مقالات

الهروب من الخيال

بقلم / كنوز أحمد

قبل أن تراودك فكرة ترك فضاء خيالك الرحب ،والحياة معنا علي نطاق أرضنا المحدودة تمهل…
فأرضنا كروية وستظل تسير ذهاباً وإياباً متوقفاً في نهاية الطريق عند نفس النقطة.

لماذا أصبحت الحياة أكثر صعوبة ؟
وكلما مَرَ الوقت وتعاقبت الأزمان شكا الناس قساوة الطباع ومُر الأحداث !

ببساطة لأن الواقعية هي نقطة الوصول إلى العُزلة ، وهي الدافع الرئيسى ( للإكتئاب )

في وقت ما عندما تبدأ أحداث النهاية سنرى كل شئ على حقيقته كما وعدنا الله في كتابه الحكيم ( بسم الله الرحمن الرحيم
لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك عطاءك فبصرك اليوم حديد) صدق الله العظيم.

دائماًَ نرى في الماضي جمال ونشعر بحنين لمن تركونا ورحلو لانهم بالفعل كانو أطيب وأنقى ، ونحن بالتبعية كذلك بالنسبة لمن سيأتون من بعدنا ويحظون بميراثنا الموعود من ( الحنين إلي الماضي)

خلق الإنسان كاملاً فسلبته مجريات الأمور وتتابع أسباب الدنيا نقاؤه ؛ لذا كلما مرت السنون اذداد إرثنا من الأمراض الأخلاقية التي استوطنت وتفشت ولم تبالى البشرية كثيراً لمعالجتها .

حسن الظن نوع من الخيال الرحيم .. وهو منح الفرص لمن نتعامل معهم ليبدلو نواياهم السيئة.

التغافل ميزة كبيرة لا يدركها سوى من اصتدم بالحقيقة…
ولو كانت الحقائق المطلقة تناسب الحياة على الارض لكشف الله لنا مافى صدور الآخرين ولكنه رحيم حكيم ،
يعلم أننا في الجهل بمساوئ الآخر ومساؤنا أيضاً في أمان ..

الخيال المقنن خير من عين الحقيقة الصادمة والتى أدت بأصحابها إلى المصحات النفسية ، هم ليسو مختلين عقلياً بل هم مساكين يمتلكون وعى زائد فبصرهم قبل الآوان حديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: