حياة الفنانينعام

المخرج الكبير هاني جرجس”والدي المنتج الكبير ” فوزي جرجس ” و أرفض ربط الفن بالأخلاق والدين

حوار بنازير مجدي

من منطلق حديثنا عن الفن وما وصل إليه في سنواته الأخيرة، كان لنا هذا الحوار الخاص مع أحد أكبر المنتجين في مصر، المنتج هاني جرجس، والده المنتج الكبير ” فوزي جرجس “، حيث اهتم بتقديم طابع مختلف وجرئ، ورأي أن الفن له طابعه الحر، وقد حاولنا أن نتعرف علي أفكاره الحره والجريئة، و من السبب في تكوينها وخروجها للنور، وكيف كانت البداية ؟ ولماذا اختارها هذا المبدع أن تكون خارج الصندوق……

كيف كانت البداية في دخولك إلي عالم الإنتاج ؟


انا والدي المنتج ” جرجس فوزي “، و أنا متربي في السنيما بين كبار الفنانين والفنانات من بينهم ” رشدي اباظه ” و ” نادية لطفي “، وبحب الإنتاج لأنه مهنة والدي.

ولكن انا قبل أن ادخل الي مجال الإنتاج، اشتغلت مساعد مخرج مع مخرجين كبار منهم المخرج حسين كمال و حسن الامام و اشرف فهمي و المخرج ” هشام ابو النصر “، قبل أن أدخل المعهد كنت تقريبا في ثانوي لسه، وبعدها دخلت المعهد وبقيت عضو نقابة، وفي سنة تخرجي والدي توفي وترك لي شركة إنتاج ضخمة، اضطريت امسك الشركة و ابعد عن الإخراج، وخدني الإنتاج، وانتجت ما يقرب من 44 فيلم مع أكبر النجوم في مصر ” نور الشريف “، و ” شريهان “، وافلام زي ” بحب السيما ” و ” كلام في الممنوع “.


الفن رسالة سامية وفعالة في التأثير علي الشباب كيف يتم توظيف ذلك من قبل المنتجين من وجهة نظرك ؟
اكيد الفن رسالة سامية وفعالة، وازاي بقي بيتم توظيف دي بيبقي بصراحة حسب المنتج نفسه، يعني في منتج هدفه الربح بس، فيقدم فيلم فيه اغاني شعبي و راقصة وضرب واسلحة، ممكن دي ساعات بيبقي مطلوب لكن اكيد لازم يبقي الي جانبه حاجات تانية.

ودي دور المنتج أنه يقدر يختار الكاتب والعمل والسيناريو، لان المنتج هو الأساس هو اللي بيخرج العمل إلي النور، ودي لما بيقرر ينتج العمل أو لا، كمان دوره أنه يختار الورق والمخرج المناسب للعمل لأن ممكن يكون المخرج كويس بس مش يقدر يخرج العمل بالشكل الجيد، كمان دور المنتج في اختيار عناصر الإبداع زي اختياره للموسيقي المناسبة … الخ

أي رسالة فنية يريد المخرج والمنتج هاني جرجس أن يقدمها من خلال أعماله ؟


انا بصراحة أعمالي بيبقي وراها اكتر من رسالة، زي أن أقدم فن محترم و ذو كوالتي ومستويات عالي.
كمان لو الفيلم ليناقش قضية سياسية شاملة الرأي العام، لازم يتم تقديمها بشكل مناسب، ولو بيقدم مشكلة اجتماعية الموضوع بيختلف، ولازم اقدم حاجة جديدة لم يتم تقديمها من قبل زي فيلم ” احاسيس ” فيلم كان بيتناول المشاكل الجنسية عند الزوجة، وكان فيلم جريء، لكنه كان بيقدم مشكلة جديدة لن يتم طرحها من قبل، وكذلك فيلم ” بحب السيما ” فيلم تناول مشكلة اجتماعية ودينية لم يتم طرحها من قبل ، فقد كان الفيلم تقريبا اول فيلم يناقش قضايا المسيحية بشكل جريء، فقد كان يحكي عن المسيحين وعلاقتهم بالدين والتطرف في المسيحية، والتزمت الديني.


كيف يمكن أن يميز الجمهور بين الأعمال الفنية الجيدة والأعمال الهابطة ؟
الجمهور له ذوق، وممكن يتم الإختيار ايضا عن طريق مخرج الفيلم نفسه أو البطل الموجود في الفيلم، وللاسف في نسبة كبيرة بتحب نوعية افلام معينة مش شرط تكون مهمة أو بتناقش قضية، ممكن بس لانها بتكون لايت وبتضحك، ومش شرط انها تكون ذات مستوي ضعيف، ومجموعة قليلة فقط هم من يهتمون بالمحتوى الجيد…
و ماذا عن تجربة الإخراج ؟

أنا اساسا مخرج، ودخلت الإنتاج لأنه مهنة والدي بس ودي طبعا كمان لأن الإنتاج دوره مهم جدا، وكمان له متعة فنية خاصة، ولكن انا في الأساس مخرج وبحب الإخراج، فأنا مخرج كنت بنتج لان عندي شركة الإنتاج، واخدني الإنتاج فترة لكني عدت مرة أخري الاخراج من حوالي 5 أو 6 سنين، وأخرجت افلام، وبحضر الأن لإخراج فيلم ومسلسل ….



الفن لا علاقة له بالاخلاقيات عبارة صرحت بها من قبل ماذا كنت تقصد من ورائها ؟
أنا أرفض أن يتم ربط الفن بالاخلاق أو الدين، لان لو هنحاسب السينما بالاخلاقيات والدين لن يتم عرضها ابدا، فالسينما حرة لا يجب تقيدها بالاخلاقيات، فما يتم عرضه هو حالة موجودة في المجتمع لابد من نقلها كما هي، لكي يتم تصديقها، ولرؤية انفعالات وتعبيرات الوجه للمشاهد في حالة ما، وربما أن ما هو اهم من مناقشة قضية مثل قضية الجنس في السينما، هو مناقشة قضية الدين في السينما فهذا قد يثير حالة من البلبلة أو الثورة في المجتمع، زي مناقشة قضايا الحجاب حلال او حرام، فرض أو لا، الدين دائما خط احمر، ولكن الافلام الجريئة كانت موجودة من قبل، واتربينا عليها، كان في فيلم ” ثرثرة فوق النيل ” لحسين كمال، و ” زوجتي والكلب ” و حمام الملاطيني “، فالهدف فقط حينما يتم تقديم مشاهد جريئة هو نقل الحالة للمشاهد…

لو اتيحت لك الفرصة لإلغاء قرار اتخذته اي قرار ممكن تلغيه او لا تقوم باختياره ؟

قرار ممكن ألغيه، الندم اكيد موجود والإنسان اكيد بيندم علي قرارات اتخذها في حياته، وليس الفنان فقط، ولكن الإنسان وهو بيختار بيبقي شايف أو دي انسب قرار، ولو اتحطيت في نفس الموقف ونفس الظروف مرة أخري هختار نفس القرار لان بردوا هبقي شايفة افضل قرار، لكن لما بيخرج برا بيشوف إن كان ممكن يبقي في اختيارات تانية ممكن يختارها، يعني ممكن مثلا اشوف إن كان ممكن يتم عمل الفيلم دي بشكل أفضل من كده، ولكن في وقتها القرارات بتكون متسرعة بس كانت الأنسب….



ماذا عن دور المرأة في حياة المنتج الكبير هاني جرجس ؟

دور المرأة أساسي، هي الام والزوجة والأخت والابنة، طبعا وجودها مهم بيدفعك للأمام، وكذلك دور الرجل وجوده في حياتها، ودايما لما بيكون في علاقة حب حقيقية، دي بيساعده علي العمل بسعادة وبشكل جيد….



هل تقبل دخول أحد ابناءك إلي مجال الفن ؟
نعم طبعا..بس هو لازم يبقي اد أنه يدخلها ويعرف يثبت نفسه فيه ….

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock