عاممقالات

في ما يسمى عيد الحب !! الحب أساس البشرية،وليس يوما في السنة



بشار الحريري

إذا تمعنا و دققنا في الحب بشكل مطلق لوجدنا ان حياتنا كلها مبنية على الحب و اساسها هو الحب !!
وإذا تمحصنا في المعاني التي تنطوي تحت ثوب الحب لتاكدنا بشكل لا يدع معه مجالا للشك ان اساس الحياة البشرية تقوم على الحب ..!
العبادة و الرحمة و المودة و صلة الرحم و الزكاة و الحج وعدم ايذاء الجار و العدالة و بر الوالدين و الخير و السلام ….الخ . كلها مبادئ و قيم ، جذرها هو الحب .
ف الله جل في علاه عندما هبط بأدم و حواء إلى الأرض جاعلا له خليفة في الأرض لنشر و إشاعة الحب ضمن إطار القيم التي أسلفتها من خلال ضوابط الحلال و الحرام …
العنوان جميل و يستقطب الكثيرين لذلك كان التخطيط بالعمل على فسخ هذه القيم و سلخها من مجتمعاتنا تحت هذا العنوان الذي يمثل حق يراد به باطل !! 
قد يقول قائل يا أخي أوافقك الرأي انه بدعة غربية و لكنه بدعة مستحبة و ليس فيها اي ما يدعو لعدم الاخذ بها و الاحتفال به !! 
اقول له : 
عيد المولد النبوي بدعة و عيد الأم بدعة و من العنوان نقول انها بدعة حسنة … ولكن هل يتوقف التعبير عن حبنا لنبينا او لأمنا في هذا اليوم الذي تم تحديده للاحتفال به ؟ ام انه سلوك يومي و دائم و متواصل لا ينقطع و لا ينضب واجب علينا سلوكه بكل لحظة وكل ثانية و كل دقيقة و كل ساعة و كل يوم …. ؟ 
فمن باب المخالفة لتحديد يوم لعيد الحب نستطيع ان نقول ان الحب فقط هذا اليوم و الايام الأخرى لا يوجد فيها حب !! . 
و عيد الحب هذا تم حصره في العلاقات الغير شرعية اللافظة لقيم الحب السامية التي ذكرتها اعلاه و للإساءة للحب ذاته الذي يسمو عن كل إطار وتوجه معين يتم تأطيره فيه خارج القيم الأخلاقية التي جبلت عليها
مجتمعاتنا في إطار العفاف و الشرف و المودة و الرحمة و الإيثار و نصرة الملهوف و حسن الجوار و صلة الرحم و بر الوالدين 
و احترام الكبير و رعاية الصغير و قيم العدالة و الإحسان …. الخ .
لذلك اجد ان تحديد يوم كعيد للحب هو في إطار الغزو الثقافي لمجتمعاتنا لسلخها عن قيمها الأخلاقية و الإبتعاد عنها في إطار التقليد الأعمى للغرب في كيفية ممارساته و تعبيره عن الحب في يوم ما يسمى عيد الحب … 
الحب حالة يومية دائمة و مستمرة باستمرار حياة الإنسان في الحياة الدنيا يمارسه في كل لحظة من حياته و يعبر عنها في سلوكه و تصرفاته مع غيره من البشر ضمن منظومة القيم الأخلاقية التي حثنا عليها ديننا الحنيف و ما توطد من خلالها في مجموعة القيم الأخلاقية في عاداتنا و تراثنا الثقافي ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: