عام

عزيز قوم



بريد القراء أعداد: هويدا صابر.
ياترا لسه لما رجل كبير أو سيده في مواصله بيقف ليهم الشباب أللي قاعد ولا لا ، أو لما بنت حد بيضايقها في الشارع ممكن يقف ليها شاب ويدافع عنها لوجه الله ويعتبرها زي أخته ، أو حد بيمر بأزمه بنقف معاه ونسنده ، ياترا في؟ ولا كل دا أختفي وأنقرض زي حاجات كتير مأختفت من مجتمعنا للأسف ، دلوقتي بنلاقي سيده واقفه بتحاول تصلح عربيتها أللي عطلت ومحدش راضي يقف يساعدها دا غير أن ممكن تسمع كلام زي بتسوقوا ليه أصلا ، أو بنت بيضايقها شباب ومافيش حد يقولهم حتي عيب ، للأسف أخلاقنا أتغيرت ، من يومين كنت بسمع حوار للكاتبه الكبيره لوتس عبد الكريم ، كانت بتتكلم عن أخلاق الناس زمان في الخمسينات وأن الفقير والغني كان بيتربي علي أخلاق وقيم واحده والتعليم واحد وحزينه للي وصلناله الفتره دي ، حقيقي أحنا في زمانا دا طريقة كلامنا وألفاظنا مع بعض غريبه ، وأحيانا بنستعمل ألفاظ سيئه بحجة أن دي لغة العصر أللي أحنا فيه ، وبقي مفروض علينا نسمع ونشوف كل ماهو ملوث ، لحد مالأخلاق أنعدمت من عند البعض ، ومبقاش في ذوق أو رقي في تعاملاتنا مع بعض.

كان في حوار دار بيني وبين صديقه عن الأخلاق وكل واحد بيستغل التاني فحكيتلي القصه دي عن سيده ينطبق عليها مقولة عزيز قوم ، كانت ميسورة الحال ومبتتأخرش عن حد من أخواتها أو أصحابها وحصلتلها أزمه ماليه أضطرت تلجأ لأخواتها أللي بيديها فيهم مبلغ بسيط يطلب منها حاجه قصاده في المقابل تيجي تعملهم الأكلات أللي بيحبوها مثلا وتتشال في الفريزر أو أخوها يطلب منها أنها تساعد مراته في تنضيف الشقه ، لجأت بعد كده أنها تبيع حاجات من شقتها كانوا بيشتروا حاجتها وهما بيخسفوا بتمنها محدش قال دي في أزمه وياما وقفت معانا ، زارت في مره صديقه ليها كانوا بيخرجوا ويسافروا سوا صديقتها قالتلها أنها محتاجه شغاله مرتين في الأسبوع وعرضت عليها تشتغل عندها ، كان بيعدي عليها أيام بتموت من القهر مش عشان الأزمه أللي بتمر بيها عشان الشريط أللي بيدور في دماغها أنها كانت أيه وبقت أيه وأزاي أللي حواليها أتغيروا معاها ومحدش بيساعدها غير بمقابل فيه تقليل وأهانه ليها ، ربنا فرجها عليها والأزمه أتحلت ورجعت أحسن من الأول بكتير والكل رجع يعاملها زي ماكان قبل أزمتها ، لكن هي مش ناسيه ، الأزمه أتحلت لما صاحب زوجها عرف أللي بيمر بيه ووقف معاه.

في موقف تاني أتحكالي رجل كبير بيبيع مناديل كان قاعد علي سور بنت مستعجله رمتله الفلوس جنبه علي السور ومشيت قام بسرعه نداها قالتله في أيه قالها أيه الفلوس دي قالتله مساعده ليك فقالها أنا مش محتاج مساعده أنا بشتغل وبجري علي رزقي عايزه مناديل أشتري ، ولما تحبي تساعدي حد يا بنتي تقوليله أتفضل وتديله الفلوس في أيده وتبتسمي. 

ياااارب كل واحد فينا يبدأ بنفسه وترجع أخلاقنا زي أخلاق الأربعينات والخمسينات ، لما كانت البيوت كلها واحد ومفتوحه علي بعض في الحزن والفرح والأزمات ، لما كان الصغير بيحترم الكبير وبيسمع كلامه مش يقوله كبر دماغك.  

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock