شعر وحكاياتعام

حفيدة السما


حفيدة السما

الكاتب محمود ارمنازي سورية



سرحت بالشام بليلة صبح … يا هالمدى الجايي من بعيد … حاجي تعا بكفي ألم … لولاد منا تفرقوا قالت شبك ؟ قلت العفو …الهم كبر الهم … والقربي سالت دم … حتى الحيطان تمزقوا … حتى البيوت تشققوا… وأصواتا صارت تنهيد …وضواوا احترقت بالعتم … قالت: اهدا… تعا معي سوا نبدى تعا معي سوى نغني كرمال اللي راحوا من الشهدا …بعدا الناس فيها خير ولسة الامل فيها كبير… والظلم تتحدى … قلت بضحكي ملوني … كرمال الشام ما تنحني كرمالا أنا رح ضل حتى ايامي تفل …بعدو الباب عم يشتكي … حاجي بقى بكفي كلام …حاجي تعيدو بنفس الحكي انسوا بقى كل السنين ال فرقتنا …وعزبتنا … وعن اصولنا بعدتنا … ما عم قول مين الصح ومين الغلط … لانه تغيرت الحروف من كل الكلام … وبدلنا النقط وصار فرح الشام جرحا السام … وصار الاب ينادي وليدو يا شي فرحة من الغربة تعيدو… ونرجع نبدا من الاول كرمال البعد ال فينا طول … كرمال عرس العاشقين ال ضاع كرمال ال ضحى بروحو ولا باع …وال سافر منا ودمعو ع خدو يتكي … نام الدمع خلص الحكي… وبقيت الصورة والنقش ع كتف الطريق … بقيت طفولي ملبكي … من شي جدايل مكلله بالورد …ولمسة شفايف فوق الخد …وقلب بالعشق صار رقيق … تعا سوى نتزكر … اماكن فينا عم تكبر …ولحظات حلوة تجمعنا سوى …وأيامنا بالحب يغمرها الهوى … شو نسيت … لا بقى ما نسيت … حدك انا شو غفيت … شو صعبي هالنطرة … شو صعبي هالحرمان … بجرب انسى بدي … عم تندهلي بلدي … عم شمشم هالريحة … من وردها ال مندّي …تكبر فيني الغصة … وما عم لاقي فرصة … احكيلك شي قصة ما حدا حبك قدي … واسرارنا الدفيني … ع طراف المديني …تسال بينك وبيني … لو تهديني وردي …ونحكي سوا للشام …قديش فينا غرام … ولو مرت الايام ما بنسى هالوردي …يلا بقى ارجع … انا روحي عم تدمع ..الحرب قتلت قلبي … وعن حبك ما بخبي … انا راحوا كل اهلي … وجن مني عقلي …على وعم اندهك وبصلي …ت انسى كل تعبي .. ما بدي حريي … ابنيها بالأوهام … ولا غني غنيي ننساها وننام … بدي يا حبيبي نرجع دفا هالبيت … وابقى منك قريبي ….بلا لو ويا ريت …تزكر مرة بحلب … ع صدفي تلاقينا …وفتايل هالعنب … عم تنزل علينا … وحكينا كتير كتير … عن حلم كان صغير …وفي لحظة انسرقنا … وما الها تبرير … ونادوا ع بعضن عالهدى … عم يرجع صوتن عالصدى …القهر من عنا ابتدى وصار كبير كبير … والشام فينا توجعت …عم بسمع صراخا عالسكت …ضيعتوا المديني …حتى ورود الزيني بعدا ما شكت … ابتسمت لإلنا وقالت ….وبنزكر شو قالت … لو حتى بالوما … رح تبقى دمشق … فينا زهرة عشق … بالحب بنرويها …وبروحنا بنفديها …وبنضل نسميها … “حفيدة السما …”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: