حياة الفنانين

“بابا عبده” الفنان الكبير”عبد المنعم مدبولي” في ذكرى وفاته رقم 14

الفنان عبد المنعم مدبولي كان نجما كبيرا من نجوم الإذاعة والمسرح والسينما والتليفزيون في مصر،

كتب/خطاب معوض خطاب

“بابا عبده” هو أشهر ألقاب الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، وهو اللقب الذي لازمه منذ ظهر بهذا الاسم واللقب في المسلسل الشهير “أبنائي الأعزاء شكرا” الذي أخرجه محمد فاضل وعرض في التليفزيون المصري في سنة 1979.

والفنان عبد المنعم مدبولي كان نجما كبيرا من نجوم الإذاعة والمسرح والسينما والتليفزيون في مصر، وهو كان مؤلفا ومخرجا وممثلا، بالإضافة إلى أنه كان مؤسسا ومديرا لفرق مسرحية عديدة، كما أنه كان صاحب مدرسة خاصة شهيرة في التمثيل حملت اسمه، حيث أطلق عليها اسم “المدبوليزم”.

كما أنه في الأساس كان فنانا تشكيليا، وعمل أستاذا بكلية الفنون التطبيقية، وأيضا أطلق عليه لقب شارلي شابلن العرب، وهو نجم الكوميديا والتراجيديا الأول في العالم العربي، كما أنه كان أول فنان عربي تكتب عنه دائرة المعارف النمساوية، ووصفه الكاتب الساخر محمود السعدني بأنه “جالوص الضحك” وأعظم مضحك ومعلم كل المضحكين.


وقد ولد عبدالمنعم مدبولي في يوم 28 ديسمبر سنة 1921 بحي باب الشعرية، وبعد حصوله على الشهادة الإبتدائية التحق بمدرسة الصناعات الزخرفية الثانوية، ثم التحق بعدها بالمعهد العالي للفنون التطبيقية الذي تخرج فيه وأصبح مدرسا غير متفرغ به، وهذا المعهد تغير اسمه بعد ذلك إلى كلية الفنون التطبيقية، وظل مدبولى يعمل بالكلية مدرسا غير متفرغ حتى سنة 1981، ومما يذكر أنه كان عاشقا لفن الرسم والتشكيل، وقبل وفاته بعدة سنوات أقام معرضا للوحاته حضره وقتها عدد من الوزراء، وأشاد الجميع بموهبته في الرسم في ذلك الوقت.

وقد التحق مدبولي بالمعهد العالي للتمثيل بعد أن رفضوه في البداية بسبب قصر قامته، لكنهم قبلوا انتسابه للمعهد كمستمع، وتخرج فيه سنة 1949، وبدأ نشاطه الفني من خلال الاشتراك في برنامج بابا شارو بالإذاعة المصرية، ثم في برنامج ساعة لقلبك بعد ذلك، وبرنامج ساعة لقلبك هو الذي فجر موهبة عبدالمنعم مدبولي الكوميدية، حيث اشترك فيه مؤلفا ومخرجا وممثلا ، وهو الذي كان يؤدي دور الرغاية قبل أن يقوم به الفنان أحمد الحداد.

وقد اشترك عبد المنعم مدبولي مع الكاتب يوسف عوف في تقديم الشخصية التي اشتهرت بكلمة “هيجننونى” التي تحولت لمسلسل إذاعي ثم فيلم سينمائي فيما بعد، كما كتب مدبولي العديد من الأعمال الإذاعية الشهيرة منها: جحا وظريفة، وتنابلة السلطان، والحمارة اللطيفة.


والتحق مدبولي بفرقة جورج أبيض المسرحية ثم فرقة فاطمة رشدي ثم فرقة المسرح الحديث التي أسسها زكى طليمات، وبعد ذلك كون فرقة المسرح الحر، واشترك مع السيد بدير في تقديم بعض الأعمال لمسرح التليفزيون كمؤلف ومخرج وممثل، كما أنه ترأس فرقة المسرح الكوميدي التابعة للدولة، وهو من مؤسسي فرقة الفنانين المتحدين مع فؤاد المهندس وسمير خفاجي في سنة 1966، كما أسس فرقة المدبوليزم سنة 1975، وأخرج لفرقة إسماعيل ياسين مسرحيتين هما: 3 فرخات وديك، ومسرحية أنا وأخويا وأخويا.
وعبد المنعم مدبولي هو الذي أخرج المسرحية الشهيرة هاللو شلبي التي اكتشف وقدم من خلالها العديد من النجوم، والمعروف أنه كان يقوم بأداء دور الناظر في مسرحية مدرسة المشاغبين قبل أن يؤديه الفنان حسن مصطفى، وتعد مسرحية ريا وسكينة التي قدمها مع الفنانة شادية وسهير البابلي وأحمد بدير من أجمل وأفضل أعماله المسرحية.

والمعروف أن لقب “صانع النجوم” قد أطلق على الفنان عبد المنعم مدبولي ولازمه طوال حياته، فقد صنع وأظهر بالفعل نجومية العديد من نجوم المسرح والفن في مصر مثل: شويكار، وعادل إمام، وسعيد صالح، وأحمد زكي، ويونس شلبي وغيرهم.

وأيضا قدم مدبولي العديد من الأعمال السينمائية التي أظهرت موهبته الكوميدية مثل: مطاردة غرامية، وربع دستة أشرار، والحفيد، ورغم ذلك نجده قد أبدع وأقنع في أداء دور الشرير في فيلم حب في الزنزانة، كما أبدع في التراجيديا من خلال فيلمي: احنا بتوع الأتوبيس، ومولد يا دنيا.

وقد قدم مدبولي العديد من الأعمال التليفزيونية التي مازالت عالقة بالأذهان، وإن كان أشهرها فوازير جدو عبده زارع أرضه، بالإضافة إلى مسلسل أبنائي الأعزاء شكرا الذي اشتهر باسم بابا عبده ، وهذا المسلسل الذي قام الرئيس السادات بسببه بمنح شهادة تقدير للفنان عبدالمنعم مدبولي، وقال السادات وقتها إنه يؤجل ارتباطاته المختلفة من أجل متابعة حلقات بابا عبده.


واشتهر الفنان عبدالمنعم مدبولي بالغناء في أعماله الفنية المختلفة، كما قدم بعض الأغانى الخاصة بالأطفال، ومن أشهر أغانيه: الشاطر عمرو، وتوت توت، والشمس البرتقالي، كما غنى أغنية طيب يا صبر طيب التي أبكت ومازالت تبكي الملايين كلما تم عرضها.

وقد حصل الفنان عبدالمنعم مدبولي على جائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله الفنية، كما حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى سنة 1983، وكانت وفاته في يوم 9 يوليو سنة 2006 عن عمر يناهز 85 عاما.

إقرأ المزيد “علي كريم” أندم على مشاركتي في بعض أعمال البيئة الشامية والدراما المصرية تتفوق على السورية

” نوار لقمان بلال ” إن كانت الكتابة نزيفاًبالفعل فهي نزيف يجعلني أحيا ..الكتابة موهبتي وشغفي منذ الصغر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: