شعر وحكايات

بمقهى …( هو وهي) قصة قصيرة جدا

إلهام غانم عيسى

حدث وأن واعدته في ذاك المقهى قرب البحر..
تصافحا ببرودة،جلس كل واحد منهما على كرسيه وأخذ يحدق بالكأس الزجاجي المملوءة بالماء فوق الطاولة..
لم يكن غير القمر يرقبهما ، يضيء المكان.. غير رياح خفيفة تلهو بشعرها الأسود كسواد الليل..
بطريقة باردة تصطنعها.. هو يفكر بها .. وهي تفكر بالرحيل عنه..
تذكر…أنّها التقته هنا اول مرة بادلته الحب بالحب حتى سكن روحيهما..
والآن تحدق بعيداً بصمتها الغارق في بحور الألم..
هو، سرعان مايشعل تبغه، حتى يكاد يحرق قلبه، يفرط في شرب السجائر، ظناً منه أنه يهدئ خوالج نفسه..
هو لم يستطع الانتظار حتى ترتشف كأس العصير الذي طلبه لها..
هي لم تتركه يكمل كلمات عتابه..
تهرب منهما اللغة واللوم وتنزاح عن عيونهما الاتهامات..
كيف تقرر البعد عنه..؟
لم يكد يستسيغ جفاءها..
كيف يصدق أنها لم تبادله الحب يوما..
لقد خدشت مشاعرهما الكلمات الصامتة.. لگأنما انهالت شلالات الدموع من مقلتيها لتطفئ صمت نيرانها الخلجات والكلمات..
ولما عم الصمت وران على قلبيهما..
قفزت..
وسرعان ماغادرت المقهى مسرعة.. ترتبك أشياؤها.. تسقط أغراضها تحاول أن تستجمع قواها وتلملمها..
يطلب من النادل الحساب.. يسدد فاتورة أخر لقاء بينهما ويلحق جريا بها..
هي لم تخبر حبيبها بموعد الزواج ..
هي… كيف لامرأة عاقر أن تخبره أنها ..؟

قصة قصيرة == على قارعة القلب ==

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: