عاممقالات

فقط أريد أن أطمئن



فقط أريد أن أطمئن
بقلم / نشوي كمال 
أعتقد أن الإحساس الأروع في العالم هو أن نطمئن . فحين نحب نطمئن ، حين نملك والدين وأخوه نطمئن ، حين نملك صديق وفي نطمئن ، حين نهتدي لأحلامنا نطمئن ، حين تسري العافيه في أجساد من نحب نطمئن ، حين نري السعاده كل السعاده بين اضلع كائن صغيره لا يتعدى عمره الصغير شهور نطمئن ، والشعور بالأطمئنان اعتقد لا يأتي إلا بالفطره أو العثور أو البحث ، فالبفطره جميعا نطمئن لأننا نعلم أن لنا رب كريم يملك زمام أمور الكون ، يمسك قلوبنا وأرواحنا أن تقع كما يمسك بالسموات والأرض أن تقع ، نطمئن بمجرد أن نسمع خطوات أباءنا عندما يعودون في الليل ، نطمئن حين نعثر علي ذلك الصديق الذي ينتمي إلي قلوبنا وأخلاقنا وأحلامنا ، نطمئن عندما نبحث عن الضائع منا فنهتدي إليه ونجده ، عندما نبحث عن حلم بين أعمارنا نضع الأهداف للوصول إليه فنطمئن ، ولو سألنا أغلب من عاشوا قصص الحب القويه عن اي إحساس ينتمون أكثر بأرواحهم وقلوبهم ، الحب ام الأطمئنان ؟ لكانت الإجابه : حتما الإطمئنان ، فهناك من يستطيع أن يحب ، يحب فقط ، لكن لا يستطيع أن يمنحك إحساس الأمان والأطمئنان ، وأنا أراها مسؤوليه علي عاتق من يحب أن يبذل مجهود أقوي في أن يجعل الطرف الأخر يشعر بالأطمئنان ، فكل منا يحتاج أن يتأكد أنه لن يترك في منتصف الطريق زعما بالأعذار والظروف ، كل منا يحتاج أن يطمئن أنه لن يخذل بوعود زائفه قبل إكتمال الطريق. 
ويأتي الإطمئنان الأكمل والأجمل الأطمىنان بوجود رب لهذا الكون يدبر أموره ، الأطمئنان بأن هناك من يقود لك حياتك بالوجه الأمثل بلطف خفي ورحمه مكنونه ، الأطمئنان كل الأطمئنان بكلماته التي فيها شفاء للقلوب والأرواح ، فأتي الأطمئنان وأتت السكينه بمواضع كثيره بالقرأن الكريم ، قوله تعالى في سورة الفتح {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} ، وقوله تعالي في سورة الرعد { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ، فالذين أمنوا بالله تهدأ أنفسهم وتسكن وتستأنس بذكر الرحمن ، فخزين الأطمئنان هذا يساعد علي التخطى والتجاوز والتعايش والتسامح ، فتمتلئ أرواحنا وقلوبنا من أحزان الدنيا ومعاركها وصدماتها ، نعود لنختبئ في أيات الرحمن ننعم بذكره فتمتص أياته أحزاننا وأهوائنا وتخاذلنا وتهاوينا وانقسامنا ، فنعود ترتوي شرايينا من جديد نطمئن ، نعود لأرواح تحتاج أيضا أن تطمئن بنا ، وهكذا ندور في دائرة الأطمئنان بالله ، فأنا لا أريد.كل هذا العالم فقط أريد أن أطمئن .
أنتهي المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: