مقالات

مقادير تُعين على الأقدار

بقلم: لميا بانوها

إحساس الإنسان بالخسارة يُطفئ الحماس داخل النفوس ويُوهن العزائم ومن المحتمل أن يتحول الإنسان إلى آله تدور كيفما تشاء الأيام، لكن هناك بعض حسابات صغيرة

إذا تم تناولها والتفكر فيها سوف تتأكد بأن كل شيئ على هذه الأرض يسيير بقدر من الله حتي وإن ساءت الأحوال والمشاهد، فهى لحكمة يُمكن إن نعلمُها بعد فتره من الزمن كَبُرت أو صغُرت، وقد لا نعلمُها نهائياً فنحسبُها تحت بند النصيب.

إذا خَسِرت شيئاً لم تتوقع يوماً خسارته شريطة أن تكون على عِلم بكيفية المحافظه عليه فسوف يرزقك الله شيئاً لم تتوقع يوماً أن تمتلكه.

واعلَم أن هناك من صغائر الأمور ما يُدخلُنا الجنه إن كان ركعة،أو صدَقة،أو سقيا ماء لظمآن إنسان أو حيوان،أو قضاء حاجة لإنسان،أو دعوه،أو ذِكر الله مع نفسِك،

أو ابتسامة،فقط افعلها ولا تستصغر عملك.

واعلَم أنها جميلة القلوب التي تستقبل الألم بصمت وتتقبل الفراق ببتسامة وتُبرر للآخرين أخطاءهم بحُسن النية.

عندما تعلَم أن بعد شقائَك سعادة وبعد دموعك هناك ابتسامة فقد أديت عِبادة هامة للغاية وهى حُسن الظن بالله،و يمكِنك حسابها أيضاً أن الله اشتاق لسماع صوتك وأنت تدعوه.

إن العفو وإغماض الطَرف عن الإساءة ليس معناها الجهل بها ولكن إذا استمر مقابلة الإساة بالإساءة فمتى تنتهي إذن !؟.

إذا بكيت يوماً وأنت تسير بدون حذاء فابتسم لأنك إذا انتظرت خمس دقائق سوف ترى إنسانا يسير بلا قدمين،وسوف ترى حيوانا يتوكأ على قدمين لأنه لا يجد مَن يُطبب له القدمين الآخريين، فقُل الحمد لله.

دع الناس يَرَوْن على وجهك الإبتسامة فلا يوجد شخص خالٍ من الهموم فالتظاهر بالسعادة إنما يعكس قوة الشخصية، وهي حسابات صغيرة ومختلفة لكنها تُريح الإنسان نفسه وفِي نفس الوقت تمنح مَن أمامك المصداقية وأنت تَعلم جيدا مَدَى كَذبه، لكن ليس بالضرورة كَشف كذبه أمامك، فسوف ينكشف أمام آخرين وأولهم نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: