شعر وحكاياتعام

لغة مفقودة

لغة مفقودين

عزة عز الدين

في العلاقات الانسانية من أراد (رغم قلة أدواته) أن يشق  نهرا يتدفق عطاء في حياة الآخر سيفعل، من أراد أن يزرع في قلبه زهرة يسعده بعبيرها سيفعل، من أراد أن يخلق لغة يحاوره بها دون عناء سيفعل، من أراد أن ينعش في حياته نسمات أمل باتت خامدة سيفعل،  
سيخترق الحواجز والمسافات والأحداث وربما القيود ويختلق أسبابا تجعله يصل.   وسيصل 
هذا فقط لمن أراد
ومن لم يرد ( رغم كل أدواته) فلن يستطع أن يشق مجرى أو يغرس بذرة، أو يحفظ لغة جمعتهما يوما، سيجهز عليها حتى النهاية فيوأدها، سيشعل رياح الغضب، ويجعل لكل السبل عوائق حتى لا يصل،   ولن يصل
فقط لأنه لم يرد.
فسلام على من شقوا في حياتنا نهرا تنساب منه المعاني
وزرعوا في قلوبنا زهرا تزدان به الليالي،
وأنبتوا في أرواحنا أملا ترتقي به الأماني،
سلام على من مهدوا السبل واهتدوا الطريق.
سلام على من أبهرونا بلغة مفهومة
وقدموا لنا التعازي في لغة مفقودة.



إقرأ أيضا
أرض الياسمين
مدير قسم الأدب و الشعر
علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: