروف ومراحل حياتي بالضبط .
لكن بها مزج وخلط كالعجين حتى يتشكل فنا أو رؤية متناسقة، فمن الممكن أن تروي عن شخصية ما في العمل الأدبي هي في الواقع مزج لشخصان من واقعي فعلا لتخلق شخصية واحدة خاصة، ومناسبة لطبيعة العمل الذي تروي عنه، فحياتي لاشك جزء مهم من عالمي السردي إلى حد ما، لكن مع قدر كبير من التخييل الفني بإضافة ونقصان كل على حسب الضرورات الفنية، ومساحة الأفكار والوعي الذي أرغب في التعبير عنه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر .

هل ترى الكاتبة هدى توفيق ان المرأة العربية تحصل على كل حقوقها ، وخاصة المرأة المصرية ؟
وانا اسال ايضا هل نال المواطن العربى والمصرى حقوقه حتى تنال المراة العربية والمصرية خاصة حقوقها فكل شيىء مترتب على ماقبله نحن الأن نعيش وسط وطن عربى متهالك ومطحون من الحروب والدمار، لذالك اين ستظهر حقوقاً للمرأة، سواء كانت حقوق للمراة المصرية او العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: