عاممقالات

البرئ عاطف الطيب …



كتب / خطاب معوض خطاب
مخرج استثنائي في تاريخ السينما المصرية …

هو مخرج إستثنائي على مدار تاريخ السينما المصرية فهو لم يكن مخرجا عاديا بل كان مخرجا صاحب رؤية خاصة تتضح في معظم أعماله و كنا نراه هو شخصيا في أفلامه حيث كانت شخصيات أفلامه جزء من شخصيته الحقيقية و تمثله و تعبر عنه و عن جيله بشكل أو بآخر و لو تأملنا أفلامه كلها لظهر لنا فكره المعبر عن شجون و آلام و آمال الوطن و المواطنين و من أفلامه التي أصبحت من علامات السينما المصرية : سواق الأتوبيس و الحب فوق هضبة الهرم و البريء و كتيبة الإعدام و الهروب و ضد الحكومة و كشف المستور و غيرها .




عاطف الطيب المولود في 26 ديسمبر 1947م كان يحلم في مقتبل حياته بأن يكون لاعب كرة قدم في النادي الأهلي و في الثانوية التحق بفريق التمثيل بمدرسته و هوى الفن و حينما علم أن مايسترو العمل الفني هو المخرج التحق بالمعهد العالي للسينما حيث حصل على دبلومة المعهد قسم الإخراج سنة 1970م و بعدها التحق بالخدمة في القوات المسلحة المصرية حيث اشترك في حرب أكتوبر التي كانت لها عنده مكانة كبيرة ظهرت و اتضحت في بعض أعماله .

عمل مساعدا للإخراج مع عدد من كبار المخرجين مثل شادي عبد السلام في (جيوش الشمس) 1973م و يوسف شاهين في (إسكندرية ليه) 1979م كما عمل مساعدا لعدد من المخرجين الأجانب في أفلامهم التي صوروها بمصر مثل لويس جيلبرت في (الجاسوس الذي أحبني) و جون جيلرمان في (جريمة على النيل) و فيليب ليلوك في (توت عنخ آمون) .






كان يهوى التركيز في العمل مع بعض الكتاب و الفنانين الذين تتفق ميوله معهم و تتحد رؤاهم فقد أخرج 5 أفلام للسيناريست وحيد حامد و 4 أفلام لبشير الديك و 3 لمصطفى محرم و 2 لأسامة أنور عكاشة كما أنه من بين أفلامه ال21 قام نور الشريف ببطولة 9 أفلام ممها و قام أحمد زكي ببطولة 5 أفلام منها .

عانى عاطف الطيب كثيرا من التعامل مع الرقابة حيث اصطدم معها كثيرا كما حدث في أفلام : الزمار و ليلة ساخنة و البريء الذي اضطرته الرقابة لتغيير مشهد نهاية الفيلم و تصوير آخر بديلا عنه و العجيب أن بعض القنوات الفضائية تعرض الفيلم بمشهد النهاية المحذوف و بعضها يعرضه بالمشهد البديل .

أفلام عاطف الطيب مست قلوب البسطاء الذين شعروا أنه يعبر عنهم و يتحدث في أفلامه بلسانهم و يعبر عن طموحهم لذلك عاشت أفلامه في قلوب محبيه و رغم أن عاطف الطيب مات في 23 يونيو 1995م و لم يكمل 48 سنة إلا أن أفكاره و أفلامه ما زالت على القمة و لا تتزحزح عنها .

المصادر :
كتاب عاطف الطيب رائد الواقعية المصرية المباشرة (هاشم النحاس) .
جريدة الرأي الكويتية 29 يونيو 2009م .
جريدة المصري اليوم 23 يونيو 2009م .
جريدة الحياة اللندنية 3 مارس 2016م .
جريدة الرياض العدد 13918 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: