حياة الفنانين

” عبد الرحمن”طفلٌ خارق وحالة فريدة من نوعها على مستوى العالم

تقرير / راميا شحادة

تعتبر فئة الموهوبين من الفئات المعرضة للخطر إذا لم تجد الرعاية الكافية من المحيطين بهم وتقبلهم وتلبي احتياجاتهم المختلفة وتطوير طرق تعليمهم ومحاولة ارشادهم وارشاد المحيطين بهم نفسيا نظرا للحالة الوجدانية الانتقالية التي تميزهم عن العاديين ومن بين هذه الفئة المميزة طفل موهوب من سوريا  من محافظة حمص واسمه عبد الرحمن حسان الأسعد ويبلغ من العمر ١٢ سنة وهو طفل إضطراب طيف توحد (إسبرجر ) متلازمة الموهوب في سن الرابعة من عمره ظهر عليه بعض الأشياء المستغربة مما استدعى الأهل لعرضه على الأطباء ليتبين لهم بأنه طفل توحد

ومن هنا بدأت قصة عبد الرحمن الذي كان لسحر الحياة التواصل مع والد عبد الرحمن  ليروي لنا عن ما حدث مع طفله قائلًا: عبد الرحمن تكلم وكتب اللغة الانكليزية والعربية احرف مع أرقام من دون أن يتلقى اي علم وهو في سن الرابعة مما كان علينا  دعمه بكل مانملك من معلومات عن التوحد وبعد عرضه لمراكز التوحد الموجودة في حمص واللاذقية ودمشق كان رد هذه المراكز بعد الفحص والاطلاع على حالته بأنه طفل ذكي ولديه قدرات كبيرة

وفي أحد الأيام كنت برفقة عبد الرحمن في أحد شوارع حمص الدبلان على دراجتي النارية حيث طلب مني الوقوف أمام أحد الأبنية (برج الديك ) بدأ بالإشارة إلى البرج بأصبعه وقام ببعض الحركات (التصفيق ) والابتسامة تملئ قلبه وفي المساء تفاجأت وقد رسم ذلك المبنى من ذاكرته وبقلمه الحبر الاسود الناشف فكانت المفاجأة الكبرى بأن طفلي يمتلك موهبة الرسم المعماري بدقة متناهية

ليتابع الأب .. كما قام عبد الرحمن وعلى جهازه التاب بإعمار جامعة البعث بشوارعها وأبنيتها وحدائقها وماحولها ولعبد الرحمن أكثر من موهبة تحث عليها ومنها معرفة الوقت (الساعة ) والتاريخ دون أن يحمل ساعة في يده أو يتعلم عليها كما أنه دخل على الحاسوب وكأنه متمرس في ذلك وكان اهتمامه الوندز والميكروسفت وجوالات النوكيا والسامسونج وهو في يومنا هذا في طور بناء مدينته الإفتراضية وحسب ماذكر عند سؤاله ماذا تفعل قال أنا أعمر حمص ..

فموهبة عبد الرحمن ساعدته لدخول كلية الهندسة المعمارية في جامعة البعث وتحت بند إنساني وباهتمام عميد كلية الهندسة الدكتور نضال صطوف فقد أدهشهم ماشاهدوه من رسومات فما كان من العميد إلا أن أدخله القاعة مع الطلاب وشاركهم اختبارهم وأبدع وتفوق

وقد ذكر الأستاذ حسين ونوس عن عبد الرحمن بأنه يقوم باستخدام المنظور في رسمه وهذا مانقوم بتدريسه لطلابنا بالجامعة فكيف لطفل لم يتلقى علم أن يستخدم ذلك إنه طفل خارق وحالة فريدة من نوعها على مستوى العالم ..

وأشار والد عبد الرحمن  عن الصعوبات التي واجهها ،وهي رفض طفله من كافة المدارس عامة وباسم القانون ومن أشخاص معروفين وبنفس القانون تم قبول طفله بعد ظهوره الإعلامي وقد نطق عبد الرحمن اللغة قيل أنها تحمل بعض لكلمات دول الأتحاد السوفيتي السابق كما نطق اللغة التشيكية وبحضور أحد المغتربين السوريين القادم من التشيك وبحضور الأب ميشيل نعمان والدكتور شادي رباحية ..

أما في لبنان قيل عن عبد الرحمن أثناء زيارته  لحضور لقاء تلفزيوني معه على قناة لنا حيث تحدث أحد الدكاترة المختصين عن التوحد بشكل عام وعن عبد الرحمن بشكل خاص

ويتابع الاب حديثه قائلا :تكلم عبد الرحمن عن مرض كورونا وذكر اسم شركة المانية موجودة مع كتابة اسم الشارع الذي هي فيه وهذه الشركة تصنع أجهزة الفاو للقضاء على العت داخل خلية النحل برفع درجة الحرارة

 

والمفاجأة الكبيرة بأن عبد كتب الكلمة باللغة الانكليزية من اليمين باتجاه اليسار ليصبح لقاح سنوي يُعطى في المانيا ضد مرض الكريب (الرشح ) فعبد الرحمن يمتلك قدرات وصفات تجعله متميزا وهذه القدرات بالعلم إن لم تنمى ويهتم بها فهي إما تقف عند حد معين ولاتتقدم أو تضمر وتختفي

ومن أهم الأسباب والصعوبات التي واجهته وظلمته هي الحرب والظروف الإستثنائية ..

وهنا يسعني الذكر بإسمي أنا حسان اﻷسعد وبالنيابة عن طفلي بالشكل الخاص و عن أطفال التوحد بالعالم بشكل عام نحن ملائكة الله على اﻷرض أطفال التوحد وأبائنا وأمهاتنا هم من خصصهم الله ليكون حراسآ علينا فرفقآ بنا فنحن لسنا متخلفين بل مختلفين عنكم ولدينا طاقة وليس إعاقة لدينا عالمنا الخاص وقدراتنا العقلية الكبيرة التي قد لا تمتلكونها ومنا المبدع والمفكر ونحن أحفاد أديسون وأنيشتاين وأنتم تعيشون في نعيمهم في يومكم هذا  وأكبر الصعوبات التي واجهناها بأننا نعيش في عالمكم ونستطيع أن نتعايش معكم ونتفوق عليكم ونذهلكم بإبداعنا وتفوقنا فلماذا لا تصبحو امتوحدين معنا لتشعرو بظلمكم لنا بقوانينكم فنحن إن أردتم أن تعرفوا من نكون فسألو عن أجدادنا أديسون وألبرت أنيشتاين  فأغلبهم من عالمنا التوحدي الذي نعتز ونفتخر به

وفي نهاية الحديث طلب والد الطفل دعم وتبني موهبة ابنه النادرة فقال عبد الرحمن ليس ملكي أنا لوحدي فهو ملك الإنسانية

شارك في الاعداد/ محمد العمر ..إخراج صحفي/ ريمه السعد..تدقيق لغوي/د. ميرفت مهران

إقرأ أيضا “أم زيد”زيد طفل توحد لكنه ذكي جداً..بتمنى يصير صانع إكسسورات عالمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: