أدم وحواءعام

قطار الحياة


قطار الحياة


تعد السعادة الزوجية الشغل الشاغل للكثير من الأزواج ويسعى الجميع لبلوغها لكن مشاكل الحياة تكون حجر عثرة تمنع تحقيق ذلك وفي قطار الحياة الزوجية هناك 
حقيقة يؤكدها الواقع الذي نعيشه أن المرأة بشكل عام طيبة ومطيعة وعلى استعداد أن تفعل أي شئ إذا أحسن الرجل التعامل معها وأدرك أسباب تقلبات المرأة وتناقضها أحيانا لأسباب خارجة عن إرادتها ( بيولوجية) خاصة بها تؤثر على مزاجها وتصرفاتها
وحين مررت بقطار الحياة الزوجية والعلاقة بين الرجل والمرأة وجدت الرجل يهمل المرأة ويتغاضى عن أشياء تراها أولويات في حياتها من أهمها (مشاعرها- رغباتها- الإنصات لها – التواصل معها) مما ينعكس على العلاقة بين الطرفين فتصبح مليئة بالمنغصات بل أحيانا يكون رد فعل المرأة على إهمالها قويا ويصل إلى الاستغناء عن هذا الشريك الذي أحبته ولم تجد عنده ماأرادت وحتى وإن استمرت معه تفتر العلاقة بينهما وتصل لموت المشاعر
والحقيقة في هذا الأمر أنني رأيت أن الرجل يقع على عاتقه الجزء الأكبر من إدخال السعادة على الزوجة بكلمات بسيطة من شأنها منح السعادة لها والحفاظ على العلاقة بينهما قوية 
فالمرأة تحتاج من الرجل الذي تشاركه الحياة الزوجية أن ينصت لها ويستمع إلى ذكرياتها القديمة وحكايتها باهتمام فذلك يسعدها وسوف ينعكس على العلاقة بينهما بشكل إيجابي


قطار الحياة

ففي قطار الحياة الزوجية تحتاج المرأة دائما من شريكها أن يمنحها الإحساس بالثقة والأمان وهي لهذا في حاجة دائمة لسماع كلمات صادقة تؤكدها الأفعال فتشعرها بالرضا عن حياتها خاصة وأن المرأة تمر بفترات خاصة بها كأنثى تشعر بالضعف والحزن والأرق والعصبية وتكون في حاجة ماسة إلى مساعدة الشريك لتتجاوز هذه المشاعر التي تعكر مزاجها باحتوائه لها وإظهار محبته وحنانه لها بل ويشاركها بعض الأعمال التي تقوم بها في البيت ليخفف عنها ماتشعر به من ضعف وحزن ذلك لأن المرأة دائما تنظر إلى شريكها على أنه محور حياتها ومفتاح سعادتها وتنتظر دائما منه أن يعبر عن عدم استطاعته العيش بدونها فلا معنى ولاقيمة للحياة من غيرها
وقد رأيت وسمعت في قطار الحياة الزوجية أن الزوجة تبلغ عنان السماء حين يطلب منها زوجها مشاركته في اختيار ملابسه أو يأخذ رأيها في عمل جديد انتقل إليه أو حتى في مشكلة أو موقف تعرض له لأنها تشعر بأهميتها في حياته وتقديره لرأيها وهذا يعزز السعادة. بينهما ويثبت ركائز الحياة الزوجبة
وفي قطار الحياة الزوجية يجب أن نصل إلى محطة ٱمنة يظهر فيها الزوج تقديره لزوجته ولدورها الذي تقوم به لإسعاده وراحته وإن يشكرها إن أصابت في رأي معين أو موقف معين وهو أمر له مفعول السحر في تقوية الروابط بينهما 
ومن الضروري إذا حدث موقف من الزوج أغضب الزوجة يجب أن يعتذر لها عمابدرمنه فالاعتذار لايقلل من شأنه أبدا بل على العكس يزيد من قدره لأنه يعكس باعتذاره تقديره لها وخوفه على مشاعرها ولامجال هنا لتكبر الزوج عن الاعتذار لأنه للأسف يزيد الخلاف
وفي تقديري أنها أمور بسيطة لو شعرت بها الزوجة قولا وفعلا في الزوج سوف نجد علاقات سليمة ناجحة تعكس المودة والرحمة. ويجب علينا في قطار الحياة أن ننظر إلى المشاكل الزوجية نظرة واقعية لأن الاختلاف شئ وارد في كل مواقف الحياة ولكننا إن استطعنا أن نحسن التصرف في التعامل معها ربما تكون عاملا من عوامل التفاهم
وقد وجدت مشكلة من أهم مشكلات قطار الحياة الزوجية التى رصدتها في حياتي وهي عدم التواصل بين الطرفين وهي أكبر خطر يهدد الزواج نتيجة الٱثار النفسية الخطيرة التي تؤدي إلى فقدان الثقة والأمان وتكون النهاية حزينة لكلا الطرفين ولا أخفيكم سراً أن التواصل من أهم الأمور التي تساهم في تخطي الأزمات الزوجبة لأن إفصاح كل طرف عما بداخله للٱخر يجعله قادرا على التعبير عن رأيه وهذا يساعد في الخروج من المشكلة بطريقة مرضية للطرفين

قطار الحياة

وأصدقكم القول فقد أزعجني جدا في قطار الحياة الزوجية كثرة الجدل بين الشريكين ومحاولة انتصار كل طرف لرأيه ويتحول النقاش إلى صراخ و نقد وتجريح ولوم وإيذاء للمشاعر والأمر عندي لايحتاج إلى المصارعة في حلبة النقاش وإنما يحتاج الكلمة الطيبة وذكر الفضل بين الطرفين والهدوء والاتفاق حول نقاط معينة بود واحترام وموضوعية حفاظا على سلامة العلاقة الإنسانية بينهما.
وقد تأثرت كثيرا في محطتي هذه حين أدركت أن الثقة هي أساس أي نوع من العلاقات حتى في قطار الحياة الزوجية بل هي الأولى بها لأن كثرة المشاكل في هذه العلاقة الشائكة تفقد الطرفين الثقة مما يعرض علاقتهما معا للخطر رغم أن تنمية الثقة بين الطرفين أمر سهل لايحتاج إلا إلتزام كل طرف بما يقوله وأن يكون صادقا وإن يحسن الإنصات و يظهر مشاعر المحبة والمودة للطرف الٱخر وهي أشياء كفيلة ببث الثقة بين الطرفين وتقوية المحبة بينهما.
وفي قطار الحياة الزوجية لايجب أن ننزعج من المشكلات التي يواجهها الطرفان لأنهما حين يلتقيان فإنهما بلا شك يحتاجان إلى مهارات تواصل عالية للتفاهم فيما بينهما والتعامل مع ضغوطات الحياة ومتطلباتها ولابد للعلاقات الزوجية أن تتسم بالنضج والهدوء وتقبل كل طرف للٱخر ومعه سلبياته حتى نضمن سير العلاقة بينهما بطريقة صحيحة وسليمة ولانتوقع أبدا أن الحياة ستسير دائما على مايرام

ميرفت مهران
٤/٤/٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: