شعر وحكاياتعام

عاشق


عاشق

شعر : مصطفى الحاج حسين .

عارياً من دمهِ

يرتدي بكاءهُ

يتشظّى في الطّرقاتِ

لافظاً خطاهُ

يدمدمُ انتحاره

نافضاً حلمه على قارعاتِ الجّرحِ

لا ينهضُ من صمتهِ

خائر القلب

كلّما انكفأ على عشقٍ

أو .. موت جديد

عالقاً في نزفهِ

يعاركُ انحداره

لا ينتمي لحزنه

أو .. لوقتهِ

ناصعا في قهرهِ

يلتاع من رؤياه

ظلَّ عاماً تلو سنة

وقتاً تلو موت

يناهضُ نبضه الوحشيّ

ويقارعُ انتماءه

كأنَّ على دمه سحنة من جنون

فوق خطاه بعضاً من خواء

في حدقتيهِ هالة من حنين

يرتدُّ إلى الأمامِ

حينَ الوراء يسابقهُ

يصادف شارعاً يعبر المارة

ينهزمُ إلى حقولِ الخلاء

حيث الأشجار تقطف زارعيها

وهناكَ قمرٌ ينبحُ

أكداسا من الشّكوى

فيستبصر بالغموضِ

يأوي إلى ارتحاله

قال :

لا أدخل مدينة تفرّخ العهر

لا أطأ أرضاً فقدت سروالها

لا المطر يغسل القحل

ولا الحبّ يطهّر العشّاق

هنا ..

انفلق حلمهُ

عن اسم حبيبتهِ

ومات

وكانت حبيبته تقشّر قصائده

قطعة حلوى .

مصطفى الحاج حسين .
حلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: