أخبار وفنعاممقالات

أحمد زكي النمر الأسود الذي لا يموت

أحمد زكي النمر الأسود   الذي لا يموت

كتبت
علا السنجري

 أسطورة فنية ،  حالة استثنائية قلما يجود زمن الفن الجميل بمثلها ،  برع  في القدرة على توحده مع الدور والشخصية التي يقوم بأدائها ،  من فرط التقمص كاد يذوب في كل شخصية قدمها على الشاشة، حتى إن هذا التقمص سبب له حالة مرضية بسبب صعوبة خروجه منها بعد الانتهاء من كل شخصية يؤديها ، تمر ذكرى وفاته اليوم ، هو الفنان أحمد زكي .

لا أحد يختلف على حب الفنان أحمد زكى، كما لا يختلف أحد على موهبته التى لن تتكرر أبدًا، فعلى مدار مشواره الفنى قدم زكى أعمالا لا ولن تُنسى حُفرت فى أذهان الجمهور.

 سر نجاح واختلاف وتميز أحمد زكى عن غيره فى قدرته على تحقيق المعادلة الصعبة ، أصبح فتى الشاشة صاحب البشرة السمراء ، استطاع أن يحتل مكانة فى قلوب الجمهور  ، غير الصورة الذهنية المأخوذة عن النجم بأن يكون وسيما ، لم تعيق ملامح وجهه أو لونه أن يقدم أدوارا متنوعة ببراعة.


برع أحمد زكى فى تقديم الأدوار الكوميدية والاجتماعية وأيضا التراجيدية، وهذا جعله فنانا شاملا، فلم يقتصر على نوع معين أو أدوار بعينها .

 أحمد زكي ولد في  ١٨ نوفمبر ١٩٤٩ ، وتوفي يوم ٢٧ مارس ٢٠٠٥  ، ولد في مدينة الزقازيق ، وكان الابن الوحيد لأبيه الذي توفى بعد ولادته، تزوجت أمه بعد وفاة زوجها ، رباه جده ، حصل على الإعدادية ثم دخل المدرسة الصناعية ، حيث شجعه ناظر المدرسة الذي كان يحب المسرح، وفى حفل المدرسة تمت دعوة مجموعة من الفنانين من القاهرة   الذين بالالتحاق بمعهد الفنون المسرحية ، وأثناء دراسته بالمعهد ، عمل في مسرحية “هالوا شلبي” ، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية قسم تمثيل وإخراج عام ١٩٧٣ بتقدير امتياز.


أحمد زكي  أول ظهور له في مسرحية حمادة ومها عام ١٩٦٧ أثناء دراسته في المعهد (وكان يقلد الفنان محمود المليجي) ، و أول ظهور له على شاشة السينما في فيلم ولدي عام ١٩٧٤ ، أمام الفنان فريد شوقي، كان أول دور بطولة مُطلقة له أمام سعاد حسني في فيلم شفيقة ومتولي عام ١٩٧٨، وقدم بعدها العديد من الأفلام البارزة.

 أحمد زكي يعتبر ثالث أكثر الممثلين في قائمة أفضل مئة فيلم مصري ، حيث له في القائمة ستة أفلام، وهم: البريء، زوجة رجل مهم، الحب فوق هضبة الهرم، إسكندرية ليه، أحلام هند وكاميليا وأبناء الصمت، وحصل أحمد زكي على عدة جوائز وتكريم من بينها مهرجان القاهرة السينمائي عام ١٩٩٠ و مهرجان الإسكندرية عام ١٩٨٩ .


أحمد زكي عمل في المسرح في أعمال ناجحة جماهيرياً مثل مدرسة المشاغبين أولادنا في لندن والعيال كبرت، وفي التلفاز لمع في مسلسل “الأيام” ومسلسل “هو وهي”، وفيلم “أنا لا أكذب ولكنى أتجمل”، وغيرها العديد من الأفلام التي حصل منها على جوائز عديدة.
من أهم الأفلام التي شارك فيها وقام ببطولتها: “إسكندرية ليه”،” الباطنية”، السادات “،” العوامة 70″، “أبناء الصمت” ،”النمر الأسود”،”موع على العشاء”،”البريء”، “زوجة رجل مهم” ، “ناصر 56” ، “الراعي والنساء”، “اضحك الصورة تطلع حلوة”، “ضد الحكومة”، “امرأة واحدة لا تكفي، “معالي الوزير” ، والعديد من الأفلام التي حققت نجاحات كبيرة على مستوى الجماهير والنقاد على السواء.


تركت أدواره بصمات مميزة وكبيرة مع عشاقه من الجماهير داخل وخارج الوطن العربي، فمثلما أثرت أدواره بهذا الشكل الكبير، فقد تركت بعض جمله الشهيرة أيضًا داخل أفلامه علامات مع المشاهدين حتى اليوم، حيث كانت براعة أحمد زكي تضيف للنص المكتوب طابعا خاصا، لدرجة أنها تترك أثارا كبيرة في نفوس المشاهدين . تنوعت تلك الجُمل ما بين الكوميديا، والدراما، والشر، والسخرية، حتى بات كثير من الناس يرددونها حتى وقتنا هذا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: