مقالات

أول يوم مدرسة ومعنديش مدرسة

بقلم إيناس رمضان

تحذيرات من أسبوع من أمي وزوجي وصاحبتي من اقتراب العام الدراسي والتنبيه بضرورة أخذ كافة الاحتياطات اللازمة للتغلب على الأزمات الطارئة ومحاولة تجنب الزحام بهدف الوصول في الميعاد المحدد وتم شحن العقل الباطني بنجاح وأصبحت في أهبة الاستعداد للعام الدراسي الجديد .

واليوم استيقظت في الخامسة صباحا تقريبا وبدأت بتجهيز الفطار ومحاولة إيقاظ أفراد أسرتي وأنا أردد النهاردة أول يوم دراسة وكأنها رسالة مسجلة ولم يستجب لتلبية هذا النداء العاجل سوى زوجي العزيز لأني باختصار معنديش حد رايح المدرسة.

المهم نزلت مبكراً تجنبا للمزيد من الصراع النفسي الذي أمارسه يوميا للوصول في ميعادي.

ولكن الحقيقة اكتشفت أن معظمنا عنده فوبيا من الدراسة و هاجس خفي يعكر صفو حياته حتى من انتهت علاقتهم بالدراسة بسبب الزحام الشديد طوال فترة الدراسة والمعاناة اليومية على الطرق و إهدار الوقت والجهد وغيره أما من لهم أبناء في مراحل التعليم المختلفة فلهم الله وأدعو أن يلهمهم الله الثواب حتى تمر تلك الفترة بخير وبأقل الخسائر فتلك المرحلة قد تسرق أجمل السنوات دون أن نشعر وفي بعض الأحيان تكون السبب المباشر في خلخلة العلاقات بين أفراد الأسرة مما يترتب عليه تدريجيا فقد التواصل بسبب الضغط النفسي و الصراع المستمر الذي يتعرض له الجميع وبالأخص الوالدين فنجدهم يقضون الإجازة في التفكير في كيفية توفير الفلوس اللازمة للدروس وفي الدراسة يرسمون الأحلام ويرفعون سقف التوقعات دون الانتباه لقدرات الأبناء والتفاوت بينهم ومنهم من يسعى لتحقيق حلمه في صورة ابنه أو ابنته دون احترام رغباته لذا أود أن أقدم نصيحة لكل أم وكل أب اجعل ابنك يحقق حلمه فسعادتك ستتضاعف مئات المرات ولا تجعل همك أن تراه مهندسا أو طبيبا بل ساعده أن يكون سعيدا
فكم عجبت لأم تلوم ابنتها لأنها لم تلتحق بأحد كليات القمة رغم نجاحها وتميزها فيما اختارت !!!!

رجاء كفى

لا تضيعوا أجمل السنوات فالعمر يجري سريعا والطفلة تصير صبية والصبي يصير شابا في غمضة عين فلتدركوا أن عجلة الأيام لا تدور للخلف وأن أمس لن يعود…..

استمتعوا مع أولادكم وارحموا تلك القلوب البريئة ولا تجعلوها تحمل هما فأولادكم حياة لن تتكرر .

فالحياة ليست قاصرة على المذاكرة فقط ،علموا أبناءكم كيف يعيشون الحياة ويؤدون عملهم بإخلاص وإتقان تاركين النتيجة على من بيده الأمر كله وتأكدوا أن الخيرة دائما فيما اختاره الله .

استودع أولادي وأولادكم للذي لا يغفل ولا ينام.

أم مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: