حياة الفنانينعام

علاء بسيوني “غير راض عما يقدم على شاشات التليفزيون المصري ونفسي أعيش في زمن النبي .


أمين بسيوني الله يرحمه لم يكن فقط الأب بل الأستاذ و القدوة 

نفسي أعيش في زمن النبي كي أشهد أجمل بث أعلامي من السماء

والدتي كانت رئيس قسم التحقيقات في أخبار اليوم

ميولي. ليس لها علاقة بالوالد الذي كان يشغل منصب رئيس الإذاعة المصرية

حوار علا السنجري

بمجرد دخولك إلى مكتبه و تغلق الباب خلفك ،تشعر أنك تركت عالم صاخب وراء هذا الباب ، مكتب يدل على هدوء و سكينة صاحبه . يستقبلك صاحبه بإحترام و كرم شخصه ، و ظلال أبتسامة مختبئة وراء ملامح تحمل الكثير من الأفكار ، يتحدث بصوت واثق و هادئ عن آماله ، و في إسهاب طرح العديد من قضايا الوطن التي تشغلنا جميعا ، لديه رؤية واضحة لدور رجل الدين في حياة شبابنا ، ومعكم الإعلامي الكبير علاء بسيوني :



الوالد رحمه الله كان إعلامي كبير ، مدي تاثير ذلك في طفولتك ؟






أستاذ أمين بسيوني الله يرحمه لم يكن فقط الأب بل الأستاذ و القدوة ، التأثير كان مبكرا لطفل قبل ان يعرف هو عاوز ايه ، مثل الأسئلة التقليدية التى تُسأل للطفل : نفسك تطلع ايه ؟ الأنماط المسيطرة في المجتمع مثل الضباط والدكتور و طيار ، إجابتي كانت عاوز اطلع حاجة بحبها .



وجود طفل في بيت أعلامي و صحفية ، والدتي كانت رئيس قسم التحقيقات في أخبار اليوم ، نوعية المناقشات اللي بتدور في البيت و نوعية الضيوف التي تحضر في سهرات ثقافية ، ونوعية الكتب المتواجدة في مكتبة البيت التي لم موجودة الآن بكل أسف ، في السابق لم يكن هناك أنترنت و لا وسائل الأتصال الحديثة فكانت الجرائد والمجلات متوفرة ، كل هذا أدي إلى الأرتباط بالمجال حتى الجينات تبدأ في إلتقاط الصفات بالمعايشة اليومية وليس فقط بالوراثية
بعد تخرجي بدأت أشعر بالميول للمشاركة في المجال الأعلامي و الصحفي ، الموضوع هنا ليس له علاقة بالتوريث ، بأن الدكتور يطلع ابنه دكتور وكذلك الإعلامي والصحفي والمهندس و لعيب الكورة ، بالعكس القصة تختلف في العمل الإعلامي لأنك لا تستطيع أجبار الجمهور انه يشاهد فلان ويعجبه بالعافية .
أهتمام الوالد بالغة العربية والأنجليزية ، قراءة القرآن و فهمنا لمعانيه و الألتزام الديني و الاخلاقي ، حتى الأداء الصوتي له مش مجرد أداء صنايعي شاطر بل لأن مشاعره صادقة وهذا أهم ما تعلمته مش مجرد أداء باللسان الذي يعتبر أحد الأدوات ، الأدوات الحقيقة هي القلب والمشاعر والوجدان .
كل هذه العوامل ربنا أكرمه بأب معلم و أستاذ و قدوة .

ماسبيرو كان البداية ، كيف كان ذلك؟
ميولي طغت عليا وليس لها علاقة بالوالد الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس الإذاعة المصرية وليس له علاقة بالتليفزيون ، تقدمت بطلب عندما تم الإعلان عن وجوه جديدة ، وتجربة القناة الثالثة لسه وليدة ، دخلت معهد الاذاعة والتلفزيون و أخدت دورات تدريبية في الألقاء والمستوى الرفيع واللغة العربية و إدارة الحوار والترجمة الفورية ، مع التصفية الأولى و الثانية نجحت و في التصفية الثالثة كنت الأول في أختبار المذيعين و المذيعات بفضل ربنا ، الاساتذة الذين أمتحونني كان رحمها الله الأستاذ أنيس منصور و الأستاذ أحمد سمير وقالوا عني لمض هههههه.
من هم اكثر الأساتذة في ماسبيرو استفدت منهم ؟
كل ما كان يظهر على الشاشة أو يقدم في الإذاعة المصرية بالنسبة لي مصدر للألهام والتدريب و التعلم ،كان والدي الله يرحمه يقول لي دائما: أعمل زي أبوك ، لازم تفهم كل حاجة ، على سبيل المثال كان بابا بيكتب التحليلات و التعليقات السياسية و يقرأها بنفسه ، وكان بيكتب مسلسلات وبرامج أذاعية ، أغاني دينية و أبتهالات ، و يقرأ نشرات ، لم يترك شيئا لم يتعلمه و قد أستفدت من ده جدا أني أكتب كل حاجة واتعلم كل حاجة ، إلى جانب شغفي بالموسيقى و العزف على البيانو و التلحين بعد ذلك للمسلسلات والفوازير، كل ده كون خبرات تراكمية لدي . اللي واخد الموضوع بجد يتعلم من كل شيء كويس و كل حاجة وحشة خلي بالك مش تعمل ده .

هل هناك أجيال جديدة تظهر في ماسبيرو ؟
ماسبيرو زيه زي مؤسسات كثيرة في مصر فقدت آلية أفراز أجيال جديدة والصفوف التانية والتالتة و هذا أيضا كلام سيادة الرئيس في بداية توليه المنصب .
لا ينضبط أي شيء من المخرجات دون أن تكون المدخلات منضبطة و كذلك عمليات التشغيل ، دايما المشكلة في النظام ، اذا تم ضبطه في منشأة أنصلح الحال .
قدمت العديد من البرامج لكن طريق الهداية يعتبر نقطة تحول كإعلامي ؟
كنت حريص في تنفيذ نصيحة الوالد في تقديم كافة أنواع البرامج سياسة و أجتماعية و فنية ، قد كنت أصغر مذيع تم أختياره مع مجموعة من الرواد لتقديم برنامج صباح الخير يا مصر سنة ١٩٩٤ أول ما بدأ ، كأول برنامج توك شو كبير في التليفزيون المصري، كما قدمت برنامج أماني و أغاني الذي تواصل مع الشباب رغم بساطته .

لكن نقطة التحول بعد فترة من تقديمي برامج أجتماعية و سياسية زي صباح الخير يا مصر و مساء الخير يا مصر المتنوع و قدمت حفلات ليالي التليفزيون ، تغيرت الظروف عند مراجعة الخريطة ، أن البرامج الدينية لا تصل للشباب ، والسبب في ذلك وجود قيادات شعرت بأهمية ده ، خاصة للشكل الكلاسيكي المنفر لتلك البرامج و لا ولادنا الصغيرين لا يشاهدوه بسبب أن المقدم لا يستطيع التواصل مع المشاهد الشاب ، فكانت الرؤية الأحتياج إلى شاب مثقف يتحدث ببساطة في القضايا التي تهم الناس ، مع وجود شيخ هادئ النبرة ، أكرمنا ربنا وقتها بلقاء مع الشيخ الدكتور عبد الله شحاته رحمه الله عليه، كان رجلا سمحا و طريقة كلامه وتفكيره لينة وطريقة عرضه للامور ، وكان برنامج رب أشرح لي صدري ، هذا البرنامج على القناة الأولى جعل البعض يستغرب لماذا يقدم علاء بسيوني برامج دينية وكما وجه أتهام أن البرامج الدينية تنجح أسرع ، هذا غير صحيح ، لو أنت مش مذاكر ولم يرد الله لك القبول عند الناس لن تنجح ، وأكرمنا الله بنجاح البرنامج و أصبح حديث الناس.

بعد وفاة الدكتور عبد الله رحمه الله عليه ، تم أذاعة برنامج الرحمن علم القرآن  ، لكل من الدكتور محمد هداية و الشيخ محمد جبريل . أعتبر هذا البرنامج نقلة وطفرة لمناقشة كل القضايا و نقرأ آيات القرآن بتدبر وهو أمر آلهي :” أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ” ، هذا المنهج أفادني شخصيا على المستوى الأنساني، حيث بدأت أشعر أني صاحب رسالة و ليس صاحب وظيفة ، بغض النظر أنا بشتغل فين وراتبي قد ايه، بل أصبحت أسال نفسي : ماذا أقدم و هل أنا كفوء فيما أقدم ، هل أنا محتاج أكون أنسان مسلم أفضل قبل أن أكون مذيع أفضل ؟ أنا محتاج أكون أنسان مسلم أفضل.

تغيرت الظروف في ماسبيرو و لم تدرك بعض القيادات وقتها أبعاد وخطورة وجود خطاب ديني بديل للتشدد والتطرف والانغلاق لبعض الجماعات المتاجرة بالدين والتي أستطاعت ترويج هذه الافكار لدى الشباب و الضالة عن الفكر الوسطي المستقيم . لم تهتم تلك القيادات بالبرامج الدينية ولا توقيت عرضها ، فبحثت عن منفذ أخر لتقديم الفكر الوسطي ، وكانت هذه النافذة من خلال قناة دريم ، أخذت التصريح و بدأت تقديم برنامج طريق الهداية مع الدكتور محمد هداية ، و لغاية وقتنا هذا تأتي لي تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي و رسائل من كل العاب العربي و الأسلامي و حتى ناس عايشة في أمريكا وكندا بتدور على الحلقات وتفتقد مثل هذه البرامج التي تحافظ على سلامة العقيدة و ليس فقط كلام .

ماهو رأيك فيما يقدم من برامج دينية بالفضائيات ؟
اذا قمتي بعمل أستبيان في الشارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي على اي برنامج ديني يشاهدونه لن تجدي ، القنوات كثيرة جدا ، و الشكل الكلاسيكي عاد مرة أخرى، الموضوعات التي يتم مناقشتها تكاد تكون مكررة ، أطلق عليها خطاب المناسبات ، فعلى سبيل المثال عند قدوم رمضان تتحدث جميع البرامج عن الصيام ، و في موسم الحج نفس الشيء و تجدي أن الحجاج بالفعل سافرت و تجدي مذيع يتحدث عن مناسك الحج وما علينا فعله ، فلو انت بالفعل توعي الناس يبقي قبل سفرهم ، و توعيهم عن معايشة الحج وليس فقط أداء تحركات الحج ، وهنا التشبيه القوي في الفرق في اللفظ القرآني الدقيق جدا : أقامة الصلاة و ليس أداء الصلاة، فرق كبير جدا لان الاقامة أنتي بتبني بنيان كامل أما الاداء فهو مجرد حركات . 

كيف يمكن التحكم فيما فيما يظهر من فتاوي غريبة لشيوخ الفضائيات ؟
اولا نحدد معنى كلمة تحكم و الضمير عائد على مين عشان محدش يقول كبت حريات و وتكميم أفواه ، النظام هنا هو القصة ، ربنا سبحانه وتعالى لما خلق الكون بنى هندسته في ستة أيام ، لوضع المعادلات الكيميائية و الفيزيائية لانضباط الكون ، هذه اسالك لك كبني آدم لانضباط أي نظام وضع معادلات، وغير كده معناه فوضى في النتائج .
ببساطة لا أستطيع أن أسمح لأحد أن يسوق دون رخصة لانه ممكن يموت بني آدم ، و كذلك الدكتور الجاهل لو عمل عملية ممكن يموت بني آدم ، و العالم الجاهل يقتل مجتمع بحاله ، الفتاوى نوع من التخصص في تبيان ما قد يخفى على الناس في بعض أمور الفقه و التطبيق ، رغم ان الدين ميسر لكن هناك أمور تحتاج إلى مرشد ، بالتالي الغير المؤهل لا يستطيع التحدث في هذا ، ومن هنا وجدت دار الافتاء ، ليس كل شخص تطلق عليه سيدنا الشيخ ينفع يبقى المفتي .
الخطيب غير الواعظ غير الامام غير مقيم الشعائر ، أتمنى لانه زيه زي نداءات كثيرة للوسط الأعلامي ، الادوات الإعلامية أما أدوات تبوير أو تنوير للعقول ، فلا يوجد أي وسط بلا ضوابط ، كما أتمنى أن تفعل نقابة الإعلاميين لتحدد من يطبق عليه وصف الإعلامي، دخلت نماذج لا يجوز أنها تخاطب الناس ، بعض الناس تحدد الأعلام فيما يقدم على الشاشات ، اليوم الاعلام موجود في حاجات أخرى مثل السوشيال ميديا ، أي شخص لديه موبايل به كاميرا يسجل لنفسه و يضعه على اليوتيوب بلا ضوابط .

ما هو رأيك في الدعوة لتجديد الخطاب الديني؟ 
لنشرح أولا معنى مصطلح تجديد الخطاب الديني لان البعض يعتقد أننا عاوزين دين جديد ، المقصود هنا تجديد الخطاب وليس الدين ، على الرغم أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في حديث صحيح : أن الله ليبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها .
التجديد هنا ليس معناه تأليف دين جديد ، لناخذ مثال : لو عندي ترابيزة قديمة من سنين ، رجلها تهالكت و اللمعة راحت ، أذهب بها إلى صنايعي شاطر أطالبه بتجديدها ، يقوم بإصلاحها لتعود جديدة أي يعيدها لسيرتها الأولى، يعني أنقي ما شائب الفهم البشري و المورثات الشعبية و الاجتماعية التي دخلت على فهم صحيح الدين و الوسطية التي كان ماشي عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ده تجديد الدين .
تجديد طريقة الخطاب ، الآن كل واحد أصبح معه وسيلة من وسائل التواصل و انتشار الموبايل و الإنترنت، بالتالي لم يعد يقتصر خطابي على المنبر في المسجد أو الكنيسة، أو في الإذاعة والتلفزيون، بل على الموبيلات ، على مواقع التواصل الاجتماعي، في المكتبات والكتيبات ، محتاج أيضا إلى طريقة تعاملنا مع بعض ، أحد أهم طرق التربية الدينية هو القدوة ، من هم رموز و نجوم المجتمع الذين يمكن التشبه بهم .

السؤال الأخطر هل المؤسسات الدينية ، مثل الأزهر و الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية و المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، و منظمة التعاون الإسلامي وغيرها لديها الشجاعة و الأستعداد و الجرأة لقراءة كتب التراث وتنقي ما شابها من مورثات التي قد تجمع أفكار كل الجماعات الضالة و المضلة التي تتاجر بالدين والأسلام ،بل أيضا من أصحاب الرسالات الأخرى لان التطرف موجود مش بس عند بعض أتباع الإسلام بل في الرسالات الأخرى على مستوى العالم متطرفين وإرهابيين ، بكل أسف نقع في فخ ترويج النمطي والذهني ، الارهابي شخص مسلم . اذا وجدت الشجاعة لفتح هذه الملفات وأنقي المورثات الأجتماعية و أنظر للقرآن ، آياته ليس بها شك ، لكن تفاسير بعض البشر تحتاج إلى تنقية ، ما نسب للرسول صلى الله عليه وسلم و اجتهادات البعض إذا كان الحديث ضعيف أو أحاديث أحاد أو موضوع ، لابد من أعادة قراءته ،مثلما قامت بعض الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم و عملت عملية الفلترة ، الآن عندي طباعة لم يعد الجمع بخط اليد ، لابد من جمع التراث ولجنة على مستوى العالم الإسلامي تنقي ما قد يكون دخل إلى المورثات البشرية لفهم صحيح الدين ، وبهذا نستطيع غلق الباب أمام أفكار التطرف .
لك العديد من المقالات ، فهل الكتابة الصحفية تقدم لك شيئا اخر مختلف عن عملك كمذيع ؟
بالتاكيد ،يارب أكون الشخص المتعدد المواهب والقدرات ، ومثل هذه الشخصية بتكون مزعجة لنفسها أولا قبل أن يكون للأخرين ، لأنها تغذية الأخرين ، الصحافة هي واحدة من وسائل الاتصال والأضافة للمجتمع ، إذا خرج أي إبداع لابد أن يفيد المجتمع ، الكتابة كأنها مشاركة للقارئ لأفكاري. ، بطرح فكرة مش للتسلية ، أهتم بالمقام الأول بوطني و مجتمعي ، ولا اكتب لأنتقد فلان مثل بعض الأقلام.

هل في كتابة المقالات حرية أكثر من عملك كمذيع ؟
علي حسب الفرق في دور المذيع و ما يؤيديه ، إذا هذا المذيع يقدم نشرة أخبار فليس من حقه أن يقول رأيه، مهمته هنا أخبار ، يقدم معلومات فقط ، لكن في برامج التحليل السياسي ممكن يستضيف مختلف الاراء من الخبراء ، جرى العرف في مجتمعنا أن الصحفي يكتب ما يريد بحرية بينما المذيع لا ، لا أتفق شخصيا مع هذه المدرسة بنسبة مائة بالمائة، طالما فرقت بين من يقدم أخبار أو برامج ، على سبيل في التليفزيون المصري وهو جهاز يمثل الدولة ، لا يستطيع مقدم النشرة أن يفرض رأيه في الخبر هنا دخل رأيه الشخصي في الخبر ، وأيضا مثل أخر في قناة تابعة للجهاز الرسمي للدولة وحستضيف صحفي و محلل ليقدم تحليله حول حدث ما ، و قال وجهة نظره في كذا و كذا ، و أنتقد شيئا ما أو طرف ما ، الطرف الآخر أو الرأي الآخر مش موجود ، تعلمنا من أهم أدواتك أنك تكون محام الطرف الآخر، تتبنى وجهة النظر الأخري ليس عن قناعة بها بل تقول: فيه ناس تري كذا ، هنا تظهر فكرة النقاش ، الرأي والرأي الآخر ، أننا نتاقش فكرة أصبحت غائبة عن مجتمعنا ، نتناقش وإذا رأيك لم يعجبني أبدأ في أستعمال الألفاظ السيئة، مع الأسف انتشر ذلك كثيرا ، بمعني الاصرار أن رأيي هو الصح و رأيك غلط و كلمة بكلمة نصل للشتائم ، شيء غير منطقي بالمرة أننا نفقد قدرتنا على إدارة الحوار ، ربنا خلق الإنسان بلسان و أذنين لكي تسمع أكثر مما تتكلم .

حاليا حضرتك تشغل منصب رئيس القناة الاولى ، هل تدير المنصب بعقلية الإعلامي أم الاداري ؟
المفأجاة لك أنني لست رئيس القناة الأولى ، أنا نائب رئيس التليفزيون المصري، حدثت ظروف من عدة شهور أن القناة الأولى أحتاجت من يقوم بتيسير الأعمال ، منذ فترة وانا غير راض عما يقدم على شاشات التليفزيون المصري، في اللجان المختلفة قدمت أفكار و طالبت بالتغيير و أضع الاشخاص في أماكن صح ، لأني لن أجامل أحد على حساب الشاشة ، بدأت العمل و أنا عارف الملفات التي تمس الدولة و المجتمع و أعلم جيدا كيفية التحدث مع كافة شرائح المجتمع ، هناك مشاكل حالية تعتبر من كوارث ماسبيرو في الأمكانيات و الأستديوهات و التمويل والتي نحاول حلها أو إيجاد حلول ، بدأنا العمل بإنتاج سهرات جديدة سياسية و فنية ، وفي العيد سهرات فنية أعادنا بها النجوم لماسبيرو ، بعد عودتي من حج سريع طلب مني الأشراف على أعمال القناة الثانية مع الأولى ، بالمناسبة أنا لا أبحث عن مناصب و لكن صلاحيات تساعد في خدمة الوطن .
هل ماسبيرو مريض أم يعاني شيخوخة وينتظر موته ؟
كل هذا، لكن لا داعي لموته ، المشكلة أنه صدر لمتخذي القرار في أكتر من ملف أن ماسبيرو حالة ميئوس منها و هو غير صحيح ، من وصل هذه المعلومات سواء كان عن عدم دراية بخبايا ماسبيرو ، أو لا يمتكلوا مهارة التفكير الإبداعي خارج الصندوق ، و البحث عن حلول غير تقليدية ، إدارة و ضبط الاداء و أستغلال الموارد غير المنظورة .
بالتالي لو نقل ، نقل أمين إلى متخذي القرار ، اعتقد أن ماسبيرو سيختلف كثيرا في أداء دوره .

هل الفضائيات تسطيع ان تحل مكان ماسبيرو ؟
في جزء كبيرة أصبحت الأكثر مشاهدة ، لديها مساحة حرية أكبر و التي أحيانا تسبب مشاكل لتلك القنوات ، و تخصم من البلد و لا تضيف ، البعض ممن يتحدثون بإسم الدولة أو محسوبين عليها يسيئون للدولة ، وهنا أذكرك بكلام سيادة الرئيس بأن هؤلاء لا يمثلونني .
أدعي أنه ليس لدي أنا أو زملائي بماسبيرو آية أجندات سوى مصر ، ماسبيرو هو بيتنا اللي أتربينا فيه هو ده أجندتنا ، بالتالي أي أحد يثبت أن له أجندة سواء ينتمي لجماعة أو حزب أو أي توجه ضد البلد لابد أن يقف عند حده ويحاسب .
لست ضد القنوات الخاصة ، لكن لاتوجد دولة ليس لديها قنوات رسمية و تدعمها ، ومعنى الدعم هنا ليس تغطية الأجور فقط ، بل تحتاج لدعم لوجيستي و أحتاج تطوير هيكلي و إداري ، بلوائح قديمة لا أستطيع أن أدير بها المبنى الآن، التمويل الذي أحتاجه في تفعيل القوة الناعمة المصرية و الذي طلبه سيادة الرئيس ، طلب من دكتور مدحت العدل تولي ملف لجنة تبحث في عودة القوى الناعمة بعد ظهور بعض الأشخاص لإنتاج دراما كارثية على الأجيال الجديدة ، بينما ماسبيرو لا ينتج أي شيء لدراما مصرية محترمة ، لهذا أحتاج للتطوير و أجهزة حديثة ، نحتاج لدعم كبير ووزارة المالية تقول لا توجد ميزانية .


هل غياب ماسبيرو عن الانتاج الدرامي أظهر ما نراه الان من دراما المافيا و المخدرات ؟
طبعا ، مايقدم من دراما حاليا ليست واقعية أبدا ، من يريد أن يعرف الواقعية يسأل صلاح أبو سيف الله يرحمه ، ما يحدث الآن هو تشويه و تضخيم متعمد ، فمن أدوات الأعلام ما يسمى ضبط الجرعة ، أقوى دولة في العالم و لنقل أمريكا لديها عصابات ومخدرات و تحرش لكن التركيز على أن أمريكا كلها كده ، بالطبع لا .
بكل أسف أصبحنا لا نصدر الأ هذا النوع من الدراما ، أماكن للفوضى و البلطجة ، والمناطق الشعبية بؤر للمخدرات و الزنا و العصابات ، بل و نجمل صورة النجم البلطجي بحيث الشباب تتعاطف معه و يصبح قدوة لهم.
على مواقع التواصل الاجتماعي ، حضرتك دايما تشارك متابعينك بمقالاتك و برامجك ، هل هذا له أهمية ؟
بالتأكيد،أولاً: من باب المتابعة مش كل الناس تسطيع متابعة البرنامج في وقته ، بالتالي مشاركة اللينك تعطي فرصة لمشاهدته ، ثانيا : بتتواصلي معهم لتعرفي مالذي أعجبهم و هل هم مع أو ضد فكرة أو ضيف .

هل هذا التفاعل يعتبر مؤشر لك لما تقدمه ؟
أحيانا أطرح عليهم على ماذا نركز قضايا أجتماعية بدلا من قضايا دينية ، و ما هي أهم الوضوعات التي تدور في أذهانهم .

هل ندمت يوما على قرار أخذته ؟
أحيانا الواحد ساعات بيأخد قرار بناءاً على معلومات ناقصة أو تسرع أو شحنة أنفعالية ، لكن حين يحكم عقله يجد أنه يتمنى العودة بالزمن للوراء ، لكنه لا يعود ، الزمن بيستدير ، الأفضل أن الشخص يقول أنه أستفاد من أخطائه و لن يكررها مرة أخرى.


لو فيه آلة الزمن ، أي زمن تختاره لتعيش فيه ؟

ده شيء خيالي ، لكن كان نفسي أعيش في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كي أشهد أجمل بث و أرسال أعلامي من السماء لأهل الأرض.
علاء بسيوني الإنسان بعيدا عن منصبه كيف يقضي وقته ؟
الأسرة ثم الأسرة ثم الأسرة، في عملنا الإعلامي غير السفر والندوات ، أعتبر من ضمن الضربية الوطنية كما وجدنا من يعلمنا ويرشدنا ، فالشباب المصري يحتاج من يحتويه و يرشده ، هذا ما يقوم به سيادة الرئيس في مؤتمر الشباب وليس مجرد مكلمة ، بل تجهيز صف ثاني و ثالث ، فاذا كنتي نجمة و مشهورة ربنا محبب فيكي خلقه مش للغرور بل لتدفعي الضربية و تحويلها إلى أدوات و لهذا اذهب في مؤتمرات و ندوات دون أن أتقاضى أجر لنشرح ونناقش الشباب وده بيأخذ جزء من وقتي ، أنتهي من الواجب الوطني يأتي واجبي مع زوجتي وأولادي و والدتي حتى لا أشعر أني بظلمهم أقضي معهم الوقت ولا أتركهم ، البيت ثم البيت .


هوايات حضرتك غير الكتابة ؟
الموسيقى و التلحين ، القراءة و السينما الجادة ، دراسة التكنولوجيا والأختراعات .
في النهاية كل شكر وتقدير لشخصك الكريم لاتاحة هذه الفرصة لي ولمجلتي
شكرا لكى وأتمنى من كل من يقرأ الدعاء لي بفتح نافذة جديدة لخدمة بلدي بإنتاج برنامج كبير جدا وكلي أمل أن يكون بماسبيرو مما يجعلنا نحصل على دعم .تقديري 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: