مقالات

بالبحر والسيف يتضح لك رسالة الإسلام

بقلم : حاتم عبد الحكيم

* فكما قال رب العالمين إلى أم موسى : ” فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ “

لمعالجة الخوف ؛ اليم – البحر – وسيلة للنجاة ، رغم أنه الحل المخيف من حيث الظاهر لنا ؛ إلا أنه الأفضل وقتها .

* فكذلك وحي الله في القتال :

فرغم أنه كُرْهٌ لنا : ” كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ … ” (البقرة : 216)

إلا أنه لجعل السلام الخارجي على الأرض ، وتملك الجميع السلام الداخلي المتمثل بحرية اختيار المعتقد لا الاعتداء :

” وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ” (190)

فلا تدع لأحد أن يُفقدك ميزتك – عقلك – بأن يغششك ويغشك بأن الإسلام انتشر بالسيف والإرهاب ؛ لأنه نشر أتباع الإسلام – دين الفطرة – بأخلاقهم ؛ لأنه لو نشروه بسيوفهم ما بقيت أنت أخي وأختى إلى الآن ، وما بقى الآباء والأجداد تبعك ؛ لأن سيوفهم ليست لعبة أو ورق أو عجين .

فيأتي بذاكرتي قول الشيخ الشعراوي – رحمه الله – : إن كان الإسلام انتشر بالسيف ، فأين كان السيف عندما أسلم المسلمون في البداية ، وأين كان السيف وهم كانوا قلة وضعفاء ؟

كما لا تدع لأحد أن يستمر في تقبيح الصورة ، بأن يأتي بآيات غير مكتملة ؛ ليخدم غرضه . فلتقرأ بدافع الوصول للحق .. تفهم قاعدة عقلية بأنه : متى كان غالبية قوم أو شعب في دولة أو مملكة أو سلطنة أو منطقة ، فهويتهم هي الغالبة بالحكم ولهم الحق دون إجبار الناس بمنطقتهم أو منطقة غيرهم على معتقد معين بالقوة .

الخلاصة : سيف الإسلام ؛ لجعل السلام الخارجي على الأرض ؛ لأنه ليس للاعتداء بل صد الاعتداء، وأن يمتلك الجميع السلام الداخلي المتمثل بحرية اختيار المعتقد دون إجبار .

فالسيف لا لنشر دين الشخص ، بل لحماية الشخص بأن ينعم بحريته في مكان تواجده ، وحريته باختيار معتقده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: