عاممقالات

“الحزن بلا عنوان”


بقلم : احمد مجدي
الوقت يمر، تكثُر الأجزاء المفقودة، وتخيب الظنون. 
الأحرف في دائرة مُفرغة.. تدور بلا خطوط تُحدد مسارها. 
أجلس في مقعد المُشاهد؛
أراقب كلماتي السابحة في محيط العدم، أفقد قدرتي على التعبير سطراً تلو الآخر. 
كل شئ بلا ترتيب.. كل شئ في غير مكانه. 
أنا هنا. 
السُحب تمتلئ بالأنياب… 
الدموع تهطل بلا رحمة، تتمسك بمنطقية الفتك بكل ما تبقى مني . 
أنتظر رصاصة الرحمة. 
القاضِ يضرب ضربته الأخيرة على منضدة القدر في غضب يلاحظه الملائكة في قاعات السماء، الحُكم غير قابل للنقض. 
حُكِم عليك بالموت. 
على قيد الحياة. 
ما كان الأمل قبلاً سوى كذبة مُلتحفة بصدق النية ووهم الترانيم التي تُتلى في نفاق الآلهة بلا توقف ! 
الرحمة ما هي إلا كلمة… تماماً كغيرها من الكلمات التي لا وجود لها سوى في قواميس البشر الخائبين أمثالنا، الخائنين لأنفسهم النازفة للدماء الداكنة كأرواحهم. 
أنا هناك.
الآن أسمع ضحكات الرصاص. 
العالم ملئ بما يضحك… 
كسقوط البشر مثلاً، كالجُرح العميق بصدر الحقيقة، 
كالفراق الذي ظنناه يوماً مستحيلاِ، 
كألم الوداع.. وككلماته الأخيرة. 
لم أعد أنتظر المزيد من الألاعيب التي أطلقنا عليها اسم القدر لنصمت. 
لم أعد أطيق المزيد من الكذبات الموضوعة بعناية في علبة مُذهَبة. 
أعيش في عالم لا يقبل من هُم بمثل سوئي… أنا لا أكفي لتغيير الوقائع السوداء على رؤوس من هم في نقاء الورود التي لم تُرزق أشواكاً. 
وهم ليسوا هنا…
… وليسوا هناك. 
رئيس قسم انت الحياه: داليا طه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: