شعر وحكاياتعام

لَو …




شعر : مصطفى الحاج حسين .

لَو أَصَابعِي تُلَامِسُ الضَّوءَ


وَتَحتَضِنُ الرّهَافَةَ فِي بَوحِكِ

لَو أَتَنَشّقُ عِطرَ اِبتِسَامَتِكِ

وَأَلثِمُ جَبِينَ فِتنَتِكِ

لَو أَغفُو بِحُضنِ أَنفَاسِكِ

كُنتُ مَا عَرَفتُ المَوتَ

لَو كَانَ قَلبُكِ يُوَشوِشُنِي

وَيَدَاكِ تُربّتَانِ عَلَى وَجَعِي

وَعَينَاكِ تَغمُرَانني بالشّفَقِ

وَصَدرُكِ يُغدِقُ عَلَيَّ بالمَدَى

وَرُوحُكِ تُمَسِّدُ آهَتِي

مَا كُنتُ أَسلَمتُ عُمرِي لِلرِّيحِ

أَحتَاجُ مِنكِ التِفَاتَةً لِأَبقَى

أَحتَاجُ هَمسَةً تَدّبَّ الشَّمسُ في رُوحِي

أَعطِنِي مِن رِيقِكِ الخُلُودَا

اِمنَحِينِي سَبَبَاً وَاحِدَاً كَي أَعِيشَ

وَأُسَّوّرُ خُطوَاتِكِ بَلَهفَتِي

أَلحَقُ بِشَعرَةٍ مِنكِ سَرَقَتهَا الرِّيحُ

أُضَمِّدُ أَندَاءَكِ إِن رَفرَفَ حَولَكِ العِطرَ

أَمتَهِنُ عِشقَكِ طِوَالَ النّبضَ

لَو أنّي أَحظَى بِشَذَرَةٍ مِن دِفئِكِ

بِنُتفَةٍ مِن اِهتِمَامِكِ

بِكُسرَةِ حَنَانٍ

بِشَيءٍ مِن المَوَدّةِ

بِبَعضٍ مِنَ القُبُولِ

كُنتُ رَضِيتُ بِهَذِهِ الدُّنيَا

وَمَا شَرَّعَت نَوافِذِي

لِلانتِحَارِ *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: