مقالات

دموع الرجال حائرة…..

الرجل الذي يذرف الدموع عندما يفقد القدرة على استيعاب ما يمر به

كتبت إيناس رمضان

بالرغم من إن عالم المرأة يمثل لغزا للكثيرين ويعد غامضا بالنسبة لمعظم الرجال لكن يظل عالم الرجل أكثر غموضا بالنسبة للمرأة ويخجل معظم النساء من التصريح بذلك نظرا للتقاليد الراسخة في الأذهان ولكنني اليوم أردت أن اخترق هذا العالم من خلال دموع الرجل وأحقيته في البكاء ولماذا يخشى التعبير عن مشاعره ويكبت دموعه حزنا كانت أو فرحا خوفا من أن تخدش رجولته أو تهتز صورته أمام الآخرين وهل دموع التماسيح مقترنة بالمرأة فقط أم أن للرجل نصيبا منها ؟؟

وسأبدأ حديثي من حيث توقفت وحقيقة دموع التماسيح!!!

كنت أظن عزيزي القارئ أن تلك الدموع كناية عن الخداع في صوره المتعددة فقد تلجأ إليها بعض النساء كوسيلة للاستعطاف للوصول لشئ ما أو الفرار من موقف معين أوقد تكون اقترنت بالمرأة كونها مرهفة الحس سريعة البكاء لا تتمكن من كبت مشاعرها وانفعالاتها لكن في حقيقة الأمر أتضح أن دموع التماسيح حقيقية والأغرب أنها تبكي وتذرف الدموع وهي تلتهم فريستها هادفة بذلك إلى تنقية عيونها حيث أن للتماسيح ثلاثة جفون تحتاج إلى الترطيب حتى لا تجف.
ومن هنا وجب الإشارة أن البكاء لا يقتصر علي النساء فقط وإنما الرجل أيضا يبكي ولكن بعدد مرات أقل ليس لأنه أقوى وإنما لأن لديه غددا دمعية أقل 60٪ من المرأة ولا يعتبر بكاؤه دليل ضعفه فيجب تفهم طبيعة كل شخص وما يتعرض له من ضغوط مع الأخذ في الاعتبار أن هناك من يبكي صدقا وآخرون للخداع وفي كلا الحالتين يبكون لذا احذري سيدتي بكاء التماسيح أشباه الرجال.

سأتتطرق في هذا المقال لمن يبكي صدقا ذلك الرجل الذي يذرف الدموع عندما يفقد القدرة على استيعاب ما يمر به وتتساقط جميع أسلحته وتنهار حصونه لإحساسه بالظلم أو لفقد غال أو حزنه لمرض حبيب والإحساس بالعجز اتجاهه وهذا ما لمسته عن قرب في عيون الأب الخائف على فقد ابنته ،والأخ المتألم لمرض شقيقته، والزوج الحائر إذا فقد شريكة حياته.
وآخرون حائرون يتوارون بعيدا عن الأنظار حتى لا يرى أحد دموعهم فيتعرضون للضغوط النفسية الشديدة لأنهم يحاولون إخفائها نتيجة ثقافة متوارثة أن البكاء رمز قلة الحيلة والضعف ومن شيم النساء هكذا نربي أولادنا على كبت المشاعر والقهر.
وفئة أخرى تحجرت الدموع في مقلة العين خشية أن تفصح عن ما ألم بها من آلم .

حقا كم من المؤلم أن ترى دموع الرجل تنهمر فلا تتمكن من مد يد العون له فتقف عاجزا أمام تلك العيون التي تذرف الدموع حزنا وحسرة ، دموع تصف أنبل وأعمق المشاعر الإنسانية تنساب في مرارة .

هذه ليست دعوة للبكاء وإنما دعوة للاحتواء لتفهم حقيقة في غاية الأهمية أن البكاء وسيلة للتحرر من جميع الانفعالات السلبية والضغوط النفسية وإن كان من خلال الدموع حيث أثبتت الأبحاث أن الدموع ماهي سوى رسالة من المخ إلى الغدد الدمعية الناتجة عن الانفعالات الداخلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: