عام

كلمة ….نُص كلمة

  
بقلم:لميا بانوها

غارقه أنا أقرأ وأُلخص وأُصنف مراحل السعاده التي يمر بها الإنسان، عددها، زواياها، درجاتها، خمس درجات، ثلاث زوايا، سبع مراحل
فأنت إذا نظرت للسعاده من عدة زوايا فأنت تسعى جاهداً اتجاهها، هي شغلك الشاغل، فلا تنظر لها من زاوية مُحددة، بمعنى لا تجعل أمنية واحدة بعينها هي هدفك وكفى،فإذا تعثرت بعد محاولات ومناورات تستطيع أن ترسم حلماً وهدفاً مُقارب للذي كنت تود إحرازه، فالسعاده لها دورة حياة خاصة جداً وأنت تتنقل بين مراحلها بدأً من الغوص بداخلك ثم البحث عن حقيقتك وكيف تكُن صادقاً في بحثك عن نفسك، وكيف تكُن صادقاً في بحثك عن نفسك وعندما تجدها….. توقف عن البحث وثق بما وجدته وبعدها كُن مُبدعاً وأخرج من ركن الراحة، فللسعاده طريق وطريق شاق جداً ويحتاج إلى ثقة وتفاؤل ووضع خطة لإحراز الأهداف، فلن تأتيك وأنت جالس وقابع بمكانك لا تحرك ساكنا.
واتبع حاسة التحدي بداخلك فالسعاده لن تأتي دون إبداع وخطة هجوم، أمح أحاسيسك بالدونية والقلق وعدم الأمان والتردد، بمعنى وسط كل الكم من النظريات والفلسفيات والمعقول واللامعقول هل تستطيع الوصول إلى قمة الجبل لتحصل على السعاده ثم تبدأ في تطبيق ما يحلو لك من نظريات ومعتقدات تُقال.
ووسط كل هذا الزخم وأنا جالسة على الرصيف… رصيف الحياة الحقيقي أُقارن،واحسب،وأتوقع،وأظن،وأأمل، جاءتني إبنة الثمانية عشر عامل تحمل طفلاً وتجُر الآخر، تشكو حالها ،وكيف أصبحت كالبقرة التي تدور في الساقية، فلا وقت للكلمة الحلوة أو حتى نصف الكلمة
فمن تحضير الفطور إلى مساعدة أهل الدار في الأعمال المنزلية اليومية، وتظل هكذا كالمكوك بدون رائد فضاء حتى يةتي الليل، تبحث فيه عن السعادة، بكلمة حلوة من الزوج المُنهك طوال اليوم أو حتى صمت الرضا الذي يُقال عنه عند ذَويِ الطبقه المُرفهة الخرس الزوجي فلا حتى تجدها، ولكن هنا حالة من الخرس الزوجي لسبب مختلف تماماً وهو إرهاق العدم، وإرهاق البَدَن في سبيل لقمة اليوم،ولكن يظل الهدف واحد وهو الجرأه على إيجاد السعاده حتى بدون إمكانيات، فهى تنتظر الكلمه الحلوه، قالتها الفتاه وهى في لحظة شرود بائس، فرُحت أبحث مُجدداً بين أوراقي وأفكاري على طريق للسعاده لأصحاب الأبدان المُنهكه الذين يجلسون على الرصيف، الذين يبذلون ولا يستبقوا شيئاًإلا العدم، أي نصيحه أُقدمها لهم لكنني لم أجد وقمت بإسترجاع خبرات وتجارب
ووجدت أن الحكاية مش محتاجة نظريات ولا قواعد وقوانين،
فلا توجد إلا الكلمة، فبالكلمة تحيا القوب، وبها تعيش الشعوب، وقبل إن أنطق بنصيحتي الفخيمه لها وجدتها على طرف لسانها تنطقها وتطلبها …. نفسي أسمع كلمة حلوة أو حتى نص كلمة تسعدني وتسعد عيالي…. فساد صمتي طويلاً ليُعلن صحة طلبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: