حياة الفنانينعام

السمكة الذهبیة “كابتن هند حازم” بطلة الجمهوریة فى السباحة للأعاقات الحركیة


حوار/ غادة عبداالله
 صاحبة مبادرة “الكرسى أسلوب حیاة”
حلمى أكون مذیعة وعندى برنامج خاص
 تعودت على الصعب وأصبح بالنسبة لى سهل
 هند حازم لا للأستسلام والطاقة السلبیة
أعشق الخیول وأتمنى أن أمارس ركوب الخیل بأمان


أنها بنت الزقازیق بنت مصرأو” السمكة الذهبیة” كما یطلق علیها أنها كابتن “هند حازم” بطلة الجمهوریة فى السباحة للأعاقات الحركیة، النموذج المشرف الذى نفخر به ، من الأبطال الذین تحدوا إعاقتهم ولم یستسلموا لها ،بل بالعكس كانت نقطة تحول وبدایة جدیدة فى حیاتها غیرت كثیرآ فیها وصنعت منها بطلة تتحدى الصعاب ونفسها للوصول لهدفها والنجاح.


 أحب فى البدایة أتعرف على هند حازم من هى؟
 أنا هند بنت الزقازیق محافظة الشرقیة “موالید مصر الجدیدة” ، “كابتن سباحة” حاصلة على بطولة الجمهوریة فى السباحة للأعاقات الحركیة ،حاصلة على لیسانس أداب قسم أعلام شعبة علاقات عامة، مدخلة بیانات فى محكمة الزقازیق الأبتدائیة،ولدى أعمال تطوعیة محببه لى،مذیعة رادیو أون لاین،مقدمة مؤتمرات وأیفنتات، مسؤلة العلاقات العامة بمركز الهندرة للتنمیة الذاتیة.

كیف تغیرت حیاتك؟ وكیف تقبلتى الواقع؟
كنت زى أى بنت وبمشى على رجلى لحد عمر17 سنه ، فى یوم نزلت أشترى لولدتى علاج وتعرضت لحادث أصطدام سیارة وأنا بعبر الطریق ،تسبب الحادث فى كسر فى الفقرات العنقیة السادسة والسابعة،أدت إلى حدوث شلل رباعى ، قدر مكتوب ونصیب والحمد الله. حصل معایة حالة فریدة من نوعها مستغربتش ،زى كل الناس اللى بتحصلهم حوادث ویحدث لهم صدمة وحالة من العزلة عن الناس القربیه والمجتمع ،كل ده محصلش معایة خالص،من أول یوم عرفت فیه أنى هبقى على الكرسى، وبعد رحلة طویلة من العلاج والسفر والمستشفیات،كنت وقتها فى ثانویة عامة رجعت اتعاملت عادى وكملت حیاتى وطبعا راحت منى سنه عشان الحادث ،ورجعت أمتحنت ودخلت الجامعة ،وكان نفسى انى أدخل قسم فرنساوى ،بس لأسف مش أمكن لأنه قسم یتوجب فى الحضور عشان اللغة والصوتیات، والجامعة لأسف مش فیها أمكانیة ولا أتاحة لمثل ظروفى مثل “الأسانسیر” تساعدنى على الحركة والتنقل وحولت قسم أعلام وأنا حبه الأعلام وكان نفسى أكون مذیعة،بس لأسف أنى مقیمه فى الزقازیق وكان لازم اتواجد بشكل دائم عشان مشروع التخرج فكان صعب التنقل إلى القاهرة بشكل دائم،فرضیت بنصیبى ودخلت قسم علاقات عامة، بحاول أحقق اللى بتمناه فى حدود المتاح لیه. 


العواقب التى وجاهتك؟؟
 طبعآ عواقب كثیرة ولكن من كثرت تعودى على الصعب أصبح بالنسبة لى سهل ومش صعب لأنها أصبحت أسلوب حیاتى. لو أفتكرت العواقب مثلا فى بدایة حدوث الحادث لى وأصابتى بالشلل الرباعى ، فكان لدیه معانه فى كل شىء بدایة من أكل وشرب ،وأحتیاجاتى الشخصیة،مررت بمراحل صعبة كتیر فترة من أربع إلى خمس سنوات،معتمدة فیعا على أختى فى كل شىء، لحد ما قولت أنى لازم أعتمد على نفسى حاولت مرات كتیر فى أنى أعمل كل شىء بنفسى من أحتیاجاتى الشخصیة وتنقلى وكل شىء ومن غیر مساعده، كان الموضوع صعب جداا ومش سهل ابدا،الحمد الله أنا وصلت لمرحلة دلوقتى أنى أقدر أعمل كل شىء لنفسى ،من وقت ما أفتح عینى الصبح لحد ما أنام.

هل السباحة كانت هدف لكى من قبل؟؟
لا مش كانت هدف لى كنت بحب البحروالعوم وبعد الحادثه اتحرمت منها لأنى كنت مش عارفه أزایه هقدر أنى أنزل البحرتانى ممكن أغرق ،كان حلمى أنى لما أسافر مصیف أنى أقدر أنزل البحر لوحدى بدون مساعده. كیف بدأ مشوارك فى ریاضة السباحة؟؟ السباحة كانت دائمآ فى عقلى لأنى أحب المیاه ، عن طریق مؤسسة الحسن أناعضوة فیها أشتركت معاهم فى” شهر 9 سنه2015 ” وفى أول أیفنت تعارف بینى وبینهم أعلنوا عن فتح باب التقدیم للأنشطة الریاضیة لمؤسسة وان لو حد حابب یشترك ، فسألت عن وجود ریاضة السباحة لأن حلمى أنى أتعلم السباحة والعوم أتحرمت منه سنین طویلة جداا، فالحمد الله كان الرد بنعم وأشتركت معاهم وبدأت التدریب المتواصل والمكثف.


كیف دخلتى البطولة؟وهل كان هناك عواقب أمامك؟؟
 هیأت لى المؤسسه فرص المشاركة فى عدد من المسابقات ،ثم فى بطولتین ،أول بطولة سباحة دخلتها كانت فى “شهر مارس 2016 “یعنى بعد تدریب سته شهور سباحة فقط من أشتركى، والحمد الله حصلت فیها على” میدالیتین فضیتین” وكانت لمسافة 50 مترا، وكان الكباتن فى الأول مش متفألین خیر أوى لأنى شلل رباعى بس تشجعهم لیه وأصررهم أنهم یفضلوا معایه وشجعونى جدا.


والبطولة الثانیة كانت لمسافة 1000مترمفتوحة فى البحر وحصلت فیها على “المیدالیة البرونزیة” والحمد الله وكانت أخر بطولة شاركت فیها بطولة الجمهوریة للمسافات فى شهر فبرایر2017 وحصلت فیها على “المیدالیة الذهبیة” والحمد الله وبفضل االله . صعوبات كتیر وكان أولها التنقل أنى من الزقازیق والتمرین كان فى القاهرة ، فكان لازم عربیه مخصوص بتوصلنى وترجعنى ، فكان عبأ مادى كبیر ثلاث مرات اسبوعیآ مرات التدریب. لحد ما أصدقائى شجعونى لأنى بتنقل لوحدى من غیر مرافق، على أنى أتنقل عن طریق القطار ،وفعلا بدأت أذهب وأرجع بالقطار بس لأسف كان صعب جداا لأنه لا یوجد به أى أتاحه لمثل ظروفى فكان عذاب لى ومساعدات الناس فى ركوبى للقطار صباحآ لوصولى لمكان التدریب صعب صعب ، وأنى بدون مرافق وأوصل وأعتمد على نفسى فى غرفة التغیر لتمرین وبعد الأنتهاء من التمرین، ورحلة الرجوع للمنزل والسفر شىء صعب جداااا بس أنا تحدیت كل ده لأنى بحب السباحة جداا وحابه الحاجه اللى عایزة أوصلها والهدف وبعتمد على ربنا أنه هیسخر لى ناس تساعدنى والحمد الله.


من هم الشخصیات التى أثرت فى هند؟؟
 یوجد شخصیات كثیرة فمثلا فى مجال الریاضة “كابتن أحمد ناصف” عنده بتر فى الساقین عبر المنش ما شاء االله “كابتن خالد حسان”عنده بتر فى ساقه أول معاق یعبر المنش ،فى مجال الفكر و الثقافة “دكتور أحمد عصمت” تنمیة بشریة كان دائما یتنبأ لى بأنى هكون حد له مكانه وبأن ربنا بیحضرك لحاجه ، “دكتور هشام هاشم” رئیس مركز الهندرة للدراسات وللتنمیة البشریة ،یومیآ اتعلم منه شىء جدید فى أسلوب الحیاة وطریقة الكلام والعلم وهو أب قبل أن یكون لیدر لنا فى المركز، ناس كتیر كانت حافز كبیر لى وده زودنى طاقة كبیرة جدا،ومش عایزة أقول حد عشان مش أنسى حد.

من الشخصیات التى ساندتك فى مشوارك؟
 أصدقائى كانوا حافز كبیرجداا لى فى النشاط الریاضى، من غیر تشجعهم وتحفذهم لى مش كنت هقدر أكمل . ما هى التجربة التى تتمنى تكرارها فى حیاتك؟؟ تجربة ركوب الخیل جربتها وأنا على الكرسى المتحرك وأتمنى أنى أكررها لأنى بعشق الخیل، وأتمنى أنا تكون ریاضة لقعیدى الكرسى المتحرك وأنها تكون بطریقة أمنه لهم وأن محدش مننا یكون محروم من حلم ،أنا حلمى أركب خیل وبطریقة أمنه لى أتمنى. ما هى هواتیك غیر السباحة؟؟ الأذاعة لو قولنا أنها هوایة نفسى جدااا أكون مذیعة ، أحب جداا ركوب الخیل ، أحب القرأة.


متى تشعر هند حازم بالسعادة والرضا؟
 أكثر لحظة بحس فیها بالسعادة والرضا لما أحس أن ربنا بیستخدمنى ، أنا دائمآ معتبره أن ربنا عمل معایه كده عشان حاجة ،بفرح جدا لما ألقى ربنا مستخدمنى بأنى أوصل رسالة لحد أو أساند حد حتى لو بشكل معنوى قمة سعادتى وأنا الحمد الله راضیه جدا عن نفسى وبحبنى وانا كده و بحالتى وحیاتى وبحب الكرسى، انا مثلا لو جیت أتصور، والصورة مش باین فیها الكرسى أدایق،فأنا الحمدالله وشایفه أنها منحة من االله وكل ما ربنا بیستخدمنى بكون راضیة وحمد الله جدااا . تقولى كلمة لا فى حیاتك على أیه؟؟ أقول لا على الأستسلام والطاقة السلبیة مش بحب الأستلام ومش عندى كلمة أزایه هعمل الشىء ده ، عندى ثقة جدا بانى اللى عاوزحاجه هیقدر یعملها .
 ماذا تعلمتى من تجربتك؟؟
 أنى مینفعش أقول لا على حاجه وأقول مش هقدر أعمل فعلا ربنا سبحانه وتعالى خلقنا وهو عارف كل واحد قدراته ، واللى انا فیه مش مرض الكرسى أسلوب حیاة ،أتعلمت ان مفیش مستحیل بجد عن تجربة “مع الصبر والمثابرة لا شىء مستحیل”.


 لو هقولك رسالة توجهیها” للرئیس عبد الفتاح السیسى” تحبى تقولیله أیه؟
 أولا شابو وشكرآ لأن حضرتك عملت ضوء على فئه وشریحة من المجتمع محدش كان واخد باله منها أو وخدین بالهم وعاملین نفسهم مش وخدین بالهم حضرتك عملت ضوء علینا بجد شكرا ومیرسى تتحسب لحضرتك ولأجیال قادمة ، “أحب أقوله رسالة” نفسى أحس بالتغیر قبل ما أموت أنى أتحرك وأخرج بسهولة وأن یكون الشوارع والأماكن مجهزة لینا ذوى الأعاقة بمداخل ومخارج وسهولة للتنقل ، فى بدایة علاجى سافرت لندن وشاهدت هناك سهولة وتیسیر للحالات ذوى الأعاقة بشكل أنسانى فى جمیع المرافق ،أتمنى انى أشوفه فى بلدى التغیر ده وأنه مش مجرد شووللقطة وبس عایزة تغیر بأفعال على أرض الواقع ، أنا اعلم جیدأ أن الحمل علیك یاریس كبیر أتمنى من حضرتك بس المتابعة للأفعال مش للشو واللقطة بس وربنا یكون فى عونك.


رسالة عتاب توجهیها لمن ؟؟
رسالة عتاب هوجهها لمتحدى الأعاقة الذین یستخدمون أعاقتهم كوسیلة من وسائل التسول والأستعطاف أرجوكم بطلو الطریقة دیه لأنها فیها أهانة لینا ولأنها بتقلل مننا وأنها بتجمع لأن السیئه بتعم والحسنه بتخص الأسلوب ده أسائه لینا جمیعآ الأعاقة لیست مرض ،أنا مستخدمى كرسى متحرك “الكرسى أسوب حیاة” دیه مبادرة أنا عملها “الكرسى أسلوب حیاة” ده عتاب أرجوكم لكل ذوى أعاقة بیستخدم أعاقته فى التسول والأستعطاف,أنا كرهه ده وهفضل أحارب فیكم. رسالة توجهیها لمتحدى الأعاقة والقدرات الخاصة؟ رسالتى لذوى الأعاقة والقدرات الخاصة هى بلاش أستسلام وأعتقاد بأن الحیاة توقفت وبلاش نقعد فى البیت ،ولو عایزین تغیر فالتغیر هیجى مننا أحنا خروجنا من بیتنا ده لوحده رسالة ، لكن طول ما انت فى البیت محدش شایفك ،ومحدش عارف أحتاجاتك. الحیاة لم تتوقف بل بالعكس حیاتى بدأت بعد ما قعدت على الكرسى المتحرك وأحلوت بجد.

ما هى طموحاتك المستقبلیة؟؟
أولا بدعى ربنا وأن شاء االله یستجیب أن أكون مذیعة و یكون لى برنامج على شاشة التلیفزیون ،وأنى الف المحافظات كلها بمبادرة “الكرسى أسلوب حیاة” ،احنا بنقدر نعمل كل حاجه واى حاجه بس بشكل مختلف، أغیر نظرة الناس لینا وطریقه تعاملهم معنا أبقى ،مش محتاجه مساعده من حد وأقدر اعتمد على نفسى فى كل شىء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: