شعر وحكاياتعام

معزوفاتُ الليل …

معزوفاتُ الليل ...

شعر : مصطفى الحاج حسين .

أنا والليلُ ماعدنا نتّفق

سأطردهُ من غرفتي شرَّ طردةٍ

وسأرمي مايخصّهُ عندي

في وسطِ الطّريقِ

كفاني منهُ مالقيتهُ

سنواتٍ طويلةً عشتها بصحبتهِ

وأنا صابرٌ عليهِ 

ضوضاؤهُ وضجيجهُ وفوضاهُ

يمنعونَ النّومَ عنّي

يبكيني ساعةَ يشاء

يتدخّلُ في كتابةِ أشعاري

يخاطبني بدونِ لباقةٍ

يصوّرُ لي خيالاتٍ لا أريدها

وفجأةً يصمتُ عن الكلامِ والحركةِ

مهما ناديتُ عليهِ أو هززتُ كتفيهِ

يرى ناري تلتهبُ في قلبي

ولا يطفؤها أو يسعفني

باردُ المشاعرِ

خبيثُ الأفعالِ

ماعدتُ أثقُ بهِ

كم من مرّةٍ كذبَ عليَّ

وصوّرَ لي الآمالَ بأبهى صورةٍ

ثمَّ يعتذرُ

حينَ تتلبَّسني الخيبةُ

ينفردُ بي لساعاتٍ طويلةٍ كلّ يومٍ

يتناقضُ في كلامهِ ومواقفهِ

مرَّةً يزودني بالأحلامِ العظيمةِ

ومرّةً يقذفني بالمرارةِ الشّديدةِ

لا يثبت على رأيٍّ

يتملَّصُ من وعودهِ

وأحياناً يسخرُ منّي بجلافةٍ

دونَ أن يراعي مشاعري

يصرخُ بوجهي وكأنّي طفلٌ

يقولُ : 

متى تكبرَ وتفهمَ الحقيقةَ ؟!

حبيبتكَ ليست لكَ

كفاكَ وهماً وجنوناً

توقّف عن كتابةِ القصائدِ 

فلقد ملَّت من سخافاتك .

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: