أدم وحواء

الاستيقاظ الكاذب… أنواعه وأسبابه

بقلم إيناس رمضان

شعور عارم بالرضا والسعادة ينتابني فقد نجحت في إنجاز جدول أعمال اليوم مبكرا وأغلقت العديد من الملفات المفتوحة، ليس هذا فحسب وإنما تمكنت من إعداد وجبة ساخنة لأسرتي مع طبق الحلوى المفضل لديهم

عفوا…….

لحظات سكون تمر سريعا وأتساءل في دهشة كيف حدث ذلك؟ هناك شيئ غير طبيعي وما هذا الهدوء الذي يحيط بي وكيف أنجزت كل هذه الأعمال وأنا لم أغادر منزلي بل لم أغادر فراشي ومازال النوم يداعب جفوني….

صدمة عنيفة تهز كياني لأصطدم بالحقيقة أنه الواقع الزائف ،والحلم المقنع أو ما يسمى “الاستيقاظ الكاذب”

وقبل أن نتطرق إلى التفسير العلمي له أعتقد أن الاستيقاظ الكاذب يمثل أحد الطرق الآمنة للتعبير عن المشاعر والأفكار التي يختزلها العقل الباطني في اللاشعور والتي يحتاج الحالم إلى التعبير عنها وفي بعض الأحيان الاعتراف بها ونظرا لعدم القدرة على مواجهة الواقع يلجأ إلى عالم زائف في صورة استيقاظ كاذب ..

وما أشد الاحتياج إلى الاستيقاظ الصادق!!!

فقد أثبتت الدراسات النفسية أن حوالي 90٪ من سكان العالم قد مر بهذه الحالة والتي تسمى بالحلم المزدوج أو بحلم داخل حلم آخر.

ترى هل مررت بتلك الحالة من قبل وما أسبابها وهل يحتاج ذلك إلى تدخل طبي ؟

هذا ما سوف نستعرضه في هذه السطور…

الاستيقاظ الكاذب هو حلم مقنع وعميق على هيئة الاستيقاظ من النوم في حين أن الحالم لا يزال في الواقع مستغرقاً في النوم.

وهناك نوعان من الاستيقاظ الكاذب

النوع الأول وهو الأكثر شيوعا عندما يظن الحالم أنه يقوم بالعديد من الأنشطة والمهام الحياتية يصاحبه شعور زائف بالسعادة نتيجة الإنجاز حتى يشعر الحالم تدريجيا أن هناك شيئا غير طبيعي يحدث وهنا يستيقظ من غفلته على واقع الأمر.

أما النوع الثاني من الاستيقاظ الزائف يكون مصحوبا بالقلق والتوتر ويكون الحالم أكثر تشاؤما و أكثر ارتباطا بالهلاوس نتيجة التعرض للكوابيس والضغوط التي تولد القلق الزائد ، وأحيانا يسمع أصواتاً أو يرى حركات ليست طبيعيّة أو عادية.

وتعود أسباب الاستيقاظ المبكر إلى :

الشعور بالأرق.

شلل النوم.

حركات الأطراف المتكررة للنوم.

الضوضاء البيئية المحيطة أثناء اليقظة حيث يظن النائم أنه مستيقظ ويمارس مهامه اليومية.

هذا وقد أكدت الدراسات أن الاستيقاظ الزائف لا يعد مرضا نفسيا أو جسديا ولا يحتاج إلى أي تدخل علاجي إلا في بعض الحالات التي تتكرر فيها الأحلام المزعجة أو الشعور المصاحب إلى القلق المستمر مثل حالة اضطراب ما بعد الصدمة والتي يفضل استشارة الطبيب في هذه الحالة ..

إقرأ أيضا “سلسلة أنا وولدي” وبدأت الأسئلة – لمرحلة الطفولة الاولى (3_6)

هل الطقس هو من سيتحكم بحياتنا بعد اليوم؟

سلاماً لكم وعليكم فأنتم الحقيقيون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: