شعر وحكاياتعام

دعيني لحزني

دعيني لحزني

بقلم
   
 المهندس:
          سامر الشيخ طه


لا تعتبي عليَّ يا صغيرتي

فلستُ ذلك الذي

به تفكِّرينْ

ولستُ ذلك الذي

بالأمس كنتِ تعرفينْ

اليومَ صِرتُ

فاقداً نضارتي

ويائساً ٠٠٠٠ ومُنهكاً

من سطوةِ السنينْ

أصبحتُ في الخمسينْ

وأنتِ لا تدرينْ.

ماذا جرى لي عندما

أصبحتُ في الخمسينْ

اليومَ صرتُ  لا أرى

الأشياءَ حلوةً كما

لو كنتُ في العشرينْ

أصبحتُ يا صغيرتي حزينْ

وضاعتِ ابتسامتي

تلك التي بالأمس كنتِ

تعشقينْ

أصبحتُ ظِلاً للذي

عرفتِهِ بالأمس يا صديقتي

وكنتِ ترتجينْ

ولم أعُدْ ذاك الفتى

الذي به حَلُمتِ

أو ستحلُمينْ

ضيَّعَني الإحساسُ بالأشياءِ

والأشخاصِ من قرابتي

والآخرينْ

فضِعْتُ في متاهةِ

الأيام والسنين

فلْتحفظيني في الخيالِ

ذكرياتٍ حلوةً كوردةٍ

أو فُلَّةٍ

أو غصنَ ياسمينْ

ولتتركيني هكذا

كما أنا حزينْ
     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: