مقالات

تماشي على الماشي

بقلم : حاتم عبد الحكيم

نصف ما أقوله لك لا معنى له ، ولكنني أقوله ليتم معنى النصف الآخر .( جبران خليل جبران )

عندما تكتب الآن ، تضع في ذهنك أنك لاحقًا ستنتقد ما كتبت حتمًا . بالرغم من أن ما كنت عليه في المرة الأولى – في الكتابة – ؛ على صواب وضمير غير مصاب ، وأيضًا .. في المرة الثانية – التي قد تمتد إلى مرات فيما بعد – ؛ تظن أنك على صواب وضمير غير مصاب . لا عليك سوى أن : تثق أنك تسير بهدف ورسالة يمكن تطبيقها عمليًا .

لا ، لا .. لا أقول لك/ لكِ كــ صباح – الشحرورة – : ” غريييييبة وغرييييبة .. نفس اللي بيفرحني ما يفرحني ، وغريبة .. نفس اللي بيريحني ما يريحني “

ولكن أقول كــ ( أندريه جيد ) :
أجمل الأشياء هي تلك التي يقترحها الجنون ويكتبها المنطق .

وبالنسبة إلى ( تسير بهدف ورسالة يمكن تطبيقها عمليًا )

لا يكفي في الفكرة أن تكون صحيحة بحد ذاتها . الأحرى بها أن تكون عملية ممكنة التطبيق .
( مهزلة العقل البشري – د.علي الوردي ، صـ 13 ، النسخة الإلكترونية )

ألا يجب عليك أيها/أيتها السامع والقارئ والناقل والكاتب – والكلام للأنثى أيضًا – أن تسعى لاحترام عقلك ولا تتعجل في أن تكون مصدر طمس الحقائق ؛ سواء كنت المتلقي المُلقَّن ، أو الكاتب المتحرش بالحقيقة ( لا يترك إشارة لأخيه وأخته بأن هناك مجالا واسعا للبحث والتفتيش ، بل يعطي الحق لنفسه أن يلمس ما لا نصيب له أحيانًا )
عليّ وعليك/عليكِ ألّا نبدأ فقط ، بل نستمر في ممارسة إنسانيتنا ؛ لهذا ( أذان إلى الآذان ) .

عزيزتي ، عزيزي .. أظنكما فهمتما أن مقولة الشاعر والكاتب والرسام اللبناني – جبران – ، أن منطقها يكون بالترتيب فقط
١- ” نصف ما أقوله لك لا معنى له “

٢- ” ولكنني أقوله ليتم معنى النصف الآخر”

بالرغم من أن معنى ( تماشي ” على الماشي ” ) مغاير للمنطق الذي تظنانه – أعلاه – .
وقد أتت الفرصة التي أحبها ؛ ألا وهي توضيح عنواننا ، حيث تماشي : انسجام . و ” على الماشي ” : كلام بالعامية ، معناه : بدون تكلف أو بسرعة أو دون ثقل ؛ إشارة موجزة .

فـ ” على الماشي ” هي الإتمام لــ ” تماشي ” ؛ أي أن النصف الأخير هو من أتم النصف الأول ، حتى في محتوى موضوعنا لا مجرد العنوان فقط . فبالإضافة إلى الانتباه ألّا تُحجب عنك/عنكِ الحقيقة أو طريقها ، نقرأ بعين العقل أن الحقيقة تحتاجك بقوة طالما أنت بحاجة إليها ، بالرغم أنها قد تتأخر عنك أو يُصيبها النقص ، لكن وصولها بحد ذاته متعة لواقعك وإن كانت مؤلمة فهي ؛ مُعْلِّمَة – مخبرة – ، ومُعَلِّمَة – ملهمة – .

فلنتماشى مع احترام عقولنا في إطار الطريق ، ومحتواه .

حاتم عبد الحكيم
حاتم عبد الحكيم

إقرأ المزيد الجانب الأسود من التعاطف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: