عاممقالات

الكلام في المسكوت عنه


بقلم: مها صميده 
هناك أمور ومواضيع منتشرة وبكثرة في مجتمعنا ولكن لا أحد يتحدث عنها أو يناقشها لانها تعتبر خطوط حمراء لا يسمح لهم تجاوزها او البوح بها مع أنها تعتبر خطرا يهدد المجتمع ولكن اليوم ‘سأتجاوز هذا الخط الأحمر وسأتحدث عن موضوع من أخطر تلك المواضيع وهو ( التحرش الجنسي بالأطفال ).
التحرش الجنسي بالأطفال من أخطر الجرائم التي تفشت في المجتمع في الآونة الأخيرة وهو نوع من أنواع الإستغلال الجنسي ‘ وهو إتصال جنسي بين طفل وشخص بالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عن الأخير مستخدما القوة والسيطرة والتحرش الجنسي هو عبارة عن تقديم مفاتحات جنسية مهينة وغير مرغوبة ومنحطة .
والإعتداء الجنسي علي الطفل ‘هو إستخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق وبعض الأوقات يحدث هذا الإعتداء بين قاصريين فارق العمر بينهما فوق الخمس سنوات والسن الفاصل المعتبر لدي غالبية دول العالم هو 18 سنة ‘ لأن كل شخص تحت هذا السن يعتبر قاصر ‘ وما فوقه يعتبر مراهق .
ويحدث التحرش الجنسي للطفل غالبا عن طريق ملامسته او حمله علي ملامسة المتحرش او عن طريق المجامعة والإستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخليعة والمواقع الإباحية ‘وهذا التحرش الجنسي يحدث في أماكن متنوعة منها المنزل ‘المدرسة ‘أو أي مكان به عمالة للأطفال ‘كما ان زواج القاصرات يمثل الشكل الأكثر إنتشارا من الإعتداء والإستغلال الجنسي للفتيات .

• الآثار الناتجة عن التحرش الجنسي بالأطفال 
1- الإساءة الجسدية 
وهي حدوث آثار مؤلمة علي الجسد تشعر به الأعصاب عن طريق الشعيرات الدموية المنتشرة في أجزاء الجسم وتنقله إلي الذهن ‘ وينتج عنه ألم نفسي وألم حسي مباشر ‘ وهذة الآثار قد تنتج عن أي ضرر يحدث للطفل نتيجة تعريضه للإعتداءات المختلفة مثل الضرب والخنق وكتم صوته وضرب الوجة وكذلك الضرب بعنف والرجرجة الشديدة والركل بالرجل والقرص والعض وشد الشعر والحرق بالسجائر والماء المغلي ‘ودائما تأخد الإساءة الجسمية أشكالا متنوعة ولكن أضرارها تشابة أضرار الإعتداء الجنسي ومن ضمنها حدوث أضرار بالجلد وتظهر علي شكل حروق وكدمات وأثار تقييد وتسلخات في الوجة آثار اللطم والضرب وأيضا أضرار غير ظاهرة ومنها الكسور وحالات التمزق والإلتواء وخلع مفاصل الكتف والكوع نتيجة جذب الطفل بعنف وأيضا حدوث أذي نفسي علي المدي القصير والطويل وهي إضطراب نفسي وإكتئاب وإضطرابات بالأكل ومرض تعدد الشخصيات وعدم تقدير الذات والقسوة علي الحيوانات والإنتحار بعد البلوغ .
2-الإساءة النفسية العاطفية 
وهي حدوث أضرار علي الوظائف السلوكية والذهنية والجسدية مثل رفض وعدم قبول الفرد والعزلة وبرود عاطفي وصراخ ورفض الطفل للإحتضان والتقبيل ووصفه بأسماء مشينة وشتمه والتقليل من شأنه وتهديدة وإخافتة ومهاجمة نموه العاطفي والتفريق بينه وبين إخوتة وهذا يؤدي إلي ظهور روح العداء والإنتقام لديه ضد الأخرين 
ومن أكثر الأضرار النفسية التي تحدث هي (مؤامرة الصمت) وهي عدم الإفادة بالتعرض الحنسي الذي حدث للطفل ‘ بل كتمان الأمر وعدم التحدث عنه وكان شيء لم يكن ‘كما يحدث في حالات زنا المحارم الذي يسكت الكثير عنه بسبب صلة النسب التي تربط المعتدي جنسيا بالضحية فيختار الأهل الصمت بدلا من الفضيحة والملاحقة القضائية التي قد تنتج من الإفادة بجرمة .
• كيف يقع الإعتداء 
يقع هذا الإعتداء علي مراحل عديدة لتحويل الطفل إلي ضحية جنسية ومنها التودد عن طريق إغواء الطفل ودعوتة لتناول الحلوي أو التنزة إلي مكان للمرح واللعب ويجب أن نكون حذرين لأن معظم المتحرشين جنسيا بالأطفال هم أشخاص ذو صلة بهم وإن كان هذا الشخص غريب فإنه يقوم بإنشاء صداقة مع أهل الطفل حتي يتمكن من أن يخلوا بالطفل في اي وقت وان الأهل سوف يسمحو بذلك .
والأسف في معظم الحالات يستجيب الأطفال لكلام الكبار لأن الأطفال يميلون إلي الإستماع للبالغين وخصوصا المقربين لهم ‘ وقد يقوم البعض بالتخويف والإرهاب فالمتحرشين القاسين يقومون بتهديد الأطفال لإخضاعهم لنزواتهم الجنسية بطريقة أكثر عنفا وخشونة ان كل ما يحدث هو عبارة عن لعبة وانهم حالما ينتهون من هذة اللعبة سوف يذهبون لشراء الحلويات والألعاب المسلية والكثير من الأطفال يسمعون ويفعلون ما يملي عليهم ويقوم المتحرشون بجعل الطفل يلمس أعضاءه الخاصة او مداعبة المتحرش للطفل ‘ والمصيبة الأكبر أن بعض المتحرشين يتحول الأمر لديهم من التحرش الجنسي إلي ممارسات جنسية أعمق تترك أثارا إدمانية وخطيرة وخطيرة لدي الطفل نفسه.
ومن المؤسف أن هناك متحرشين يقومون بفعل هذا التحرش مرات عديدة لأنهم واثقين من ان الطفل لا يحكي لأحد ما يحدث معه وأنه يلتزم الطمت إما خوفا منة من رد فعل الآخرين او انة يخاف من تهديد المتحرش له انة إذا تكلم وحكي ما حدث فإن المتحرش سيقوم بإيذاء أهلة مثل شقيقتة أو شقيقة أو أحد من أصدقاءه ‘ فلا يوجد حل أمام الطفل إلا الصمت التام ولذلك فإن الجزء المهم من تربية الطفل هو تدريبة علي التعامل مع حالات التحرش والتعامل مع المتحرش بعنف وعدم الخضوع لرغبات المتحرش والإبلاغ عنه فورا والصراخ ومناداة الآخرين بصوت عالي للإستغاثه بهم‘ ففي إحصائية منظمة الصحة العالمية تقدر حوالي 40 مليون طفل يعانون من العنف .
ويجب علي كل أم وأب الحرص والإهتمام بأولادهم والتعامل بحذر في مثل هذه المواضيع وعدم السماح لأي أحد بمصاحبة أولادهم ويتأكدوا من أخلاق أصدقائهم ومدرسين أولادهم وتربية اولادهم علي القوة والمحافظة علي النفس وأن الجسم مهم وخط أحمر لا يسمح لأحد بتجاوزها او لمسها ……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: