شعر وحكايات

بصيص رجاء

بقلم : تغريد راشد / لبنان

كان يا ما كان بقديم قديم الزمان..أرض، بشر،حكايات وخلافات وبدأت تتبلور أمور عدة مع شريعة حمورابي…كل هذا لتنظيم العلاقات بين الناس،فيأخذ كل ذي حق حقه حتى تختفي تدريجيا شريعة الغاب.

الإنسان تواق إلى العدل والحق، لكن للأسف كل واحد ينظر إلى حقه فقط متناسيا حقوق الآخرين فتستمر الخلافات والنزاعات إلى ما لا نهاية.

تخيلوا للحظة لو أن الكون كله يتكلم لغة واحدة وله عادات وتقاليد متشابهة…ألا يتسلل الملل إلى نفوس البشر؟ ألا يصبح الفرد أسير تكرار وسجين أمور مجبر على إتباعها لأنه ببساطة لا يوجد غيرها؟ ؟

التنوع جمال باركه الله لا يتذوقه سوى من أحب الحياة بحلوها ومرها فكان حامدا شاكرا…

وأقتبس من قول الكاتب: حاتم عبد الحكيم / مصر : “بدايتنا البشرية تحكي : أننا من بيت واحد . واختلاف أفكارنا وقناعاتنا عبر الزمن والمكان لا يقف حاجزا للتعبير بمشاعر البر والخير للجميع . فبُعدي عن بعض مفاهيمك ومعتقداتك ، واقترابي من مفاهيمي ومعتقداتي ؛ لا يعني بُعدي عن إنسانيتنا وإن اختلفت اختياراتنا التي هي من حقوقنا “.

فالحياة تشبه تلك الآلة الموسيقية Piano أيام بلونين أسود أو أبيض وبينهما صمت ملاك سماوي طبعا هو ما نعرفه القدر ….

لا بد أن نساهم في نشر ثقافة الحياة لأن الله أعطانا الحياة وباركنا…وإن آمنا أن رأس الحكمة مخافة الله…فأبواب الشر لن تقوى علينا البتة.

ما أسعد المرء إن عرف واجباته وليس فقط حقوقه.وما أعظم البشرية لو واكب العدل كل تطوراتها…للأسف تطور تكنولوجي وحربي وما زال صراع البقاء مسيطرا بين الدول ومن أجله أبيحت كل المحرمات.

نريد حوارات بناءة بين كافة الدول…في أية بقعة ان دعت الحاجة…حوار لا يلغي الآخر محترمين المبادىء والمعتقدات لكل طرف…تقبل الآخر رسالة سماوية عنوانها بقاء المحبة لأنه في مكان ما ،تحت هذه السماء هناك نقاط مشتركة نلتقي بها معا بفرح….ونعيش جوهر كلمات أغنية المطربة كارول سماحة…/ انت مين ،انا ما بسأل، لكن حزنك قلي مين….

أنا ما بعرف أيا لون، أيا دين

بعرف إنك خيي بالإنسانية.

إن الانعزالية تفلس كل من تشبث بها، إنها إنطواء وتقهقر ذاتي يميت الفرد تدريجيا، يحيا سعادة مؤقتةو محدودة،لن يعرف الفرح الحقيقي.

ومن أرقى صفات الإنسانية الرحمة،لو تمسك بها كل مسؤول لانتهت الحروب ولحولنا تكلفاتها الباهظة لإعادة بناء الإنسان علما، ثقافة،صحة،نجاح….ولاختفى الفقر عن وجه الأرض.

هنا، أتذكر ما كتبه الأديب سعيد تقي الدين( رحمه الله):الآلة مشاعرها أكثر رقة من مشاعر الإنسان، إن تعطل شريط واحد فيها…توقفت عن العمل ! ! !

ونحن نستمر في الحياة، كل واحد مات جزء ما في داخله….لا بأس…نهتم بالأجزاء المتبقية حتى نكمل ، راجين الله أن يمدنا بالقوة ونصلي…ربي لا أسألك رد القضاء إنما اللطف فيه.

إقرأ أيضا إنسانيتك هى انجازاتك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: