شعر وحكاياتعام

المُفَدَّى …




شعر : مصطفى الحاج حسين .

يَزهُو بِبَذَّتِهِ العَسكَرِيّةِ


أَمَامَ الشُّهَدَاءِ

الّذِينَ نَفَّذَ فِيهُم

حِكمَ الإعدَامِ

لِخِيانَتِهُم العُظمَى

فَهُم نَغَّصُوا عَلَيهِ حَيَاتهُ

حِينَ هَتَفُوا بِصَفَاقَةٍ لِلحُرِّيّةِ

وَالحُرّيةُ كَلِمةٌ مَمنُوعٌ تَدَاوُلهَا

فِي كُلِّ البِلَادِ

فَقَد اِستُأصِلَت مِنَ اللُغَةِ

مُذ اعتَلَى رِقَابَ العِبَادِ

وَاحتَرَقَت

مِن عَلَى مَنَابِرَ إتِّحَادِ الكُتَّابِ

حَيثُ شُلِعَت مِن أَلسُنَةِ الشّعَرَاءِ

وَبُتِرَت مِن أصَابِعِهُم

مَمنُوعٌ عَلَى كُلِّ مُتَألّمٍ

أن يَقُولَ آهٍ

مَمنُوعٌ عَلَى الجَّائِعِ

أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَطنِهِ

مَمنُوعٌ عَلَى مَن يُهَانَ

أن يَتَذَكّرَ كَرَامَتِهِ

وَمَمنُوعٌ عَلَى العَرَبيّةِ المُغتَصَبَةِ

أن يَخطُرَ فِي بَالِهَا

أُسمَ المُعتَصِمَ

فِي عُرفِهِ وَهُوَ القَائِدُ

أنَّ الشَّعبَ عِبَارَةَ عَن عَبِيدٍ

الوَطَنُ لَهُ وَحدَهُ

وَكُلُّ مَن يَدُبُّ عَلَى أَرضِهِ

مُلكَاً لِرَغَبَاتِهِ

وَهَكَذَا تَسُودُ قَوَانِينِهِ

عَلَى الرَّعِيَّةِ الفَقِيرَةِ

بَلَا تَمَيّزٍ أَو اِنحِيَازٍ

الأَشقِيَاءُ سَوَاسِيَةٌ كَأَسنَانِ المُشطِ

يَأكُلُونَ التُّرابَ

لِأنّهُم مِنَ التُّرَابِ

يَنَامُونَ عَلَى التُّرَابِ

لِأنّهُم مِنَ التّرَابِ

يُدفَنُونَ أَحيَاءَ تَحتَ الرٌُكَامِ

لِأنّهُم مِنَ التُّرَابِ

وَرِجَالَ الكَهنُوتِ المُنَافِقِينَ

أََفتُوا بِعِبَادَتِهِ بَدَلَ الله

فَهَوَ المُكَلَّفُ

بِتَعلِيمِ شَعبِهِ الطّاعَةَ والعِبَادَةَ

كُلُّ الزُّعَمَاءِ يَقِفُونَ مَعَهُ

فَقَد تآزَرُوا وَتَعَاضَدُوا

وَتَعَاوَنُوا وَتَسَاعَدُوا

وَاتَّفَقُوا

دَمُ الشُّعُوبِ مَهدُورٍ مُرَاقٍ

لَا قِيمَةَ لَهُ

فِي مَجلِسِ الأََمنِ اللَعِينِ

دَمُ الشُّعُوبِ نَتِنٌ

يَفُوحُ بِرَائِحَةِ التَّمَرُّدِ

مُورِقٌ بِأَزَاهِيرِ الحُرِّيَّةِ

وَلِهَذَا كَانَ اتّفَاقِهُم

مِن حَقِّ الحَاكِمَ العَرَبِيُّ

أن يَقصِفَ شَعبِهِ بِالبَرَامِيلِ العَميَاءِ

يَحِقُّ لَهُ اعتِقَالَ كُلَّ مَشبُوةٍ

وَيُذِيقَهُ مَرَارَةَ الإِغتِصَابِ والمَوتِ

يَحِقُّ لَهُ

أَن يُشَرِّدَ مُوَاطِنِيهِ

مِن أََجلِ أَن يَتَّسِعَ الغُزَاةَ

وَيَحِقُّ لَهُ

تَدمِيرُ المُدِنُ السَّاخِنَةِ

المَسكُونَةِ بِالفِتنَةِ

وَأَن يَحرِقَ الأََرضَ وَمَاعَلَيهَا

وَأََن يَستُورِدَ جُيُوشَاً تُسَانِدَهُ

وَأََن يُفَرّطَ بِالسِّيَادَةِ

وَأََن يَبِيعَ المَوَارِدَ ذَاتَ الأَهَمِّيّةِ

وَلَهُ مِنَ الحُقُوقِ المُطلَقَةِ

أََن يَتَنَازَلَ عَنِ البَحرِ

بِحُجَّةِ أَنَّهُ مَالِحَاً

وَعَنِ السّمَاءِ

لِأنّهَا عَالِيَةٍ

وَعَنِ الهَوَاءِ

فَهُوَ مُغبَرٍّ

لَيسَ لَهُ غَيرَ كُرسِيٍّ نَخِرٍ

مُتَدَاعِي الأََرجُلَ

عَرضَهُ لَيسَ لُهُ

شَرَفَهُ لَا يَعنِيهِ

كَرَامَتَهُ لَيسَت بِذِي بَالٍ

وَهَكَذَا

يَهتُفُ لَهُ المُتَخَاذِلِينَ

الجُّبَناءُ

عَاشَ القَائِدُ لِلأََبََدِ *

مصطفى الحاج حسين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: