مقالات

د.خالد أحمد يكتب : التعليم الإلكتروني لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها

د.خالد أحمد

( مدرب دولي معتمد ، أستاذ تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها )


لاشك أن هناك العديد من المعلمين الآن ، يشرعون فى إنشاء مشروعات للتعليم الإلكتروني ،ذلك لأنه يمثل أداة مهمة جدا فى عصرنا الحالي ، إلا أنهم يحلمون بالربح المادي والتوسع فى مجال العمل ،وفي رأيي هذا حلم مشروع ،لكن لابد أن نراعي العديد من النقاط المهمة من ضمنها طبيعة المشروع الإلكتروني وحجمه ،فلابد أن يكون مخططا لكل كبيرة وصغيرة بالمشروع ،ولا يكون هناك تداخل فى الأدوار ،خصوصا أن المشروعات الكبرى تتطلب استخدام أفراد متعددي التخصصات ،أما فى المشروعات الصغيرة فإنه من الممكن أن يقوم الفرد الواحد باكثر من دور ،فعندما تقوم عزيزي المعلم بعمل مشروعك هذا يعني أنك تقوم بكل هذه الأدوار خبير المحتوى ، المصمم التعليمى ، والمبرمج والمدير والمشرف والرقيب إذن أنت تحولت إلى شركة تقوم بها بكل الأدوار السابقة لذلك يجب ان تتعرف على كل دور وتقوم به باحتراف ، والسؤال ما الأدوار التي يجب أن اتعرف عليها كمعلم مقبل على الدخول فى المجال التدريس السحابي ؟
أول دور قائد المشروع : عندما تقبل كمعلم على مشروع ما فى عملية التعليم الكتروني لابد أن تكون قائد لمبادرة مشروعك تطور استراتيجيات وخطط المشروع .
مديرالمشروع هذا هو الدور الثاني فيحب عليك أن تشرف على كل عمليات التعليم الكتروني بما تضمنه من تصميم وإنتاج ،وتقديم ،وتقويم ،ووضع للميزانية ،وتوظيف ،ومنسق .
أيضا من الأدوار المهمة دور المرشد يوفر خدمات ونصائح تتسم بالخبرة والاستقلالية خلال المراحل المختلفة للمشروع .
ثم يأتي دور خبير المحتوى وهذا الدور هو من الأدور المهمة جدا لمعلمى اللغة العربية للناطقين بغيرها فهو الذى يبدع ويكتب محتويات المقرر ويراجعها ،ويتطلب هذا أن يكون دقيقا فى اختيار الموضوعات والكتب فيما يلائم الطلاب والمستوى وهدف تدريس المقرر للطلاب ، فعندما تختار مقررا للعمل عليه فى مشروعك الكتروني لابد أن تكون قد حددت احتياجات طلابك حتى تراعي كل الأمور التى تشمل ميلوهم .
الدور الآخر الذى أعتقد أنه يحتاج للتدريب والاطلاع على الجديد هو المصمم التعليمي فهو يوفر كل المواقع والمصادر الكترونية لخدمة المقرر ،إضافة للاستراتيجيات التعليمية المتبعة فى عملية التعليم الكتروني ،وترشيح المواقع المعينة والجديدة ومصادر التعلم الكتروني .
أيضا لابد أن يقوم المعلم بمنسق النشر وحقوقه ، فيراعي حقوق الملكية الفكرية لما ينشره عبر مشروعه فهو مسئول عن التفاوض مع أصحاب المؤلفات المستخدمة ويتأكد أن العمل الذى سيقدمه ليس له مالك خاص ،ويستطيع أن يحصل على أذونات للأعمال المقدمة من أصحابها حتى لايقع تحت المسائلة ،وأيضا لكي يحافظ على اخلاقيات المهنة وعدم اقتباس مقالات أو فيديوهات أو منشورات او مواقع دون الإشارة لأصحاب الملكية الفكرية لها .
من الأدوار المهمة جدا اخصائى التقويم وهو المسئول عن تصميم التقويم وطرقة وإدارة الاختبارات التي سيقدمها للطلاب وتحليلها ،وإرسال التقارير لأولياء أمور الطلاب واستقبال التغذية الراجعة وتفنيدها ومحاولة التطوير الدائم للمادة المقدمة من خلال استطلاعات الرأي .
ومن الأدوار الهامة دور محرر المادة الذى يراجع مواد التعليم الإلكترونى ،ليتأكد من وضوحها وصحتها إملائيا ونحويا وصياغتها بالشكل الجذاب الذى يجذب به طلابه .
ودور مصمم الوسائط المتعددة الذي يبتكر مواد تعلم متعددة الوسائط كالسمعيات ،والفيديو والرسوم المتحركة فهو يعد مسئولا لضمان جودة المنتج المقدم لطلابه .
ومن الأدوار التى يجب أن يراعيها المعلم فى مشروعه المنسق الإداري الذى يحدد المواعيد التى تتفق معه ومع طلابه ويسجل الجدول بهذه المواعيد ويرسل رسائل تنبيه لطلابه بتذكيرهم بموعد الحصص التى توافق أوقات بلدانهم فهو يتعامل مع طلاب من جنسيات مختلفة وبلدان مختلفة ،وتحديد الساعات المكتبية والواجبات وارسالها فى أوقاتها .
ودور أخصائى التسويق الذى له اهمية كبيرة جدا فى عملية نشر منتجه التعليمي والإعلان عنه فى صفحات التواصل الاجتماعي ،ومعرفة الجمهور المستهدف
وفى النهاية ياتي دوره كمعلم يعد الدرس ويحضر الاستراتيجيات المتبعة فى وقت الدرس،وإدارة عملية التدريس أثناء الحصة ، وكيفية الوصول بالدارس لأعلى مراحل الفهم ، وإدارة الصف الكترونيا ليست بالعملية السهلة التى نقول انها من أسهل المراحل ،ولكنها عملية تحتاج لتركيز عال جدا وملاحظة دقيقة لكل كلمة صادرة منه أو من الطلاب .
فمن خلال كل ماسبق نجد أن عملية إدارة التدريس الكترونيا عملية دقيقة ، تحتاج إلى تدريب وفهم لطبائع كل دور تم عرضه مسبقا والتدريب عليه ، فواهم من يظن من معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها أن التدريس الكتروني هو جني للأموال فقط ،لأن اى إخلال بدور من الأدوار السابقة يترتب عليه سمعة سيئة للمشروع وللمعلم ،خاصة أن العمل الكتروني عمل موثق فأثر العمل يبقى ويلتصق باسم صاحبه ، فإن احسن العمل ذاع صيته وارتفع ،وإن أساء الصنع وصم صاحبه وشانه .
عزيزي المعلم المقبل على مشروع التدريس الكتروني ، فكر جيدا فى الأمر وحدد أهدافك وصغ خططك بشكل محكم حول مشروعك ،ولا تتسرع فتقع وتسقط تأن فى عملك واتقنه وأقرأ وتدرب وخذ وقتك جيدا حتى يكون عملك ثمرة مجهودك وتستطيع أن تربح فى الدنيا وتثاب فى الآخرة على عمل نافع يمكث فى الأرض .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: