شعر وحكاياتعام

عيال الله …




شعر : مصطفى الحاج حسين .

ينحني لَكِ نبضي


بخشوعٍ جمٍّ

يقبِّلُ أصابعَ عطرِكِ

ويقعدُ فوقَ سجّادةِ الابتهالِ

يرنو لعينيكِ

بعطشٍ طائشٍ

أيّتها الأنثى

المخلوقةُ من نورٍ

في راحتيكِ يسكنُ لهاثي

ومن على بُعْدِ المدى

يتناهى إليَّ ما فيكِ من بهاءٍ

أحملُ في جوارحي

غصّةَ الاقترابِ المضنيِّ

أجيءُ إليكِ مسربلاً روحي

مهيضَ القلبِ

متلعثمَ الحُلُمِ

مقضقضَ الدّمعِ

حافيَ الحنينِ

دثّريني بلحافِ السّكينةِ

علَّ أوجاعي تموتُ

وينبتُ لي عمرٌ آخرُ

أرفرفُ بهِ حولَ شهوقِكِ

وأنطلقُ

لأضمَّ ما فيكِ من وهجٍ

وأرتقُ جراحَ النّدى

تحتَ أغصانِ ابتسامتِكِ

وسأعلّقُ موتي

على جذعِ هالتِكِ

لنْ أموتَ

طالما يتنفّسُكِ الغيمُ

لن أموتَ

طالما يمدُّ الكونُ يديهِ لَكِ

سأكونُ خادماً

لقداسةِ سحرِكِ

جنديّاً

على بابِ ظلِّكِ

معماراً

أرمِّمُ ما تهدّمَ

من كبرياءٍ

وزبَّالاً

أكنسُ الحقدَ

من شوارعِكِ

حلبُ من عيالِ اللهِ .

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: