أدم وحواءعاممقالات

تأملات في قطار الحياة

تأملات في قطار الحياة
 
ألقاكم اليوم أحبائي في محطة من محطات قطار حياتي وقد اتعبتني كثيرا هذه المحطة وشخوصها حين وجدتهم في صراع مع الحياة وضياع في امواجها العاتية وعدم القدرة على الاستمرار أو حتى الرجوع وحين سألتهم لماذا تفعلون ذلك بأنفسكم ؟ جاءت إجاباتهم محيرة 
ٱنهم يبحثون عن السعادة!!!!!
وإذا كان الأمر كذلك
فلماذا يضيعون أوقاتهم ويصرفون أحيانا أموالهم للتمتع بأشياء يعتقدون أنها تسعدهم وحين قابلتهم وتحدثت معهم وجدتهم غير سعداء ولن اخفيكم سرا حين أقول لكم أنني قد وجدت بناتي أيضا يفعلن ذلك يظنون أن بعض الأشياء ستحقق لهن السعادة فيتحمسن للأمر ويشددن الرحال ويصرفن المال ولايشعرن بالسعادة !!
وهناك ٱخرون في محطتنا يعتقدون أن السعادة في الحصول على مالانملك فمن ينقصهم المال يرون السعادة في المال وغيرهم يرى السعادة في بيت فخم أو سيارة فارهة أو أمرأة جميلة أو في الأولاد أو الأهل فربما تمنح هذه الأشياء السعادة ولكنها مع الوقت تصبح عديمة القيمة فنحن نبحث عن السعادة الدائمة التي فشل الناس في الوصول إليها 
وعلى الرغم أن السعادة قيمة كبيرة من قيم هذه الحياة وقد خلق الله الناس ليكونوا سعداء حتى وإن تعثروا في حياتهم ولكنهم لم يدركوا ويفهموا هذا الأمر ففشلوا في الوصول إلى السعادة 
فذهبت أبحث عن السعادة في بعض الدراسات فوجدت إجماعا على أن السعادة تبدأ بإسعاد الناس بكلمة جميلة أو ابتسامة بشوشة أو إعطاء أمل لإنسان فيبتسم للحياة ويسعد أو حتى احساسك بوجود شخص تحبه ويحبك ويكون سببا في سعادتك كحفيدي ‘حفظه الله ” يكفي أن يكون في حضني أو أسمع صوته لأنسى كل ألم ومعاناة وأسعد بحياتي شاكرة لربي فالسعادة الحقيقية تنبع من داخلنا ولايمكن أن تأتي من الخارج وحتى الأشخاص الذين ننظر إليهم كسعداء وذوي حظ وافر نجد منهم من يتألم بصمت على أمور لايعلمها أحد سواه’إنها أسرار النفوس لايدري حقيقتها إلا خالقها 
 
وأكثر ماٱلمني في هذه المحطة من قطار حياتي نفوس رأيتها متألمة وحزينة لأن أصحابها يبحثون عن السعادة في الٱخرين.و لا ينظرون إلى مافي أيديهم ولايدركون قيمته فربما ترتاح نفوسهم وتنشرح صدورهم وتطمئن قلوبهم ويصلون للشعور بالسعادة إذا نظروا إلى دواخلهم. 
وحقيقة الأمر في شأن الناس في هذه المحطة في قطار الحياة أن الرضا بما في أيدينا وإدراك قيمة مانملك وتشارك السعادة مع الناس وتبادل الحب بيننا نحبهم ويحبوننا ومساعدتهم بالخير والأعمال الطيبة هو أعلى شعور بالسعادة في الحياة وهو طريقنا للسعادة الأبدية في الٱخرة
 
تأملات في قطار الحياة
قال تعالى:( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه 
حياة طيبة)النحل ٩٧
فعلينا أن نغالب الألم بالأمل ولا نستسلم لما يشقينا ويؤلمنا في الحياة وأن نتقرب من الله ونتوكل عليه 
ولنعلم جميعا أننا بإرادتنا نحقق سعادتنا
” لاتبحث عن السعادة في الأماكن البعيدة ازرعها تحت قدميك”
بقلم 
ميرفت مهران 
٢١/٧/٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: