عاممقالات

الحب الإلكترونى يأتى من أول مراسلة

العشق الإلكترونى والسوشيال ميديا

بقلم / غادة عبدالله

 

“إن الحب يأتي من أول نظرة” هذا ما اعتادت آذاننا على سماع وقوله لنا فى الماضي ، أما في زمننا الحالي، ومع التطور والتقدم في قرن التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية أصبح يقال: “إن الحب يأتي من أول مراسلة”.

 

حيث تطور الحب لينتقل نقلة جديدة ويصبح حباً إلكترونياً بعد أن كان على أرض الواقع وجهاً لوجه، وأصبح الحب يتمثل في إيميل ورسائل غرامية عبر الإنترنت، وفي ظل التطورات الذي يشهدها العصر، وتأثير السوشيال ميديا الطاغي علينا، أصبح الحب ينشأ ويستمرُّ على مواقع السوشيال ميديا، البعض منها ينتهي بالتتويج بالزواج، فيما تظل النسبة الكبرى من تلك العلاقات عابرة، ويمكن وصف البعض منها بالخطرة والتي قد تسير مجرياتها بسيناريو غير متوقع.

 

 

الحب الإلكترونى يأتى من أول مراسلة
الحب الإلكترونى يأتى من أول مراسلة

 

 

حيث تنقسم آراء البعض بين الايجابية والسلبية :

 

أن الحب والارتباط عن طريق الإنترنت أمر مشروع وهادف، بينما يجده آخرون فيروساً يهدد البيوت، وأمراً مرفوضاً تماماً.

 

 

فهل نجح الحب عن طريق الإنترنت، أم هو مجرد تسلية بمشاعر الآخرين وبحث عن حب غير مضمون؟؟

 

وقد ذكر بعض الاشخاص أراء و تجارب لهم عن الحب الألكتروني وإذا كان قد مثل لهم حقيقة أم أكذوبة؟

حيث تقول بعض الأراء أنهم ضد فكرة ومبدأ الحب العاطفي والارتباط عن طريق الإنترنت، ويرفضون ما يسمى “الحب الإلكترونى”، فقد مروا ببعض القصص الصغيرة وكانت عبارة عن صداقة عابرة، وبمرور الأيام أتضح أن الطرف الآخر ﻻ يهمه إلا أن يتسلى فقط، وأن تكون تسليته خارجة عن حدود الأدب والأخلاق واللياقة، وأنهم لم يجدوا الشخصية المثقفة المحترمة التي تتحدث بفكر عن المواضيع العامة، كالفن أو السياسية أو الدين، ولكن الأكثر كان هدفه الأساسي التسلية وتضييع وقته، والاختباء بأقنعة مزيفة خلف الشاشات ليحصلوا على الحرية التي توضع لها قوانين في الحياة الاجتماعية شخصيات غير سوية، وهم أصحاب وجهين وشخصيتين، فهم على الإنترنت شياطين الإنس وفي الحياة يدعون البراءة.

 

 

وبعض الأراء الاخرى تقول بأن تجربة ” الحب الألكترونى” او الارتباط العاطفي عبر الإنترنت قد نجحت معهم وكانت قد غيرت كثيرا فى حياتهم حيث ان بعض منهم قد تعرفوا على زوجاتهم من خلاله وتبادلوا الرأي وبعض وجهات النظر المختلفة عن قضايا مجتمعية عديدة ، وبعد مدة من الإعجاب المتبادل كانت نهاية سعيدة بالتقدم للخطبة بعد السؤال من الطرفين عن عائلتهم وظروفهم وبالفعل بعد ذلك تم الزواج ومباركة الجميع .

 

 

الحب الإلكترونى يأتى من أول مراسلة
الحب الإلكترونى يأتى من أول مراسلة

المجتمع لا يقبل الحب الإلكترونى

 

هناك أيضاً نظرة مجتمعنا الشرقي للحب عن طريق الإنترنت، والتي مازالت غير مكتملة وناضجة، فأنا أرى حولي فشل الكثير من الزيجات التي اكتملت وكانت بداياتها معرفة عن طريق الإنترنت، وأنا كفتاة شرقية من عائلة محافظة علاقاتي على مواقع التواصل الاجتماعي جميعها صداقات لأقارب لي أو صديقات مقربات في الحقيقة، وليس من خلال تعارف الإنترنت الذي لم يعد كالسابق، فهو الآن أعتبره ترفيهاً فقط وليس حقيقة أعيش معها، في علاقات الإنترنت مجرد وهم وخداع لا أكثر ولا أقل، وأنصح جميع الفتيات والشباب بالنزول إلى أرض الواقع لمعرفة ما هو الحب الحقيقي وليس الكاذب، الحب الحلال الذي يأتي بمعرفة الأهل، فالرجل يقدر المرأة التي تعف نفسها وتحفظها ويتعب للوصول إليها.

 

 

ويجب على الشباب والفتيات العلم بأن ديننا العظيم قد حذرنا أشد التحذير من إقامة العلاقات خارج نطاق الزواج، وأوصد الباب بشدة أمام مصيبة برامج التعارف التي ذاعت وانتشرت عبر الصحف والمجلات وشبكة الإنترنت، وما ذلك إلا درء للفتنة، ومنع لحوادث العشق والغرام التي تؤول بأصحابها غالباً إلى الفواحش الخطيرة، وانتهاك حرمات الله، كما تؤدي بهم إلى زيجات فاشلة محفوفة بالشك وفقدان الثقة في أغلب الأحيان.

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock