أدم وحواءعاممقالات

التسامح في الإسلام

التسامح في الإسلام


كتبت إيمان عوض

الإسلام دين التسامح و العفو، و المغفرة من الله فقد دعانا الإسلام إلي التحلي بخلق السماحة الذي هو أصل من أصول الدين الإسلامي، و هو أحد أهم أسباب المغفرة و رضا الله- سبحانه وتعالى -على عباده، و به تسود الألفة و المحبة، و السكينة التي هي مصدر الأمان في مجتمعاتنا، و به تتألف القلوب و وتعم الرحمة، و ينتشر الأمان.
التسامح دليل قوة
التسامح ليس ضعف بل دليل قوة ، و ذلك لأن أحساس الظلم يؤلم صاحبه و خاصة أن كان على حق، قد يظن البعض أن التسامح ما هو إلا ضعفا، و هزيمة، ولا يعلمون أن قوة الإنسان تكمن في قدرته على التحكم في مشاعر الغضب التي توغر الصدر و تملأ النفس بالمشاعر السلبية تجاه من ظلمه ثقة وقوة إيمان بأن الله سينصره فإن دعا المظلوم على من ظلمه فإن دعاءه مستجاب لا محالة و لو بعد حين ..فإن نسينا فإن الله لا ينسي حقوق عباده وهو -سبحانه و تعالي – مع المظلومين 
لذلك لابد من الثقة واليقين بالله علي أن التسامح يتبعه الخير الكثير من رب العالمين. دليل تسامح الأسلام في القرأن و السنة
التسامح من سماحة الأسلام و قد أمرنا بها الله في الكثير من الأيات في القرأن الكريم كذالك وصانا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة.
التسامح في القرآن الكريم
قال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ 
سورة آل عمران آية (١٥٩)
قال تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
سورة الأعراف أية (١٩٩)
قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ 
سورة البقرة أية (١٨٥)
قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 
سورة النور آية ( ٢٢)
قال تعالى: وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ
سورة فصلت آية (٣٤)
ليست هذه الآيات فقط هي التي تتحدث عن التسامح في الإسلام بل يوجد غيرها الكثير من كلام الله الذي يدعو للتسامح ليس مع المسلمين فقط بل و مع غير المسلمين فالقرآن كله سماحة.
التسامح في السنة النبوية
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم من أسمح المتسامحين مع المسلمين، وغير المسلمين وله الكثير من الأحاديث التي تتحدث عن التسامح و العفو و سأذكر بعضها و هي غيض من فيض.
-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ألا أخبركم بمن تحرم النار؟ .. قالوا: بلى يارسول الله. قال: ” كل هين، لين، قريب، سهل“
-عن النعمان بن بشير قال: ”قال صلى الله عليه وسلم: ” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار“
-عن أبي سعيد الخدري قال: ”قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: إن فيك لخصلتان يحبهما الله: الحلم، والأناة“.

التسامح في الإسلام


-عن أنس بن مالك قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال “يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنظف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه و سلم: مثل ذلك فطلع الرجل نفسه مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه و سلم مثل ما قال ، فطلع الرجل مثل حالته في الأولى و فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – و أراد أن يعرف ما الذي يفعله ذلك الرجل ليشهد له الرسول صلى الله عليه و سلم أنه من أهل الجنة.فذهب إليه وال له أنه غضب من أبيه، و يريد أن يبيت معه ثلاث ليالي و سمح له الرجل بالمبيت، و بات معه عبدالله ثلاث ليالي فلم يره يقوم من الليل إلا القليل غير أنه كلما تقلب على فراشه ذكر الله-عز وجل – و كبر حتى يقوم لصلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا..فلما مضت الثلاث ليالي وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله: إني لم يكن بيني وبين أبي غضب، ولا هجر ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لك ثلاث مرار ”يطلع عليكم الأن رجل من أهل الجنة “ فأردت أن أوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك. فلم أرك تعمل كثيرًا فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: أني لا أفعل إلا ما رأيت غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين غشًا، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله له فقال: له عبدالله بن عمرو؛ هذه التي بلغت بك وهي التي لا. نطيق. (والمقصود من هذا الحديث أن نسيان ظلم الظالمين و أفراغ القلب من أي حقد أو حسد وعدم أنشغاله بغير الله مهما بلغ به الظلم حتى يصل إلى النقاء النفسي و التسامح مع الجميع تكون من الصعوبة أن يتحملها أحدإلا القليل من الناس لذلك فإن التسامح ونقاء النفس من أول و أهم صفات أهل الجنة )
التحلي بصفة التسامح هو التحلى بصفة من صفات أهل الجنة، و أصل من أصول الدين الإسلامي و هي تحقق التسامح، و الأمان النفسي للفرد و المجتمع فتنتشر الرحمة، و يعم الأمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: