أدم وحواءعاممقالات

دواء البُعد…


دواء البُعد…

بقلم: لميا مصطفى

حين يعيش الإنسان حاله من الحب لا يحسب وقتها متى ستكون مرحلة النسيانولا يتصور أبداً أنها ستأتي، الدنيا وقتها نعيم مقيمً ولا يتوقع أنه سيصل لمرحلة الصدمةأو حتى سيأتي الوقت لوضع نهاية لهذا الحب ولكنها تقع رغماً عنا، لينقشع الغلاف الهُلامي الذي كُنا نحتمي به، برغم شفافيته ورِقته لكنه كان أقوي من بريق الشمس ينير بداخلنا الدنيا ويحجب بقوتِه عنا عذابات الحياة


بالتأكيد في هذا الوقت يرفض العقل الباطن كل الأحداث،يرفض الواقع وكأنه سيعيش بقية حياته مُنعماً في هذه الحاله
وتحدث تصدعات مختلفة في شخصية الإنسان نتيجة هذه الصدمة التي يتعرض لها وبعد أن يبدأ في مرحلة التكيف والرضا بالأمر الواقع تأتي مرحلة استرجاع المواقف والأحداث.
إنها الذكرى، أو السلوى التي يلجأ لها الإنسان لتكون المسكن الوحيد لمشاعر حان الوقت لوأدها بأيدينا، برغبتنا المُجبرين عليها وماذا تَبَقى لدينا ؟
تبقى الذكريات داخلنا تتأرجح ما بين العقل والقلب، نحاول إعادة ترتيبهاأوحتى تعديلها،ولكننا لانملك تغييرها فنحاول تحطيمها حتى تتلاشىأو أن تظل سلوى القلب،والنسمة التي تعبر في خيالنا لتُعيننا على احتمال الفراقوتتوقف حالة الحب، بل تتوقف الحياة وإن اختلفت الظروف من حالة إلى أخرىإلا أننا نضعها في خانة التجربة،ولو أننا كُنا نتمنى وضعها في خانة رفيق العُمروعلى مر الدقائق والأيام والسنين وبعد أن يُنهك العقل من التساؤلات والندموالرجاء فإنه لا يجد أمامه سوى الذكرى التي تُسرّي عن النفسوتُهدأ من وحشة الأيام …… إنها الذكرى دواء البُعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: