مقالات

مصر في زمن الكورونا “4”

سأقص عليكم موقفا من سلسة اللامنطقيات

وتتوالي سلسة اللامنطقيات في التعامل مع وباء كورونا العالمي رغم التوعية المستمرة من الأطقم الطبية والإعلام والجيش والشرطة وباقي مؤسسات الدولة والإجراءات الإحترازية المطبقة من قبل منظمة الصحة العالمية والتي تنفذها الحكومة بكامل حذافيرها .

وكما ذكرت في مقالات سابقة أن فيروس كورونا لم يصب الجهاز التنفسي فقط ولكنه أيضا أصاب عقل البشر وأظهر ما كان مكنونا داخل الوعي الحقيقي من نقص ، مما يتطلب زيادة الجهد من الأطقم الطبية والحكومة والإعلام في نشر الوعي باستمرار .

                                 إقرأ أيضا مصر في زمن الكورونا

اليوم وبكل أسف ومع كامل الأسى سأقص عليكم موقفا من سلسة اللامنطقيات ولكنه ليس كأي موقف ولا أستطيع أن أتركه يمر مرور الكرام .
فبعد مجهود مضاعف من الأطقم الطبية والنجاح الساحق في علاج معظم الحالات المصابة ، فعند تماثل حالة للشفاء والاتصال بأقارب المريض المصاب لاستلامة لأنه لا يستطيع الخروج وحيدا نظرا لظروف أخرى صحية تتعلق بأمراض المخ والأعصاب (تشنجات ) ، فهو لايستطيع القيام حتى بالأعمال الشخصية ، ولكن الفاجعة الكبرى هي عدم الاستجابة من أهل المريض والهروب بأسباب غير مقنعة ،ظللت مندهشا للحظات ثم راودني الشك حينها أنهم أقاربه ولكني قمت بالتأكد بنفسي وللأسف تأكد أنهم أقاربة والدته !!! وإخوته!!!
أيعقل أن أترك ولدي أو أخي لمجرد أنه كان مصابا بفيروس ؟؟؟
أي عقل لديكم بل أي قلب لديكم ولأي دين تنتمون ولأي رب تسجدون .
للأسف الشديد ينتمون إلى الدين الإسلامي ولكن بالاسم فقط وليس فعليا فهم لم يقرأوا ولم يفهموا ولم يدخل الإسلام في قلوبهم .

أنتم عار على ديننا المجيد الذي يدعوا إلى الأخلاق والسماحة والرحمة شأنه شأن الديانات السماوية الأخرى ، ووصانا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام على الجيران وشدد علي ذلك فما بالك بالأخ والابن والأقارب .

وبمتابعتي لأحوال المريض اكتشفت أن المريض يحاول كل يوم جاهدا أن يتواصل مع أي شخص من عائلته ولكن المحاولات باءت بالفشل وبعد مرور ثلاثة أيام استطاع بالكاد أن يتصل بابن خال له وطلب من أحد الزملاء أن يهاتفه ، قام علي الفور بمهاتفته وشرح له الأمر برمته ليتفاعل القريب ويبدي حزنه وقال علي الفور سوف أحضر ، فرح المريض فرحا شديدا وطلب من العاملين تحضير أغراضه لأن قريبا له سوف يأتي ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، تفاجأ المريض بمكالمة أخر ى من القريب يخبره بأنه مسافر إلى الأسكندرية ، وقتها أحسست أن المريض نزلت عليه صاعقة من السماء ولم ينطق بكلمة واحدة ، ثم دخل في إحدي نوبات التشنجات .

        مصر في زمن الكورونا “2”

أتستطيع أيها القارئ أن تصف كمية الألم وكمية الإيذاء النفسي والروحي الذي تعرض له هذا المريض بسبب جهل وجحود أقاربه لمجرد أنه كان مصابا بالكورونا ، أنا لاأستطيع أن أصف شعوره فهو فوق طاقة أي بشر له الله ثم الأطقم الطبية
 الجهل أشد فتكا من الكورونا
 غياب الوعي أشد فتكا من الكورونا
 المريض المتعافي أقل عرضه للعدوى
 لا لإنكار دور الأطقم الطبية


في نهاية مقالي المتواضع أحب أن أوجه الشكر إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وذلك للإشادة بدور الأطقم الطبية وأنهم خط الدفاع الأول تجاه أي وباء وأنهم يستحقون لقب ( الجيش الأبيض )

كتب \ أحمد شوقي

إقرأ أيضا مصر في زمن الكورونا 3

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: