صحتك بالدنيا

فيروس كورونا وماسبب القلق العالمي منه؟

بقلم الدكتور د.بهجت عكروش
أخصائي في طب الطوارئ والحوادث
عضو الهيئة التعليمية كلية الطب البشري الجامعة السورية الخاصة

ماهو فيروس كورونا وماسبب القلق العالمي منه؟

الفايروس انطلق من سوق الأسماك في مدينة ووهان في وسط الصين
يسبب مرضاً حاداً بالرئتين وينتمي إلى عائلة الفيروسات التاجية Corona التي تمتلك زوائد تشبه التيجان ومنها حصل على اسمه لأنه من فيروسات الكورانيات المستقيمة إحدى فصائل الفايروسات التاجية معروف منها ٧ فايروسات منها المعروف بالسارس هو يتشابه معه بنسبة ٨٠ % ولكن الأخير يفوقه خطورة
الفيروس من الفايروسات ذات الحمض النووي الريبوزي حيث هذا التكوين الوراثي يسمح له بالتناسخ بسرعه داخل الخلايا والانتشار سريعا بين البشر ما يهدد بحدوث وباء عالمي
انتقاله بين البشر: يعتقد أنه انتقل من الأفاعي الخفافيش بسبب طفرة جينية سمحت بانتقاله من الحيوانات إلى البشر

أعراض المرض:

هي أعراض شبيهة بالانفلونزا تبدأ خفيفه بالضعف العام
السعال
الحمى
صعوبة بالتنفس
وآلام بالعضلات وعظام الجسم بشكل كبير
وتتطور الأعراض إلى التهاب بالأنف يصاحبه سيلان
العطاس الشديد
الصداع الشديد الذي يتسبب في عدم القدرة على الحركة
ألم شديد في الحنجرة وعدم القدرة على الكلام
وبعدها تدخل المرحلة الثانية من الأعراض او مرحلة الموت
وهي المرحلة التي يشن فيها الفايروس هجوما حاداً على جهاز المناعة للمصاب
اذا فإن الأخطر هو استهداف الفايروس لجهاز المناعة في الأسبوع الثالث مايتسبب لاحقاً بفشل عضوي متعدد للمصاب فشل كلوي وفشل رئوي حتى أن بعض المصابين قد يصابون بنوبات قلبية
إن أكبر هجوم يشنه الفايروس يكون على جهاز المناعة لدى المريض ما يسبب انخفاضاً في عدد الخلايا اللمفاوية ويؤدي إلى أضرار في الرئتين وضيق في التنفس حيث توفي العديد من المرضى بسبب الاختناق وتوفي آخرين نتيجة فشل أعضاء متعدده في جسدهم بعد مضاعفات عديده ناتجة عن انهيار الجهاز المناعي
اذا نستطيع أن نقول أن خطورة المرض تتحدد ب ثلاثة أسابيع وهي التي تحدد الفرق بين الحياة والموت للمصاب بعد بداية ظهور الأعراض
فترة حضانة المرض تمتد ل ١٤ يوما حيث لا تظهر الأعراض قبلها ويكون الإنسان حاملا الفايروس وقابل لعدوى الآخرين دون أن يشعر أنه مصاب وعدم ظهور اي علامة من علامات الاصابه عليه وهنا تكمن خطورة هذا الفايروس خلافا على باقي الفايروسات الاخرى من نفس الفصيلة

العلاج: التناسخ السريع للفايروس يساعد على حدوث طفرات جينية فيه ما يسبب تغيرا دائما في تركيب الشريط الوراثي الخاص به وهو ما يجعل إيجاد علاج للفايروس امراً صعباً وتتم الوقاية من انتشار هذا الفايروس باستخدام اللقاحات وهو أمر غير متوفر حتى الآن بالنسبة لفايروس كورونا

الشفاء من المرض :

يتم الشفاء في حال تقديم رعاية طبية مناسبة للمريض فالجهاز المناعي البشري يمكن له التعرف
والقضاء على الفايروس لكن اي خلل مناعي في الجسم قد يزيد من خطر تأثير الفايروس

الفئات المعرضة للخطر :

كبار السن والأطفال
المصابون بنقص المناعة
الذين يأخذون علاجات كيماوية

التأثير والانتشار :

لاتزال نسبة الوفيات بسبب فايروس كورونا منخفضة بالنسبة للفايروسات المشابهة متل السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية
كورونا ٢%
السارس ١٠%
متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ٣٦%

الوقاية:
تجنب السفر للمناطق والبلدان التي فيها إصابات
الابتعاد عن مناطق الزحام
تجنب المخالطة اللصيقه مع اي شخص لديه أعراض المرض
تنظيف اليدين جيدا بالماء والصابون والمعقمات
تغطية الفم والأنف جيدا عند السعال او العطاس
تجنب لمس العينين او الأنف او الوجه بأيد غير مغسولة
تجنب التعامل المباشر مع الحيوانات التي يبدو عليها أعراض مرضية
التعامل بعناية مع المنتجات الحيوانية والطيور والبيض عن طريق طبخها جيداً

وأخيراً ورغم الجهود الدولية المبذولة لوقف انتشار فايروس كورونا لازال الوضع خطراً فلا يوجد حتى الآن حلا واضحا ولا حل للمواجهة سوى بالتدابير الصارمة بالحجر الصحي وعدم استسهال الاصابة بأعراض الأنفلونزا والتوجه فورا إلى أقرب مشفى حال ظهور الأعراض على الشخص

إقرأ المزيد حقيقة اغتيال البروفيسور مكتشف لقاح فيروس الكورونا

الكورونا سببٌ في سرقة لوحة الرّبيع..!!

فقط ساندني وسترى إلى أي مدى أستطيع الوصول…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: