عاممقالات

أصحاب المعلقات

أصحاب المعلقات


الجزء الأول 
بقلم/ دكتور أحمد عبد الحكم


تعد المعلقات من أجود ما تنتجه العقل البشرى وأبدع ما صاغته القريحة العربية ومن هنا كانت الضرورة ماسة إلى أن نتعرف على هؤلاء العباقرة السبعة وأولهم 

امرؤ القيس

هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ولد عام ٤٩٦ ميلادية وتوفى ٥٤٤ من الميلاد 
من أصل يمانى ولد بنجد وكان أبوه ملكا على أسد وغطفان فلما قتل أبوه قال أشهر مقولة فى الأدب ” ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا شرب غدا اليوم خمر وغدا أمر 
وقد عرف عنه أنه أول من وقف بالأطلال واستوقف وأول من بكى واستبكى وأول من وصف الدور وساحاتها و اغتدى والطير في وكناتها 
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل 
ولا شك أنه له مع الليل قصة نسجتها المخاوف والأوهام 
وليل كموج البحر أرخى سدوله 
علي بأنواع الهموم ليبتلي 
فقلت له لما تمطى بصلبه 
وأردف إعجازا وناء بكلكل 
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى 
بصبح وما الإصباح منك بأمثل 
وهو صاحب أروع بيت فى العشق 
أغرك مني أن حبك قاتلي 
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وهو صاحب اروع ابيات فى وصف الفرس 
له أيطلا ظبي وساقا نعامة 
وإرخاء سرحان وتقريب تتفل 
مكر مفر مقبل مدبر معا 
كجلمود صخر حطه السيل من عل 

أصحاب المعلقات



شاعر جمع بين رقة الحب والخمر والغزل وخشونة الثأر والدم والقتل
وهو لا شك أمير شعراء العرب فى العصر الجاهلي وهو الملك الضليل الذى ضيع عرش أبيه وهو الشاعر الكندى المفوه حتى قالوا بدأ الشعر بكندة وانتهى بكندة ولا جدال فى أن معلقته أول شعر تعلق بنفوس الناس ووجدانهم لأنه تميز بروعة التشبيه وتنوعه وجودة الاستعارة يغلب عليه الغزل والوصف 
أجمل الشعراء وصفا للمها والفرس 
والليل والصيد والبرق 
وأسرعهم وصولا إلى قلوب العاشقين بما رمى من سهام الحب فيما خطت يداه من أبيات 
ثم كانت نهايته حين رحل إلى تركيا ومات بحيلة من ملك الروم الذى أهداه حلة مسمومة يلبسها فأكلت جسده فقال لصاحبه 
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وأبصر أنا لاحقان بقيصرا 
فقلت له لا تبك إنما 
نحاول ملكا أو نموت فنعذرا 

أصحاب المعلقات



ثم أمضى ما تبقى من أيام فى الصحراء حتى أفضى إلى مكان بالقرب من جبل عسيب فوجد قبر أميرة من أميرات الروم فحفر قبرا لنفسه ونقش على قبرها 
أجارتنا إن الخطوب تنوب 
وإني مقيم ما أقام عسيب 
أجارتنا إنا غريبان ها هنا 
وكل غريب للغريب نسيب 
موعدنا مع الجزء الثاني بمشيئة الله تعالى
د احمد عبد الحكم



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: